رزءُ العروبةِ فيكَ والإِسلامِ
44 أبيات
|
311 مشاهدة
رزءُ العـــروبـــةِ فــيــكَ والإِســلامِ
رزءُ النُّهــَى وفــجــيــعــةُ الأقــلامِ
هــو مــأتــمُ الأحــرار فـي مـتـوثّـبٍ
بــصــفــوفــهــم مــســتــقـتـلٍ مـقـدامِ
أأنـا المـثـاليـيـن صـوتُـكَ لم يـزل
فــي الشــرق وحــيَ بــراعــةٍ وحـسـامِ
ونــداءَ فــادٍ تــســأل الدنــيـا بـه
أصـــريـــعَ حــربٍ أم شــهــيــد ســلامِ
لخـــلاص دارٍ أو فـــكــاك عَــشِــيــرةٍ
خُــضْــتَ الحــيــاةَ كــثــيــرةَ الآلامِ
واجـتـزتَ جِـسْـرَ العـمـر بـيـن عواصف
هُـــوجٍ ومـــوجٍ مُـــزْبـــدٍ مـــتـــرامــي
وشــهــرتـهـا حـربـاً عـلى مـسـتـعـمـر
مُــــتــــجــــبّـــرٍ أو غـــاصـــبٍ ظـــلَّامِ
تـلقَـى بـبـسـمـتـك العـريـضـةِ نارها
فـــي مـــوكـــب مـــن ذائديــن كــرامِ
مـتـفـرِّقـيـن عـلى البـعـاد مـنـازلاً
مـــتـــجـــمِّعـــيــن عــلى هــوىً ووئامِ
كـالبـحـر مـاجَ وفـي غـواربهِ التَقى
ســيــلُ الرُّبَــى وشــوامــخ الأعــلامِ
وقفوا الحياة على الجهاد وقرَّبوا
دعَــةَ النــفــوس وصــحَّةــَ الأجــســامِ
إِرثُ الجــدود الصــيـد أنـت وهَـبـتَهُ
قــلمــاً يــصــاول دونــه ويــحــامــي
وشــبــابَ مــهــدور الدمـاءِ مـجـاهـد
فـــي اللّه عَـــن عــربٍ وعــن إِســلامِ
الشـــاعـــرُ الغــرِّيــدُ نــازحُ جَــنّــة
مَــسْــحُــورةِ الأفــنــانِ والأكــمــامِ
أفــيــاؤهــا ظُــللُ الدهـور وأرزهـا
أعــــــلامُ آلهــــــةٍ عـــــلى آطـــــامِ
قــامــت عــلى جَــبــلٍ أشــمّ ســمــاؤه
مــســرَى البـيـان ومـسـبـحُ الإِلهـامِ
تُهــدِي إِليــه بــكــل مــغــربِ كـوكـبٍ
أشــــواقَ نِــــضــــوى لوعـــة وغـــرامِ
أُمُّ تــحــنُّ إلى لقــاءِ نــجــيــبــهــا
وأبٌ هــو الوطــن المـشـوق الظـامـي
يــتــســاءَلان مـتـى الإِيـابُ ويـومُهُ
يــومُ الرحــيــل ولات حــيــن مـقـامِ
مــرَّتْ جــنــيــفُ بــخـاطـري فـتـمـثَّلـتْ
صُــوَرُ الشــهــيــد كــأنــهــنَّ أمـامـي
مـــتـــوحِّداً فـــي غُـــرْبــةٍ مــتــوقِّداً
بـــصـــبــابــةٍ مــتــفــرِّداً بــســقــامِ
شـــيـــحٌ يــدبُّ عــلى عــصــاهُ وقــلبُهُ
مــــتــــوثِّبــــُ الآمـــال والأحـــلامِ
يـطـوي الثـمـانـيـن الوضـاءَ مَـليئَةً
بـــمـــواكـــبٍ للذِّكـــريـــات ضـــخــامِ
وجــــلائل للمــــأثــــرات مـــواثـــل
وجَـــحـــافـــل للحـــادثـــات جـــســامِ
هـيـهـات مـا أوهـتْ قـواه ولا ثَـنَـتْ
مـــن خـــطـــوهِ عـــن غــايــة ومــرامِ
هــيـهـات مـا نـالتْ عـلى إرهـاقـهـا
مـــن قـــلبـــه فـــي نَــضْــرَةٍ ووســامِ
هــيـهـات مـا شـابـتْ بِـمُـرِّ مـذاقـهـا
فـــيـــه حـــلاوةَ روحـــه البـــسَّاـــمِ
طَــلْقُ الجــبــيــن عـلى نـديِّ شـمـائل
كــالفــجــر بــيــن أشــعــةٍ وغَــمَــامِ
يـا ابـن الإمارة نافضاً من إِرثها
يَــــدَهُ لِنُــــصْـــرَةِ مـــبـــدأٍ وذمـــامِ
حـيـن الغِـنَـى والجـاهُ فـتـنـةُ معشر
عــن قــومــهــم مــتــخــلفـيـن نـيـامِ
صـف كـيـف أبـصـرت الحـياة وأنت في
عـــزِّ المـــلوكِ وهــيــبــة الحــكّــامِ
ورأيــتَ دنــيـا المـالكـيـن بـعـالم
مـــــتـــــخـــــوِّن مـــــتــــلوِّن هَــــدَّامِ
تــومِــي إليــكَ قــصــورُهـم وكـأنـهـا
عــــيـــنٌ مـــقـــرَّحـــةٌ وقـــلبٌ دامـــي
ومــشــيــتَ تُــنــذرُ والوغَـى مُـتَـسَـعِّرٌ
والأرض غــــرقــــى فـــي دم وضِـــرامِ
فــي حــومــةٍ مـن قـاهـريـن تـربَّصـوا
بــالمــضــعــفــيــن مـنـافـذَ الأيـامِ
عَـنَـتِ الشـعـوبُ لسـيـفـهـم فـتـألَّبوا
يــتــنــازعــون مــصــايــرَ الأقــوامِ
يــأبــى يَــراعُــك أن يُــفـارق راحـةً
خُــــلِقَــــتْ لردِّ تــــحــــيّـــةٍ وســـلامِ
بـيـضـاءُ مـلهَـمـةُ البـنـان مِـزاجُهـا
فَـــيْـــضٌ مــن الأضــواءِ والأنــغــامِ
أخـذتْ خِـنـاق الظـلم فـاسْـتحذَى لها
وارتـــدَّ يـــســتــر وجــهــه بِــلِثــامِ
وَتَــعَــقَّبــَتْهُ تــهــزُّ قــبــضــة ثــائر
فــإِذا الحـديـدُ بـهـا صـديـعُ حـطـامِ
وإِذا الحــصـونُ الشـامـخـاتُ حـجـارةٌ
مــنــثــورةٌ والنــارُ سُــحــبُ قــتــامِ
وإِذا المـجـاهـدُ تـحـتَ غـار جـهـاده
طُهْــرُ اليــديــن مُــخــضَّبـُ الصـمـصـامِ
روحٌ يَهـــزُّ الشـــرق مــن أعــمــاقــه
وســـنـــىً يــمــزِّق عــنــه كــل ظــلامِ
وَيَـــدٌ تُـــعــانِــقــهُ بــرغــم مَــنــيَّةٍ
وفَـــمٌ يُـــقَـــبِّلـــُهُ بـــرغـــم حِــمــامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك