رُدّوا الغَليلَ لِقَلبِيَ المَشغوفِ

39 أبيات | 279 مشاهدة

رُدّوا الغَـليـلَ لِقَـلبِـيَ المَـشـغوفِ
وَخُذوا الكَرى عَن ناظِري المَطروفِ
وَدَعـوا الهَـوى يَقوى عَلَيَّ مُضاعَفاً
إِنّـي عَـلى الأَشـجـانِ غَـيـرُ ضَـعـيفِ
وَلَقَـد رَتَـقتُ عَلى العَذولِ مَسامِعي
وَصَــمَــمـتُ عَـن عَـذلٍ وَعَـن تَـعـنـيـفِ
أَرضـى البَـطالَةَ أَن تَكونَ قَلائِدي
أَبَــداً وَلَومَ اللائِمــيـنَ شُـنـوفـي
هَـل دارُنـا بِـالرَمـلِ غَـيـرُ نَزيعَةِ
أَم حَــيُّنــا بِــالجِـزعِ غَـيـرُ خُـلوفِ
فَـلَقَـد عَهِـدتُ بِهـا كَنافِرَةِ المَها
مِــن كُـلِّ مَـمـشـوقِ القَـوامِ قَـضـيـفِ
سِـربٌ إِذا اِسـتَـوقَـفـتُ فـي ظَبَياتِهِ
عَــيــنِــيَّ رُحــتُ عَـلى جَـوىً مَـوقـوفِ
يَـرعَـيـنَ أَثـمـارَ القُـلوبِ تَوارِكاً
مَــرعــى رَبــيــعٍ بِــاللَوى وَخَـريـفِ
كَـم بَـيـنَ أَثـناءِ الضَلوعِ لَهُنَّ مِن
قِــرفٍ بِــأَظــفــارِ النَــوى مَـقـروفَ
لا تَــأخُـذيـنـي بِـالمَـشـيـبِ فَـإِنَّهُ
تَـفـويـفُ ذي الأَيّـامِ لا تَـفـويفي
لَو أَســتَـطـيـعُ نَـضَـوتُ عَـنّـي بُـردَهُ
وَرَمَــيــتُ شَــمــسَ نَهــارِهِ بِــكُـسـوفِ
كــانَ الشَــبــابُ دُجُـنَّةـً فَـتَـمَـزَّقَـت
عَــن ضَــوءِ لا حَــسَــنٍ وَلا مَــألوفِ
وَلَئِن تَــعَــجَّلـَ بِـالنُـصـولِ فَـخَـلفَهُ
رَوحــاتُ سَــوقٍ لِلمَــنــونِ عَــنــيــفِ
وَإِذا نَـظَـرتُ إِلى الزَمـانِ رَأَيـتُهُ
تَــعَـبَ الشَـريـفِ وَراحَـةَ المَـشـروفِ
وَعِــقــالَ كُــلِّ مُــشَــيَّعــٍ مُـتَـغَـطـرِفٍ
وَمَـــجـــالَ كُــلِّ مُــوَضَّعــٍ مَــضــعــوفِ
أَعَـــليَّ يَـــســتَــلُّ الدَنِــيُّ لِســانَهُ
سَـيَـذوقُ مَـوبـى مَـربَـعـي وَمَـصـيـفي
فـيـمَـن تُـعَـيِّرُنـي بِـفـيـكَ رُغـامُها
أَبِـتـالِدي فـي المَـجدِ أَم بِطَريفي
أَبِـمَـعـشَـري وَهُـمُ الأُلى عـاداتُهُم
فـي الرَوعِ ضَـربُ طُـلىً وَخَـرقُ صُفوفِ
مِــن كُـلِّ وَضّـاحِ الجَـبـيـنِ مُـغـامِـرٍ
عِــنــدَ العَـظـائِمِ بِـاِسـمِهِ مَهـتـوفِ
وَإِذا قَــرَعـتُ فَهُـم صُـدورُ ذَوابِـلي
وَمِــنَ العَــدوِّ مَــعـاقِـلي وَكُهـوفـي
فَـاِذهَـب بِـنَـفـسِـكَ حاسِماً أَطماعُها
عَــن صَــلِّ وادٍ أَو هِــزَبــرِ غَــريــفِ
فَـلَقَـد جَرَرتُ عَلى الزَمانِ عَوائِدي
إِنّــــي أَدُقُّ زُحـــوفَهُ بِـــزُحـــوفـــي
هَــذا وَقَـومُـكَ بَـيـنَ قـاذِفِ مَـعـشَـرٍ
كَــذِبــاً وَبَــيــنَ مُــلَعَّنــٍ مَــقــذوفِ
لا المَـجـدُ فـي أَبـيـاتِهِـم بِمُعَرَّقٍ
يَــومـاً وَلا لَهُـمُ النَـدى بِـحَـليـفِ
قَــبــلي سَــقـاكَ أَبـي كُـؤوسَ مَـذَلَّةٍ
وَلَتَــشــرَبَــن بِــيَـدي كُـؤوسَ حُـتـوفِ
ذاكَ الثِــقــافُ يُـقـيـمُ كُـلَّ مُـمَـيَّلٍ
وَأَنــا الجُــرازُ أَقُــدُّ كُــلَّ صَـليـفِ
فَــحَـذارِ إِن شَـبَّ الفَـنـيـقُ لِحـاظَهُ
وَتَـــقـــارَبَــت أَنــيــابُهُ لَصَــريــفِ
خَــلِّ الطَــريــقَ لِمُــجـمِـرٍ أَخـفـاقَهُ
مــاضٍ عَـلى سَـنَـنِ الطَـريـقِ مُـنـيـفِ
وَلَضَــيــغَــمٍ يَــطَــأُ الرِجـالَ غُـلُبَّةً
بِـقَـنـاً مِـنَ الأَنـيـابِ أَو بِـسُـيوفِ
وَاِشـدُد حَـشـاكَ فَـلَستَ تَطمَحُ خالِياً
إِلّا بَــدا لَكَ مَــوقِــفــي وَوُقـوفـي
وَإِذا رَمَـيـتَ مِـنَ الحِـذارِ بِـمُـقلَةٍ
في الجَوِّ راعَكَ في السَماءِ حَفيفي
أَهــوي إِلى فُــرَصٍ يَــســوؤُكَ غِـبُّهـا
مُــتَــسَــرِّعـاً كَـالأَجـدَلِ الغِـطـريـفِ
كَــيــداً يُــري أَن لا دَعــيَّ أُمَــيَّةٍ
كــادَ الرِجــالَ وَلا دَعــيَّ ثَــقـيـفِ
أَوفـيـتُ مُـعـتَـلِيـاً عَـلَيـكُم واضِعاً
قَـدَمـي عَـلى قَـمَرِ السَماءِ الموفي
وَوَليـتُـكُـم فَـحَـزَزتُ فـي عـيـدانِكُم
حَـتّـى أَقـامَ مُـمـيـلَهـا تَـثـقـيـفـي
وَفَـطَـمـتُـكُـم بِـالزَجرِ عَن عاداتِكُم
وَرَدَدتُ مُــنــكَـرَكُـم إِلى المَـعـروفِ
عَــفُّ السَــريــرَةِ لَم تُــلَطَّ لِريـبَـةٍ
يَــومــاً عَــلَيَّ مَـغـالِقـي وَسُـجـوفـي
فَـلَئِن صُـرِفتُ فَلَستُ عَن شَرَفِ العُلى
وَمَــقـاعِـدِ العُـظَـمـاءِ بِـالمَـصـروفِ
وَلَئِن بَــقــيــتُ لَكُـم فَـإِنّـي واحِـدٌ
أَبـــداً أُقَـــوَّمُ مِـــنـــكُــمُ بِــأُلوفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك