رضا الله أعلى ما ارتجتهُ عبيدُهُ

18 أبيات | 1113 مشاهدة

رضـا الله أعـلى مـا ارتـجـتـهُ عبيدُهُ
وتــقــواه أولَى مــنــجــز تــسـتـفـيـدُه
وفـي الإِنـس بـالمـولى هو الانس كله
إذا صــحــح الذّكــرَ الخَــفِــيَ مــريــدُه
وإن بــنــى الدنــيـا ودنـيـاهـم مـعـاً
لنــهــبــة أســبــاب الردى وحــصــيــده
إذا غــاب قـلب المـرء عـن غـيـر ربـه
فــمــولاه فــي ذاك المـغـيـب شـهـيـده
ألا حــفــظ الله المــصــيــخ لســمـعـه
إذا مـــا أتـــاه وعـــده أو وعـــيــده
ومــن جــعــل الذكــر حـديـثـاً لنـفـسـه
يـــردِّده مـــســـتـــعـــذبـــاً ويــعــيــده
رأى الزُّهـد فـي دار الفناء فلم ترق
نــــواظـــره مـــمـــا أتـــاه زهـــيـــده
وأيــــقـــن أن الكـــلَّ بـــالله لاحـــق
فـــمـــن شـــوقـــه إعـــداده وعـــديــده
وأحـــسَـــنَ للمــخــلوق فــي حــق خــالق
يـــوفـــقـــه فـــيــمــا نــوى ويــزيــده
ولم يرضى إلا العدل في الناس شيمة
بــدنــيــا يــوفِّيــهــا وديــن يــفـيـده
هــو العــلمُ لاضــافــي عــلى كـلِّ ظـلة
وكــافــيــه مــمــا نــابــه وعــمــيــده
إمــام بــكــفــيـه مـن الدّيـن والدّنـا
مــآثــر لم يــخــلص إليــهــا عــبـيـده
فــمــقـول ذا عـالي الخـطـاب فـصـيـحـهُ
وصــارم ذي مــاضــي الغــرار حــديــده
وإن أمـــيـــر المـــؤمـــنــيــن لسَــيــدِّ
لمــن فــوقــهــا مــن عــالم ووحــيــده
له مــن دعــاءِ المــســلمــيــن مـواكـب
تــصــرفــهــا الأقـدارُ فـيـمـا يـريـده
لذلك تـــأتـــيــه الفــتــوحُ تــواتــراً
ويــدنــو له مــن كــلِّ أمــر يــعــيــده
فــريــد الورى مــعــنــاهــم ولأجـلهـا
تـــقـــلَّد هـــنـــديّ الخــلافــة جــيــده
فـــلا زال وصَّاـــلاً إلى مـــا يـــحــثُهُ
ولا زال مــنــصـوراً عـلى مـن يـكـيـده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك