رَدَّ الخَلِيطُ الجِمالَ فَانتَقَلا

38 أبيات | 169 مشاهدة

رَدَّ الخَـلِيـطُ الجِـمـالَ فَانتَقَلا
رامُـوا رَواحـاً وأَبَكَرُ وَالثَقَلا
لَم أَدرِ حَــتّــى رَأَيــتُ عِــيـرَهُـمُ
تُـحـدى سِـراعـاً قَد قارَبَت مَلَلا
بِـحَـيـث أُخـرى الرِكـابِ مُـرتَـجِـزٌ
يُــســمِــعُ أُولى رِكــابِهِـم زَجَـلا
أَمُّوا لِدُورِ البِـــلاطِ مَـــنــزِلَةً
لَيــتَ سِــواهُــم بِــتــلكُـمُ نَـزَلا
يـا لَهـفَ نَـفـسـي هَـلّا بِـغَـيرِهِمِ
مـا كُـنـتُ أَبـغـي بِـجِيرَتي بَدَلا
غَــفَــلتُ عَــمّــا أَرادَ قَــيِّمــُهُــم
إِنَّ أَخــا الحُــبِّ رُبَّمــا غَــفَــلا
وَلَم يُــربِـنـي وَقَـد أُرى فِـطِـنـاً
أَعـقِـلُ مـا مِـثـلَهُ الفَـتى عَقَلا
مَـــقـــالُ هِـــنـــدٍ مَـــرَرتُ بِهـــا
تُـرِيـدُ صـرمـي وَتَـبـتَغي العِلَلا
أَســمَـعُ ذا عَـنـكَ فـي مُـخـافَـتَـةٍ
لَيـسَ كَـمـا كُـنـتَ تُـعمِلُ الرُسُلا
قَـد كُـنتُ لا أُخبِرُ النِساءَ بِما
فِــيـكَ وَأَعـصـى إِلَيـكَ مَـن عَـذَلا
قَـد لاحَ شَـيبُ القَذالِ فَاِشتَعَلا
مِـنـكَ وَبـانَ الشَـبـابُ فَـاِحتَمَلا
حَـتّـى مَـتـى أَنـتَ فـي مُـعَـصـفَـرَةٍ
عَــلى جَــوادٍ وَتَــلبَــسُ الحُــلَلا
قُـلتُ انـظِريني أُخبِركِ مِن خَبَري
أَراحَــنــي اللَهُ مِــنـكُـمُ عَـجَـلا
بِـالمَـوتِ لا بِـالسُـلُوِّ عَنكِ فَقَد
حَـمَّلـتِـنـي ما قَد اِنقَضَ الإِبلا
فَــمـا أُبـالي إِذا نَـطَـقـتُ بِـذا
مَـن جَـدَّ مِـنـهُـنَّ بَـعـدُ أَو هَـزَلا
أَو صَـرَمَ الحَـبـلَ مـا حَيِيتُ فَلَم
يَــصِــلهُ أَو مَــن سِــواهُـمُ وَصَـلا
رُدى فُــؤادي كَــمــا ذَهَــبــتِ بِهِ
مِـنّـي سَـلِيـمـاً وَلَيـسَ مُـشـتَـغِـلا
لِحَــيِّكــُم تَــعـلَمِـيـنَ يَـتـبَـعُـكُـم
أًو يَـأَمَـلُ الدَهـرَ مِـنـكُـمُ أَمَلا
قَــد ذُدتِ قَــلبـاً إِلَيـكِ مَـشـرَعُهُ
حَـرّانَ يَـبـغـي إِلَيـكُـمُ السُـبُـلا
كَـمـا يَـذُودُ البَـخـيـلُ مُـحـتَزِماً
عَـن حَـوضِهِ قَـبـلَ مـالِهِ النَهِـلا
لَو أَنَّ مـا بِـيَ مِـن حُـبِّكُم عُدِلَت
بِهِ جِـبـالُ السَـراةِ مـا اِعتَدَلا
لَخَـــرَّ بِـــالأَرضِ لا تَــقُــومُ لَهُ
يُـسِـيلُ مِنها الأَركانَ وَالقُلَلا
تَــقُــودُهُ نِــيَّةــٌ فَــيَــصــحَــبُـكُـم
قَـــودَ مُـــذِلٍّ مَــخــسُــوسَــةً ذُلُلا
لِحَــيــثُ مـا شِـئتِ فَهـوَ مُـعـتَـرِفٌ
قَـد صـارَ لِلحُبِّ في الهَوى مَثَلا
إِن كُـنـتِ غَـيـري أَتَـتـكِ كـاذِبَـةٌ
أَو كــاذِبٌ كــانَ رُبَّمــا نَــقَــلا
مِـنّـي إِلَيـكِ الحَـديـثَ مُـبـتَـدِعاً
أَو مِـن سِـواهُ إِلَيـكِ مـا حُـمِـلا
هَـذي يَـمِـيـنـي بِـاللَهِ مُـجـتَهِداً
بِـحَـيثُ يُرضى الإِيمانَ مَن نَفَلا
مـا جِـئتُ سُـخـطـاً لَكُـم عَلِمتُ بِهِ
وَلا تَــبَــدَّلتُ غَــيــرَكُــم بَــدَلا
فَارضي بِهَذا نَفسي الفِداءُ لَكُم
مِــن كُــلِّ أَمــرٍ يُــقَـرِّبُ الأَجَـلا
قالَت وَهَل كانَ ما زَعَمتَ مِنَ ال
وَجـدِ لَنـا أَنـتَ تُـحـسِـنُ الجَدَلا
إِسـتَـمِـعـي أُخـتُ مـا يَـقُـولُ وَقَد
أَعــرِفُ أَن قَــد تَــمَــلَّأَت جَــذَلا
قـالَت لَهـا قَـد سَـمِعتُ فَاِغتَنِمي
مِـنـهُ الَّذي قـالَ أُخـتُ إِن فَعَلا
قـــالَت فَـــوَاللَهِ لَو بَــذَلتُ لَهُ
وُدّي مَـعَ الخُـلَّةِ اخـتُ مـا قَبِلا
وَلا هَــنــاهُ حَــتّــى يَــشُــوبَ بِهِ
وُدّاً أُراهُ لِوُدِّنـــــــا دَخَـــــــلا
هُــوَ المَــلُولُ الَّذي سَــمِـعـتِ بِهِ
وَلا أُحِــبُّ السَــوابــة المُــلُلا
فَـاِنـصَـرَفَـت وَالدُمُـوعُ تَـسكُبُ مِن
إِنــسـانِ عَـيـنٍ مَـحـزُونَـةٍ كُـحُـلا
وَخُــــرَّدٍ كَــــالمَهــــا بِــــدائِرَةٍ
تَـرعـاهُ إِلا الدِمـاثَ وَالنَـفَلا
تَــرشِــفُ مــاءَ الأَضـاءِ مُـتـرَعَـةً
وَلا تَــمُــصُّ الثِــمـادَ وَالوَشَـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك