قصيدة رضيت لنفسك سوآتها للشاعر أبو نُوّاس

البيت العربي

رَضيتَ لِنَفسِكَ سَوآتِها


عدد ابيات القصيدة:13


رَضيتَ لِنَفسِكَ سَوآتِها
رَضــيــتَ لِنَــفـسِـكَ سَـوآتِهـا
وَلَم تَـألُ جُهـداً لِمَرضاتِها
وَحَــسَّنـتَ أَقـبَـحَ أَعـمـالِهـا
وَصَـــغَّرتَ أَكـــبَــرَ زَلّاتِهــا
وَكَم مِن طَريقٍ لِأَهلِ الصِبا
سَـلَكـتَ سَـبـيـلَ غِـوايـاتِهـا
فَـأَيُّ دَواعـي الهَوى عِفتَها
وَلَم تَـجـرِ في طُرقِ لَذّاتِها
وَأَيِّ المَـحـارِمِ لَم تَـنـتَهِك
وَأَيِّ الفَـضـائِحِ لَم تَـأتِهـا
وَهَـذي القِـيامَةُ قَد أَشرَفَت
تُــريـكَ مَـخـاوِفَ فَـزعـاتِهـا
وَقَـد أَقـبَـلَت بِـمَـواعـيدِها
وَأَهـوالِهـا فَاِرعَ لَوعاتِها
وَإِنّـي لَفـي بَـعـضِ أَشراطِها
وَآيــاتِهــا وَعَــلامــاتِهــا
تَــــبـــارَكَ رَبٌّ دَحـــا أَرضَهُ
وَأَحـكَـمَ تَـقـديـرَ أَقـواتِها
وَصَــيَّرَهــا مِــحــنَــةً لِلوَرى
تَــغُــرُّ الغَـوِيَّ بِـغَـزواتِهـا
فَـمـا نَـرعَـوي لِأَعـاجـيبِها
وَلا لِتَـــصَـــرُّفِ حــالاتِهــا
نُـنـافِـسُ فـيـهـا وَأَيّـامُهـا
تَــرَدَّدُ فــيــنـا بِـآفـاتِهـا
أَمــا يَــتَــفَـكَّرُ أَحـيـائُهـا
فَــيَــعـتَـبِـرونَ بِـأَمـواتِهـا
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.
شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.
كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.
هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.