رَحِيقُ الثَّغْرِ فِي شَفَتَيْكِ سُكَّرْ

19 أبيات | 3314 مشاهدة

رَحِـيـقُ الثَّغـْرِ فِـي شَفَتَيْكِ سُكَّرْ
وَفِـي عَـيْـنَـيْكِ وَالنَّظَراتِ خِنْجَرْ
عَـلَى خَـدَّيْـكِ تَـنْـتَـحِرُ القَوَافِي
وَمِـنْ لَهَـبِ الجَـوَى اللهُ أَكْـبَرْ
هَـبِـي أَنِّيـ أَتَـيْـتُ إِلَيْـكِ طِفْلًا
شَــقِــيَّ الطَّبــْعِ مِـعْـزَفُهُ تَـكَـسَّرْ
أَتَـى يَـبْـكِـي وَفِـي عَـيْنَيْهِ دَمْعٌ
وَبَــيْــنَ يَـدَيْهِ أَقْـلامٌ وَدَفْـتَـرْ
فَــضُــمِّيــنـي إِلَى نَهْـدَيْـكِ حَـتَّى
أُهَـــدِّئَ شَـــوقَ وِجْــدَانٍ تَــسَــعَّرْ
كَـذَلِكَ يَـفْـعَـلُ الأَطـفَـالُ مِثْلِي
وأَنْـتِ أَحَـبُّ مِـنْ نَـفْـسِـي وَأكْثَر
فَقَالَتْ: مَا عَقَلْتَ مِنَ الصَّبَايَا
ومـا زالَ الغَـرامُ عَلَيْكَ يَظْهَرْ
تُـخَـادِعُـنِـي وَعِـنْـدَكَ أَلْفُ حِـضْـنٍ
وَحَــوْلَكَ أَلْفُ عَــاشِــقَـةٍ وَجُـؤْذَرْ
مِـنَ البِـيضِ الكَواعِبِ كالَّلآلِي
وَكَـمْ خَـدٍّ بِـلَوْنِ المِـسْـكِ أَسـمَرْ
تُـخـادِعُـنـي بِـدَمْـعِكَ والقَوافِي
وخَـدُّكَ مِـنْ صِـبَـاغِ الغِيدِ أَشْقَرْ
تُـشَـبِّهـُ كُـلَّ أَجْـسـامِ الصَّبـايـا
فَــذِي فُـلٌّ، وَذَاكَ الخَـدُّ مَـرْمَـرْ
أَشُـكُّ،ـ وَقَـدْ رَأيـتُـكَ ذَاتَ يَـوْمٍ
وثَـغـرُكَ مِنْ دَمِ القُبُلاتِ أَحْمَرْ
فَـمَـا لِلشِّعـْرِ تَـنْـصـبُهُ شِـبَـاكًا
أَرَى الشُّعْراءَ مِنْ إبْلِيسَ أَخْطَرْ
فَــقُــلْتُ لَعَــلَّ كَـذَّابًـا غَـيُـورًا
تَــدَخَّلــَ بَــيْـنَ أُلْفَـتِـنـا وَدَمَّرْ
أَمُـدُّ يَـديِ إِلِيْـكِ وأَنْـتِ حَـمْـقَا
ويَـغْـلِبُ طَبْعَكِ الخُيَلاءُ والشَّرّْ
دَعِـيـنـيـ، واسـألي عـنّي نَبِيًّا
لِيَـفْـضَـحَ وَهْـمَكِ الوَحْيُ المُطَهَّرْ
حَـمَـلْتُ الحُـبَّ والإخـلاصَ دِينًا
وأَسْـدَلْتُ السَّمـاءَ عَـليـكِ مِئْزَرْ
إذًا، لن نـلتـقي، ولَعَلَّ يَومًا
يَـعُـودُ لأهْـلِهِ الغَـادِي وَيَظْفَرْ
فـقـالت لا، فَأنتَ نَزِيلُ رُوحِي
تَعالَ، الوَصْلُ بَعَد الصَّدِّ أَيْسَرْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك