رزء أطل فطبق الأكوانا

29 أبيات | 146 مشاهدة

رزء أطـــل فـــطــبــق الأكــوانــا
حـزنـاً وأجـرى مـدمـعـي عـقـيـانـا
ألقــى بــأكــنـاف الغـري جـرانـه
يــومـاً فـضـعـضـع خـطـبـه إيـرانـا
رزء بــه شــمــس المــعـالي كـوّرت
فــتــخـال كـلا حـيـنـه قـد حـانـا
اجـري المـدامع من مذاب حشاشتي
وجـداً وأضـرم فـي الحـشا نيرانا
عـجـباً لصرف الدهر كيف اغتالها
مـن خـدرهـا وهـو المـنـيع مكانا
لكــنــهــا شــوقـاً إلى مـا قـدّمـت
قـدمـت فـبـاهـت حـورها الولدانا
ورأت عـيـاناً في الجنان منازلا
يـا مـن رأى قـبـل الممات جنانا
لبــسـت مـن الفـردوس أبـهـى حـلة
مـن بـعدما عقدوا لها الأكفانا
لِلّه مـــن خـــطـــب جـــليــل فــادح
لم نــسـتـطـع عـن مـثـله سـلوانـا
فـمـن المـعـزّي ناصر الدين الذي
عـقـدت له أيـدي العـلى تـيـجانا
واخــتــاره رب البــريــة نـاصـراً
للديـن مـن دون الأنـام فـكـانـا
حـامـي شـريـعـة أحـمـد فـي سـيـفه
وله المــلائك أصــبـحـت أعـوانـا
مــلك الأكـاسـر شـاده فـي عـزمـه
وبــنــى عـلى إيـوانـهـم إيـوانـا
خـضـعـت له صـيد الملوك فلم تكن
تـدري سـواه فـي الورى سـلطـانـا
لولاك يـا مـحي الشريعة ما رقى
دمــع لأبــنــاء المــليــكـة آنـا
وتـفـاقـم الخـطـب الجـليل عليهم
لكـــنـــه بـــدوام عـــزّك هـــانـــا
سـفـهـا أقـول لمـن تـلفع بالتقى
صــبــراً وكــان لأهــله عــنـوانـا
ذاك الأغا الحاج الذي في فضله
حــتــى عــداه تــحــدثــت إعـلانـا
ان تـلقـه في الحلم تبصر أحنفاً
وتـراه مـا بـيـن الورى سـلمـانا
ورقـى مـراتب ليس ترقاها الورى
هـيـهـات أن تـرقى الورى كيوانا
أســد الكــريـهـة إن سـطـا لكـنـه
يــهــتــز يــوم عــطـائه نـشـوانـا
وكـذا عـليّ القـدر مـن لم يستطع
أحــد يــحــرك فــي عــلاه لسـانـا
مـاذا يـقـول بـمن تجلبب بالعلى
فــغــدا لعــيـن زمـانـه إنـسـانـا
قـد فـاق مـعـنـاً فـي سماحة كفهذ
وتــراه عــنـد حـديـثـه سـحـبـانـا
أحــيــا مــآثــر مــن أبـيـه جـمـة
أضـحـت تـراهـا العـالمـون عيانا
أقـسـمـت بـاسـمـك وهـو خـير إلية
لازال رفــدك يــنـعـش الأبـدانـا
كالغيث يحيي الأرض بعد بوارها
أللّه يــشــهـد لم أقـل بـهـتـانـا
وبــجــيــدهـا طـوق لفـضـلك نـاصـع
وبـنـحـرهـا درر المـقـال جـمـانا
وسـقـى الإله ضـريـحـهـا من عفوه
صــوب الســحـائب هـاطـلا هـتـانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك