رَدِّدُوا الذِّكَرى لقومٍ غَافِلينْ

41 أبيات | 135 مشاهدة

رَدِّدُوا الذِّكَــرى لقــومٍ غَــافِـليـنْ
إنّهــا ذِكــرَى إمــامِ العــامـليـنْ
وُلِدَ الإيــــمــــانُ فــــي مَــــولدهِ
والجـهـادُ الحـقُّ والعَـزمُ المتينْ
فَـــــسِّروهُ حـــــادثــــاً أو قَــــدَراً
زَلْزَلَ الدُّنــيــا وهـزَّ العـالَمـيـنْ
نــامــتِ الأقــلامُ عــن تـفـسـيـرِه
وخَــلَتْ مِــنــهُ عُـقـولُ الكـاتـبـيـنْ
وتــوارى الشِّعــرُ عــن حــكــمــتــهِ
فـي أبـاطـيـل الغُـواةِ الخـاطِئينْ
يَــبْــتَــغِـي الزُّلفَـى لَدَى أصـنـامِه
فــدعــوه تـلك زُلفـى المُـشـركـيـنْ
رَبِّ مــا أجــرمــتُ مُــذْ عَــلَّمــتَـنـي
رَبِّ جَــنِّبــنـي سـبـيـلَ المـجـرمـيـنْ
أيــن تــمــضِــي عـبـقـريّـاتُ الأُلى
خـدعـوا الحمقى وغَرُّوا الجاهلينْ
خــدعـوهـم بـالصَّدَى يُـزجِـي الصّـدَى
والرّنينِ العذبِ يجري في الرنينْ
إنّ فـي الصـحراءِ من وادي الهُدَى
لَبــيــانــاً ســاطـعـاً للمُـبـصـرِيـنْ
أنـــشـــأ اللهُ بـــهـــا مـــدرســـةً
تُـنـشِـئُ المُـلكَـيِـنِ من دُنيا ودِينْ
يَــتــلقَّى الدهــرُ عــن أُســتـاذِهـا
أدبَ التـلمـيـذِ حـيـنـاً بـعـد حِينْ
سـائلوا الأقـوامَ مـاذا حَـفِـظـوا
مــن دُروسٍ بَــرَّحــتْ بــالدّارِســيــنْ
وانظروا الدُّورَ التي هاموا بها
أهــيَ أجــداثٌ تــضــمُّ النّــاشـئيـنْ
هِـــمَـــمٌ مَـــوْتَـــى وأخــلاقٌ بــهــا
مـن عَـوادِي الضّـعـفِ داءٌ مـسـتبين
وعُــــقــــولٌ عَـــمـــرتْ أوهـــامُهـــا
مَــوْطِــنَ الحــقِّ ومُـحـتَـلَّ اليـقـيـن
ذهـــب العـــصـــرُ الذي شَـــيَّبــنَــا
وأتــى عـصـرُ الشَّبـابِ المُـلحـديـنْ
عَـــيَّرونـــا أن عَـــبَـــدْنــا ربَّنــا
وحَـفِـظْـنـا عـهـدَه فـي الحـافِـظـينْ
وأعــــدّوهــــا لنــــا رجــــعـــيّـــةً
جَــعَــلُوهــا سُــبَّةــً للمُــؤمِــنــيــنْ
للمُـــصـــلِّيـــن إذا مـــا سَــجَــدوا
مـن حـديـثِ السُّوءِ مـا للصّـائِمـينْ
نَــسَــخَ الأخــلاقَ فــي شِــرعــتِهــم
أنّهــا مــن تُــرَّهــاتِ الجــامِـديـنْ
إن نَــقُــلْ ديــنٌ يــقـولوا فـتـنـةٌ
هَـاجَهـا فـي مـصـرَ بـعضُ المفسدِينْ
فــسَــدَ الأمــرُ فــهــل مــن مُـصـلِحٍ
أصــلحـوه يـا شـبـابَ المُـسـلِمـيـنْ
أَسَــمِــعْــتُــمْ صــادحَ الأمــسِ ومــا
قـال فـي الخـمـرِ يُغنِّي الشَّارِبينْ
يــا له مــن نــاعــقٍ مُــســتــهـتـرٍ
مـا رأيـنـا مـثـله فـي النّاعِقينْ
أَنْـــطَـــقُـــوهُ فـــتــرامَــى ومــضَــى
يَـقـذفُ الأسـمـاعَ بالصّوتِ اللّعينْ
شَــــرَعَ اللهُ فـــلم يُـــؤمِـــنْ بـــه
حَـسْـبُهُ شَـرْعُ السُّكـارَى المُـدمِـنينْ
مــا لَهُــمْ لا يــتّــقـون اللهَ فـي
أُمَّةــٍ صَــرْعَــى وشَــعــبٍ مُــسـتـكـيـنْ
مــا لهـم لا يُـكـرمـونَ الحـقَّ فـي
كُـــلِّ قـــوّامٍ عــلى الحــقِّ أمــيــنْ
هـــم أهـــانــوا كــلَّ حُــرٍّ فــاضــلٍ
وأَعَـــزُّوا كـــلَّ صُـــعـــلوكٍ مَهــيــنْ
يــا شــبــابَ اللهِ صُــونـوا عَهْـدَهُ
إنّ كـلّ الخـيرِ في العهدِ المَصُونْ
أَعْــجَـبَـتْـنـي غَـضـبْـةٌ مـن شـيـخِـكـم
هِــيَ مــن دَأْبِ الشُّيــوخِ الأوّلِيــنْ
رَفَـــــعَ الصّـــــوتَ أَصِــــرْنــــا أُمَّةً
تــتــركُ الدّيــنَ لقــومٍ لاعــبـيـنْ
أيـــن حـــكـــمُ اللهِ فـــي قُــرآنِه
كـيـف ضـاعَ اليـومَ عِنْدَ الحاكِمينْ
يــا حــيــاةً يـهـتـفُ النَّاـسُ بـهـا
إنّــمــا أنــتِ حــيــاةُ الهـازليـنْ
أُمَــمُ الدُّنــيــا إذا مــا صَــلُحَــتْ
فَـعَـلَى أيـدي الوُلاةِ الصّـالحـيـنْ
رَدِّدُوا الذِّكَــــرى وقُـــولوا رَجُـــلٌ
أَسَّســَ العــدلَ وهــدَّ الظّــالِمــيــنْ
وأقــــام الحــــقَّ يَهْــــوي حــــولَهُ
كــلُّ عــالٍ مـن قِـلاعِ المـبـطِـليـنْ
مــا يُــبــالي إن مَــضَــى يــنـصـرُهُ
مـا يُـعـانِـي من بَلايَا الخاذلينْ
ضــرب الأمــثــالَ فــي مِــحــنــتــهِ
بَــيّــنَــاتٍ للهُــداةِ الصّــابــريــنْ
انــشُــروا ذِكــراهُ نُـوراً سـاطِـعـاً
إنّ نُــورَ اللهِ يَهــدي الحـائِريـنْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك