ردّي جفونَك عن حشاي قليلا
47 أبيات
|
270 مشاهدة
ردّي جــفــونَــك عــن حــشــاي قـليـلا
فــلقــد حــشــتــه صـوارمـاً ونـصـولا
وتــذكــري تــلك العــهــود فــإِنـنـي
أمــســيـت مـشـغـوفـاً بـهـا مـشـغـولا
لا تـحـسـبـي طـول التـبـاعـد زادني
إِلاّ اشــتــيــاقــا نـحـوكـم وذهـولا
والله مــا عــرض الســلو بــخـاطـري
ولقــد هــمـمـت فـمـا وجـدت سـبـيـلا
يــا ليــت شـعـري هـل آتـتـك تـحـيـة
مـنـى بـعـثـت بـهـا النـسـيـم رسولا
أنــا مـن عـرفـت بـعـهـد ودك حـافـظٌ
لا ابــتــغــي عــوجـاً ولا تـبـديـلا
لا تــنــكـري جـزعـي بـودك فـالهـوى
لم يــبــق لي جــلداً ولا مــعـقـولا
أفــدي مــودعـتـي التـي مـا راعـهـا
إِلاّ قــــيـــامـــي للوداعِ عـــجـــولا
وتـقـول وهـي إِذاً عـلى حـرف النـوى
يــا ليــتــنــي لم اتــخَــذَكَ خَـليـلا
تــذري الدمــوع وكــلّمـا رشـت بـهـا
وردَ الخــدودِ مــحــوتـهـا تـقـبـيـلا
فـنـهـضـت عـنـهـا وهـي تـجـذب ميزري
وتــقــول لي هــل لا وقـفـت قـليـلا
فــوقـفـت مـلتـمـسـاً أروض جـمـاحـهـا
وأطـيـل فـي اسـتـعـطافها التطفيلا
وبــقــت تــعــاطــيــنــي حـديـث ذللت
فــي مــســمــعــي قــطــوفــه تـذليـلا
حــتــى إِذا راحــت ولان قــيــادهــا
ليـــد النـــوى تــطــرق إِلي وصــولا
فـرمـت بـتـفـتـيـر اللواحـظ مـهـجتي
وأســتــنــصـرت مـنـهـا غـلي قـبـيـلا
فــهـنـاك أرخـصـت الدمـوع مـحـاجـري
وحـمـلت حـمـلاً فـي الغـرام ثـقـيلا
وحــللت عــنــد كـريـمـتـي حـتـى إِذا
قـــالوا عـــلى قــد أخــذت رحــيــلا
أصــرمــت عــن ذكــر الغـرامِ وأهـلهِ
صــفـحـاً وايـقـظـت المـنـى والسـولا
وقــصـدت سـاحـتـه الكـريـمـةَ سـائلاً
إِحـــســـانَه فـــاعـــادنــي مــســئولا
فــاحــلنــي فــي رتــبـةِ لو شـئت أَن
أضــحــى لعــزتــه العــزيــز ذليــلا
مــن لاتـنـا سـبـه الرجـال شـهـامـة
وســــمــــاحــــة وأرومــــة وأصــــولا
الأبـــلجُ الطـــلقُ الذي قــد نــزلت
آيـــات حـــكــم ســعــوده تــنــزيــلا
تــضــحــي وقــائعــهــن فــي أعــدائه
تـــتـــلى عــليــه بــكــرةً وأصــيــلا
يـجـري القـضـا المحتوم طوع مرادِه
لا يــبــتــغــي عـن قـصـدِه تـحـويـلا
فــي صــحــن غــرتـه السـعـود طـوالعٌ
فـــي كـــل يــوم لا يــخــاف أُفــولا
نـــذر قـــرانــا فــي صــحــائف خــدهِ
لمــا بــدا لا تــظــلمــونَ فــتـيـلا
انـظـر إليـه إذا اسـتـوى فـي دسته
واخــفــض جــنـاحـك إن اردت مـثـولا
فـهـنـاك مـا يـثـنـى النـواظر خشعاً
ويــرد حــد الطــرف مــنــك كــليــلا
طــلقُ المــحــيَّاــ نــشــره لعــقــائدٍ
قــد قــام عــنــه الثــنـاءِ كـفـيـلا
أُعــطــى الورى حــتـى حـسـبـنـا أَنـه
لله فـــي رزق العـــبـــادِ وكـــيــلا
كـــمـــلت مــحــاســنُه وزاد كــمــالُه
فـكـسـا الكـمـالَ فـمـا بـقى تكميلا
مـن يـلق مـنـهـم يـلق بـحـراً زاخراً
يــوم الفــخـارِ وصـارَ مـا مـصـقـولا
قـد صـان مـنـطـقـه فـلم يـنـطـق بلا
مــذ كــان إِلا أن نــوى تــهــليــلا
لبــنــي مــعــيـبـد مـنـزلٌ بـعـليـهـم
لا يـــرتـــجــي أحــدٌ إِليــه وصــولا
مــتــنــاســبــون فـضـائلاً وتـواصـلاً
مــتــشــابــهــون ضــراغـمـاً وشـبـولا
فضحوا البدور سناً وازروا بالحيا
جـودا وفـاقـوا العـالمـيـن عـقـولا
يــا ســيــدَ الوزرا إليـك زفـفـتُهـا
تــحــكــي الأمــانــي لذةً وقــبــولا
عــذراء غــيــر لا يـقـوم بـمـهـرهـا
فـاكـثـر بـهـا التـرحيبَ والتأهيلا
البــس نــظــام جــواهــر قــد فـصّـلت
مــدحــاً عــليـك عـقـودهـا تـفـصـيـلا
شِــعــر أقــمــتَ عــلى صـفـاءِ مـودتـي
مـــنـــه شـــهـــودا لا تــردُّ عــذولا
لا اســـتـــحــقَ بــه عــليــك إِجــازةً
الشــعــرُ فــيــك يــهـزّنـي إِن قـيـلا
إِن كـان مـا نـفـحـت فـيك من الثنا
جــزلا فــإنــك قــد أثــبــت جـزيـلا
أكــسـيْـتَـنـي جـاهـاً غـنـيـتُ بـفـضـلهِ
ومــهــدت لي فـي سـاحـتـيْـك مـقـيـلا
ورفـعـتـنـي فـوطـيـت هـامـات العـدى
مــتــبــخــتــرا فــيـهـا اجـر ذيـولا
فـإذا مـدحـتـكَ كـنـتَ حـبـرا شـاكـراً
مــتــبــتـلاً لك بـالثـنـا تـبـتـيـلا
وعـلى الحـقـيـقةِ طولكم لم يبق لي
حــمــداً ولا مــدحــاً يــعــد طـويـلا
والله يـــمـــدد عـــليـــك بــفــضــلهِ
مــن ســتــرهِ ظــلاَ عــليــك ظــليــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك