رضاكم بالعلاقة لي كفيل
للشاعر أحمد شوقي
1
رضـاكـم بـالعـلاقـة لي كـفيل
وقـربـكـم الزمـان ومـا يـنيل
2
هـجـرتـم فـاحتملت لكم فعدتم
وشـحـنـاء المـحـبـة لا تـطـول
3
ومـا جـامـلتـمـوا أهـلا ولكن
ذهـبـتـم مـذهـبـا وهو الجميل
4
وكنت إذا التمست لكم بديلا
أعــاتــبـكـم بـه عـز البـديـل
5
حـفـظـت الودّ والودّ انـتـقـال
وإن الحــافــظــيــن له قـليـل
6
وبـت أصـون في الحب اعتقادي
ورأى لا تـــغـــيـــره أصـــيــل
7
فـيـا كـتـبي أياديك الأيادي
ويـا رسـلي جـمـيـلكـم الجميل
8
ويـا أمـلي سـأذكـر طول أنسى
بـوجـهـك حـين أوحشني الخليل
9
ويـا دهـري شـكـرت وكـان مـنى
لمــا قــد مـر نـسـيـان طـويـل
10
ويـا عـصـري و للمـمدوح تنمى
لك الغـرر السـنـيـة والحجول
11
أرى سـبـل الرجـاء إليـه شتى
ولكـن خـيـرهـا هـذا السـبـيـل
12
أمـهـمـا قـام عـزمـك أو تصدى
دنـا الأقـصى ودان المستحيل
13
وتــعــلم أن بــالحــســاد داء
وأن شـفـاءهـم فـي أن يقولوا
14
تـزيـنـت المـنـازل واسـتـعـدّت
فـأهـلا أيـهـا القمر الجليل
15
تـودّ العـيـن لو زيـدت سوادا
وأنــك فــي ســوادَيـهـا نـزيـل
16
هـرعـنـا والقـلوب يثبن وثبا
وللعـبـرات بـالبـشـرى مـسـيـل
17
فـهـلل حـيـث كـل العـز يـسـعى
وحـيـث الفـضـل جـمـلتـه يـميل
18
ونـبـسـط أيـدى النـجـوى كأنا
سـراة هـزهـا النـجـم الدليـل
تعليقات القراء 0