رحيلك أبقى لوعة ليس ترحل
26 أبيات
|
173 مشاهدة
رحــيــلك أبــقــى لوعـة ليـس تـرحـل
ومــوتــك احــيـا قـرحـة ليـس تـدمـل
ونـاعـيـك أولانـا ذهـولا وكـم بنا
بــفــادح خــطــب مــا تـسـاء وتـذهـل
ولكـنـهـا وافـت إلى الخـلق نـكـبـة
إلى الله مـنـها المشتكي والمعول
إذا مــا قــضــى حــبــر أغـر مـحـجـل
أنـــى حـــزنــه حــزن أغــر مــحــجــل
فـيـا طـالبـا بـالدمـع إطفاء جمرة
مــعــودة فــي واكــف الدمـع تـشـعـل
تـحـاول ان يـطـفي الجوى فيض مقلة
ولو أنـهـا تـهـمـي الدمـاء وتـهـمل
فــيــا قــمــراً وارى ضــيـاءك بـرزخ
ويـا عـيـامـا أخـفـى مـعـاليك جدول
أرى النـاس أضـحـت بـعد موتك كلها
كــذود بــلا راع غــدا وهـو مـهـمـل
تـقـلص ظـل العـلم عـنـهـم وقـد سطا
بــهــم بـعـد ذاك الظـل دهـر مـضـلل
مــنـحـتـهـم رشـدا والبـسـتـهـم أسـى
فـــكـــل لكــل بــالأســى يــتــكــفــل
إذا مـاليـوث الغـاب غـيبها الثرى
فـلم تـغـن فـي يـوم الكـريهة أشبل
وان غـاض بـحـر أوسـع الخـلق سـيبه
فـهـيـهـات أن يـروي البـريـة مـنهل
بـنـفـسـي مـن تـشـكـو المدارس فقده
إذا عــم أربــاب المــدارس مــشـكـل
وقـد اقـفـرت مـنه المساجد واغتدت
مـحـاريـبـهـا مـن وحـشـة عـنـه تسأل
ومـا مـن فـنـى احـيـا شـريـعة مرسل
كــاحــيــائه إلا له الدمــع مـرسـل
أتـى آخـرا ثـم ارتـقى غارب العلى
مـن العـلم حـتـى عـد بـالفـضـل أول
لفــقــد عــلي قــد تــجــرعــت غــصــة
وإنـــي عـــلى مــوســى أحــن وأعــول
يــعــاجـلنـي فـي بـره يـوم فـاقـنـي
ويــوسـعـنـي فـي حـلمـه حـيـن أجـهـل
ولســت بــنــاس لو ذكــرت مــحــمــدا
كــأنــي ســليــم ليــله يــتــمــلمــل
هم القوم لا يبلى الزمان جميلهم
ولا الصـبـر فـي تـلك الرزية يجمل
ألا قـل لمـن أخفى الشماتة جاهلا
يـــؤمـــل فــي أيــامــه مــا يــؤمــل
بـفـيـك الثـرى فـالحـظ ليـس بـمدبر
ولكـــنـــه والحـــمـــد لله مــقــبــل
سـتـسـقـى ريـاض العـلم من آل جعفر
بــعــارض فــضــل بـالمـكـارم يـهـطـل
هـو الحـسـن البـحر الخضم ومن ترى
بــطــلعــتــه وجــه التــقـى يـتـهـلل
يــوازره الحــر المــصــاب مــحــمــد
فــتــى ســور عــز للانــام ومــعـقـل
هــمـا فـرقـدا عـلم وجـود كـلاهـمـا
فــذا فــاضــل فــيـنـا وذا مـتـفـضـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك