رِدي مُرَّ الوُرودِ وَلا تَعافي
36 أبيات
|
221 مشاهدة
رِدي مُــرَّ الوُرودِ وَلا تَــعـافـي
فَـمـا يَـنـأى بِـيَـومِكِ أَن تَخافي
فَــطَــوراً تُــعـرَضـيـنَ عَـلى زُلالٍ
وَطَــوراً تُــعــرَضـيـنَ عَـلى ذُعـافِ
وَمَــن يَــشـرَب بِـصـافٍ غَـيـرَ رَنـقٍ
يَـرِد يَـومـاً بِـرَنـقٍ غَـيـرِ صـافي
غَـمَـسـتُ يَـدَيَّ فـي أَمـرٍ فَـمَـن لي
وَأَيـنَ بِـنَـزعِ كَـفّـي وَاِنـكِـفـافي
كَــفــانــي أَنَّنــي حَــربٌ لِقَـومـي
وَذَلِكَ لي مِــــنَ الضَـــرّاءِ كـــافِ
حَـطَـمـتُ صِـعادَهُم حَتّى اِستَقاموا
مُــجــاوَزَةً بِهِــم حَــدَّ الثِــقــافِ
فَــصِــرتُ لِذَمِّهـِم غَـرَضـاً رَجـيـمـاً
يُـرامـونـي بِـمِـثـلِ حَصى القِذافِ
وَأُكــذِبُ بِــالتَــصَــوُّنِ مُـدَّعـيـهِـم
وَأُلجِــمُ قــائِليــهِـم بِـالعَـفـافِ
وَلَو أَنّـي أَطَـعـتُ الرُشـدَ يَـومـاً
لَأَبـدَلتُ التَـحـامُـلَ بِـالتَـجافي
وَأَغــضَــيـتُ اللَواحِـظَ عَـن ذُنـوبٍ
وَمَــوضِـعُهـا لِعَـيـنـي غَـيـرُ خـافِ
وَلَكِــنَّ الحَــمِــيَّةــَ فِــيَّ تَــأبــى
قَـراري لِلرِجـالِ عَـلى التَـكافي
وَأَنــظُــرُ سُــبَّةــً وَعَــظــيـمَ عـارٍ
رِضـايَ مِـنَ المُـنـازِعِ بِـالكَـفافِ
وَلَو أَنّــي رَمَــيـتُ أَصـابَ سَهـمـي
وَلَكِــنّــي أُنَــقِّبــُ عَــن شِــغـافـي
فَما سَهمي السَديدُ مِنَ النَوابي
وَلا بـاعـي الطَويلُ مِنَ الضِعافِ
وَلي أَنـفٌ كَـأَنـفِ اللَيـثِ يَـأبـى
شَــمـيـمـي لِلمَـذَلَّةِ وَاِسـتِـيـافـي
وَقَـد عَـرَفَ العِدى وَبَلَوا قَديماً
خُـطـايَ إِلى المَنايا وَاِزدِلافي
لِيَ العَــزمُ الَّذي قَــد جَــرَّبــوهُ
يَـقُـدُّ مَـضـارِبَ البـيـضِ الخِـفـافِ
وَرَبـــطُ الجَـــأشِ وَالأَقــدامُ زُلٌّ
يُـزَلزِلُهـا الرَدى يَـومَ الوِقـافِ
وَقَـــد كَـــلَّت صَــوارِمُهــا وَمَــلَّت
عَــرانـيـنُ القُـنـيِّ مِـنَ الرُعـافِ
فَــعــالُ أَغَــرَّ رَيّــانِ العَــوالي
مِــنَ الأَعــداءِ مَــلآنِ الصِـحـافِ
يُــضــيـفُ فَـلا يُـمَـيَّزُ مَـن يَـراهُ
أَمـاراتِ المُـضـيـفِ مِـنَ المُـضافِ
إِذا عُـدَّ المَـنـاقِـبُ جـاءَ بَـيتي
يَــجُــرُّ ذُيــولَ أَحــســابٍ ضَـوافـي
أَقِــلّوا لا أَبــا لَكُــمُ وَخَــلّوا
مُـطـاعَـنَـةَ الأَسِـنَّةـِ بِـالأَشـافي
فَـقَـد مُـدَّت غَـيـابـاتُ المَـخـازي
عَــلى عَــرَصــاتِـكُـم مَـدَّ الطِـرافِ
صَــفَــوتُ لَكُـم فَـرَنَّقـتُـم غَـديـري
وَأَيُّ مُــضــاغِــنٍ رَجَـعَ المُـصـافـي
وَيـوشِـكُ أَن يُقامَ عَلى التَقالي
أَنـابـيـبٌ رَجَـعـنَ إِلى التَـصافي
مَـضـى زَمَـنُ التَـمازُجِ وَالتَداني
وَذا زَمَـنُ التَـزايُـلِ وَالتَـنافي
لَئِن أَعـلى بِـنـاءَكُـمُ اِصـطِـناعي
فَـسَـوفَ يَـثُـلُّ عَـرشَـكُـمُ اِنـحِرافي
أُداوي داءَهُــم فَـيَـزيـدُ خُـبـثـاً
وَلَيـسَ لِداءِ ذي البَـغـضـاءِ شافِ
حَـــنَـــوتُ عَــلَيــهِــمُ وَلَرُبَّ حــانٍ
عَـلى جـانٍ وَإِن بَـعُـدَ التَـلافـي
فَـمـا قَـلبـي وَإِن جَهِـلوا بِـقاسٍ
وَلا حِـلمـي وَإِن قَـطَـعـوا بِهـافِ
فَـمـا تُـغـني القَوادِمُ مِن جَناحٍ
تَـحـامَـلَ إِن قَـعَدنَ بِهِ الخَوافي
وَعِـــنـــدي لِلزَمــانِ مُــسَــوَّمــاتٌ
مِـنَ الأَشـعـارِ تَـختَرِقُ الفَيافي
قَــصـائِدُ أَنـسَـتِ الشُـعَـراءَ طُـرّاً
عُــواؤَهُــمُ عَـلى أَثَـرِ القَـوافـي
بَــوارِدُ لِلغَــليــلِ كَــأَنَّ قَـلبـي
يَــعُــبُّ بِهِــنَّ فـي بَـردِ النِـطـافِ
أَسُـــرُّ بِهِـــنَّ أَقــوامــاً وَأَرمــي
أُقَـيـوامـاً بِـثـالِثَـةِ الأَثـافـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك