رضاؤك بالمقدور ليس يخيب
30 أبيات
|
246 مشاهدة
رضــاؤك بــالمــقــدور ليــس يــخــيــب
وإن كـان دمـع العـيـن مـنـك سـكـيب
وجــودك إذ بــالجــود كـان عـطـاؤهـ
لخــلقــك أنــت الجـود مـنـك نـصـيـب
فـرحـمـاك ربـي فـي الحـسـاب بـزائد
لرحــمــتــه بــالخــلق أنــت مــجـيـب
وزهــر كــرام إخــوة فـي عـيـونـهـمـ
تــرى داعــيــا للمــكــرمـات يـجـيـب
ومــجــلس حــكــام الإمـارات بـعـدهـ
لمـا أبـدعـوا فـي النـائبـات أهيب
وكــان لهــا كــفـئاً لمـنـبـت أصـلهـ
وصــحــبــتــه للشــيــخ وهــو نــجـيـب
تـحـولت شـخـصـا فـي خـليـفـة بـعدما
أصــاب الذي بــالكـون كـنـت تـصـيـب
فـيـا شـمـس إن كـان الغـروب محتما
فــإن لنــا الأقــمــار عـنـك تـنـوب
تــنـيـر لنـا درب البـنـاء بـنـظـرة
لمـسـتـقـبـل الأجـيـال حـيـن تـغـيـب
رحـلتـ.. ولم تـرحـل ولازلت بيننا
بــفــكــر رصــيــنٍ لم تــشـنـه عـيـوب
وشــعــبــك لولا مــا بــذلت لرأبـهـ
لســـربـــه الأعـــداء وهـــو حــريــب
بـكـتـك شـعـوب الأرض شـرقا ومغربا
ومـن بـاب أحـرى فـي البـكـاء قريب
ويـا راجـلا بـعـد الركـوب وراحـلا
إلى رحــمــة المــولى وأنـت تـصـيـب
ومــا حــل زلزال ومــا فــاض فـائضـ
مــن اليــم أو حــلت هــنــاك كــروب
ومــا زرعــت أرض مــوات وأثــمــرتــ
حــبــوبــا وأشــجـارا هـنـاك تـطـيـب
ســتــذكــرك الأيــام مـا هـل هـاطـل
أو اخـضـر فـي غـصـن الأراك قـضـيـب
وكــنــت بــشـأن النـاس أعـلم دارسـ
يــحــار لك المــخــتـص حـيـن تـجـيـب
وكـنـت حـمـى للكـل لا بـل أبـا لهـ
عــطــوفــا حـنـونـا للجـمـيـع رقـيـب
وكــنــت وكــانــت للدمــوع مــنــادل
وكــانــت لأفــعــال الكــرام ضــروب
ويـا راحـلاً حـزت المـهابة والعلا
وكــنــت لويــلات الحــروب طــبــيــب
وفـي العـيـن مـنـا نـورها وبريقها
وفـي الفـجـر بـعث في الدنا ودبيب
وإنـك فـي الأفـلاك تـنـعـي شموسها
وفـي الأرض بـحـر الكـون وهو سكوب
ألا أيـهـا النـاعـي: ترفق فعندنا
قــلوب ـ وقــلبــي للفـقـيـد حـبـيـب
ولست أرى في الدهر ـ بعد محمد ـ
مـصـابـا كـفـقـد الشـيـخ وهـو يـصيب
ولكـن عـلى قـدر المـصـائب تـحـتـوي
وقـــد تـــرد الآهـــات وهـــي غــلوب
وقـد كـنت جلداً ثابت الجأش مالكا
لعـاطـفـتـي ـ عـنـد المـصـاب مـصـيب
وحــالك فـي الدنـيـا صـروف فـتـارة
ســعــيــد وأخــرى بــالقـضـاء كـئيـب
ورزؤك فــوز إن ظــفــرت بــصــبــرهــ
وســيــان صـبـر فـي القـضـا ونـحـيـب
وفــردوســك العـليـا عـطـاء تـمـنـهـ
عــليــه بــجـنـب الرسـل وهـو قـريـب
صــلاة وتــســليـم عـلى خـيـر رسـلهـ
وأفــضــل خــلق الله حــيــن تــجـيـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك