رِضاً بالقَضَا إِنَّ المَقَادِيرَ تُرتَضَى

20 أبيات | 204 مشاهدة

رِضـاً بـالقَـضَـا إِنَّ المَـقَـادِيرَ تُرتَضَى
وسَـيـفُ المَـنَـايَـا فـي البَرِيَّةِ مُنتَضَى
ونـحـنُ أُولُو الإسـلاَمِ نَـرضَـى قَـضَاءَهُ
ولَيـسَ لَنـا إِلا الرِّضَـا مِـنهُ بِالقَضَا
لَعُــمــرِى مــا شَـقُّ الجُـيُـوبِ بِـدَأبِـنَـا
وإِن شَـبَّ فـي أحـشَـائِنَا مُحتَضَا الغَضَا
وهَـل يَـكـمُـلُ الإسلامُ لِلمَرءِ قَبلَ أن
يُـــسَـــلِّمَ لِلِهِ القَـــضَـــا ويُـــفـــوِّضَــا
هُـو الدَّهـرُ إِن وَافَـاكَ يَـضـحَـكُ مُقبِلاً
فَــسَــوفَ يُـولى كَـالِحـاً عَـنـكَ مُـعـرِضَـا
وإِن أولاَكَ الوِصَـــــالَ تَـــــعَــــرَّضَــــت
قَــطِــيــعَــتُهُ دُونَ الوِصَــالِ تَــعُــرُّضَــا
فَـلاَ تَـغـتَـرِر بـالصَّفـوِ مِـنـهُ فَصفمُوهُ
يُــشَــابُ إِذَا مــا شِــئتَ أن يَـتَـمَـخَّضـَا
ولِلمَــــــرءِ أيَّاــــــمٌ تُـــــعَـــــدُّ وإِنَّهُ
إٍِذَا مَـا انـقَـضَـت أَيَامُه انقَضَّ وانقَضَ
فَأينَ الأُلَى كَانُوا مُلُوكاً فَقَد مَضَوا
ومَـا قَـد حَـوَوا مِـن كُـلِّ مُـنـجَـرِدٍ مِضَا
ولَم يَــرحَــلُوا مــنــا بِـزَادٍ فَـكُـلُّهُـم
يُــجِـيـبُ الرَّدَى عَـجـلاَنَ لَن يَـتَـعَـرَّضـا
قَــضَــى اللهُ لِلمُــخـتَـأرِ وَيـحَـكَ قَـضَـى
وإنَّاـ لَنَـرضَـى بـالذي اللهُ قَـد قَـضَى
عَــلَى أنَّ رُكــنَ المَــكــرُمَـاتِ تَـقَـوَّضَـا
وبَـرقُ إنـقَضَاءِ الجُودِ والمَجدِ أومَضَا
مَـضَـى البَـذلُ سِـمـطَـيـهِ وألقَـى شُنُوفَهُ
وأصــبَــحَ مَهــجُــوراً ذِليــلاً مُـبـغَـضَـا
ومــــا ذَاكَ إِلاَّ مَــــن كَــــانَ آلِفــــاً
لَهُ ومُــقِــيــلاً كُــلَّ ذى عــشــرة قـضـى
وفـي إخـوَةِ المُـخـتَـارِ مِـن بَعدِهِ إِسًى
فَهُم غًُرَرُ النَّادِى ذوي الأَوجُهِ الوِضَا
يَــرُمُّونَ مَـا أثـأَتـهُ أيـدِى الرَّدَى بِهِ
ويَـبـنُـونَ مَـا مِـن بَـعـدِهِ قَـد تَـقَـوَّضَا
سَـــقَـــى اللهُ أرضــاً حَــلَّهــا أُســدِيَّةً
مُـــرَوِّضَـــةً مَـــا كَـــانَ لَيــسَ مُــرَوَّضَــا
وأســـكَـــنَهُ جَـــنَّاـــتِ عَــدنٍ مُــنَــعَّمــاً
ونَــالَ بِــمَــا قَـدَّمـخَ الفَـوزَ والرِّضَـا
بِـجِـاهِ الذي أبدَى الهُدَى لِمَن اهتَدَى
وأقـذَى عُـيُـونَ المُـشـرِكِـيـنَ وأَغـمَـضَـا
عـليـه صَـلاَةُ اللهِ مـا نَـاحَ بِـالضُّحَى
حَـمَـامٌ وغَـابَ البَـدرُ مِـن بَـعدِمَا أضَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك