رَضيتُ مِنَ الأَحبابِ دونَ الَّذي يُرضي
42 أبيات
|
621 مشاهدة
رَضــيــتُ مِــنَ الأَحـبـابِ دونَ الَّذي يُـرضـي
وَدايَـنـتُ مَـن تُـقـضـى الدُيـونُ وَلا يَـقضي
وَقَــد أَنــهَــرَت فِــيَّ اللَيــالي جِــراحَهــا
مِـراراً وَأَنـضـانـي مِـنَ الهَـمِّ مـا يُـنـضـي
طَـوى الدَهـرُ أَسـبـابَ الهَـوى عَـن جَوانِحي
وَحَـلَّ الصِـبـا عَـقـدَ الرَحـايـلِ عَـن نَـقـضي
وَلَم يَـبـقَ لي فـي الأَعـيُـنُ النُـجلِ طَربَةٌ
وَلا أَرَبٌ عِــنــدَ الشَــبــابِ الَّذي يَــمـضـي
ضَـحـى اليَـومَ عَـن ظِـلِّ الشَـبـيـبَـةِ مَـفرِقي
وَأَبـــدَلَ مُـــســـوَدَّ العِـــذارِ بِـــمُـــبــيَــضِّ
أَتــانــي وَمَــمـطـولٌ مِـنَ النَـأيِ بَـيـنَـنـا
قَــوارِصُ تَــنــبــو بِـالجُـفـونِ عَـنِ الغُـمـضِ
وَمـــولىً وَرى قَـــلبــي بِــلَذعَــةِ مــيــسَــمٍ
مِــنَ الكَــلِمِ العَــوراءِ مَــضّــاً عَــلى مَــضِّ
فَـــعُـــذراً لِأَعــدائي إِذا كــانَ أَقــرَبــي
يُــشَــذِبُّ مِــن عــودي وَيَــعــرُقُ مِـن نَـحـضـي
إِذا مــا رَمــى عِــرضــي القَـريـبُ بِـسَهـمِهِ
عَــذَرتُ بَــعــيـدَ القَـومِ إِمّـا رَمـى عِـرضـي
أَلَم يَــــأتِهِ أَنّــــي تَــــفَــــرَّدتُ بَـــعـــدَهُ
رَوابِـــيَ لِلعَـــليــاءِ جــاشَ لَهــا نَهــضــي
وَإِنّــي جَــعَــلتُ الأَنــفَ مِــن كُــلِّ حــاسِــدٍ
قِـــبـــالي وَخَــدَّي كُــلِّ مُــضــطَــغِــنٍ أَرضــي
وَكَـــم مِـــن مَــقــامٍ دونَ مَــجــدِكَ قُــمــتُهُ
عَــــلى زَلَقٍ بَـــيـــنَ النَـــوائِبِ أَو دَحـــضِ
وَقـــارَعـــتُ مَــن أَعــيــاكَ قَــبــلَ قِــراعِهِ
فَــدامَــجَــنــي بَــعــدَ التَـشـاوُرِ وَالبُـغـضِ
لَقَــد أَمــسَــتِ الأَرحـامُ مِـنّـا عَـلى شَـفـاً
فَــأَخــلِق بِــمُــشــفٍ لا يُــعَـلَّلُ أَن يَـقـضـي
رَأَيـــتُ مَـــخــيــلاتِ العُــقــوقِ مَــليــحَــةً
فَــلا تَـجـعَـلَن بَـرقَ الأَذى صـادِقَ الوَمـضِ
وَلا تُــشــمِــتَــن مَــن وَدَّ لَو أَنَّنــا مَـعـاً
شَــحـيـحـانِ تُـلطـيـنـا الجَـنـادِلُ بِـالأَرضِ
إِذا كُـــنـــتُ أُغـــضـــي وَالقَـــواذِعُ جَـــمَّةٌ
فَـــمِـــثــلُكَ أَولى أَن يُــرَمَّ وَأَن يُــغــضــي
عَــلى غُــصَـصٍ لَو كُـنَّ فـي البَـدرِ لَم يُـنِـر
وَفي العودِ لَم يورِق وَفي السَهمِ لَم يَمضِ
رُزِئتُــكَ حَــيّــاً بِــالقَــطــيــعَــةِ وَالقِــلى
وَبَـعـضُ الرَزايا قَبلَ يَومِ الفَتى المَقضي
أُنــاديــكَ فَــاِرجِــع مِــن قِـريـبٍ فَـإِنَّنـي
إِذا ضـاقَ بـي ذَرعـي مَـضَـيـتُ كَـمـا تَـمـضي
لَقَــد كــانَ فــي حُــكـمِ الوَشـائِجِ لَو رَأى
عَـنِ المَـجـدِ بِـطـئي أَن يُـبـالِغَ فـي حَـضّـي
فَــكَــيــفَ وَلَم تَــخــرُج مَــنــاديــجُ هِـمَّتـي
وَلاذَمَّتــِ العَــليــاءُ بَـسـطـي وَلا قَـبـضـي
إِذا هُــوَ أَغــضــى نــاظِــرَيَّ عَــلى القَــذى
وَكــانَ لِمِــثــلي مُــســخِـطـاً فَـلِمَـن يُـرضـي
خَــــليــــلَيَّ مــــا عــــودي لِأَوَّلِ غـــامِـــزٍ
وَلا زُبــدُ وَطــبــي لِلمُــقــيـمِ عَـلى مَـخـضِ
فَــقُــل لِلعِــدى عَــضّــوا الأَخــامِـصَ إِنَّكـُم
تَـــعَـــرَّفــتُــمُ الأَيــدي عَــلَيَّ مِــنَ العَــضِّ
هُــمُ نَــقَــضــوا مــا قَــد بَــنــى أَوَّلوهُــمُ
وَشِــدنــا وَهَـيـهـاتَ البِـنـاءُ مِـنَ النَـقـضِ
وَفــي كُــلِّ يَــومٍ يَــصــبُــغُ العـارُ مِـنـهُـم
رِداءَ اِمـرِىءٍ وَالعـارُ بـاقٍ عَـلى الرَحضِ
يُـريـدونَ أَن يُـخـفـوا النَـواقِـرَ بَـيـنَـنا
وَقَـد صـاحَـتِ الأَضـغـانُ فـي الحَدَقِ المُرضِ
ذَكَــرتُ حِـفـاظـي وَالحَـفـيـظَـةُ فـي الحَـشـا
لَهــا نَــغَــضـانُ العِـرقِ يُـحـفَـزُ بِـالنَـبـضِ
دَعَــوتُــكُــمُ قَــبــلَ الَّتــي لا شَــوىً لَهــا
وَقُـلتُ لَهُـم فـيـئوا إِلى الخُـلُقِ المُـرضي
رِدونــي نَـمـيـراً قَـبـلَ أَن أَحـمِـلَ القَـذى
وَلا تَــرِدوا إِلّا عَــلى الثَــمَــدِ البَــرضِ
وَلُسّـوا جَـمـيـمـي قـبـلَ أَن يَـمـنَـعَ الحِمى
إِبــائِيَ أَو يــوبـى عَـلى رَعـيِـكُـم حَـمـضـي
وَمِـن قَـبـلِ أَن يَـسـدي المُـعـادونَ بَـينَنا
بُـرودَ الخَـنا ما شِئتَ في الطولِ وَالعَرضِ
وَلا تَــركَــبــوا سِـيـسـاءَ دامِـيَـةَ القَـرا
بِــلا حَــقَــبٍ تَــطــوي البِــلادَ وَلا غَــرضِ
تَــقــوا عــارَ حَــربٍ لا يَـعـودُ مُـثـيـرُهـا
وَإِن غَــــلَبَ الأَقــــرانَ إِلّا عَـــلى رَمـــضِ
وَلا تــولِجــوا زورَ العُــقــوقِ بُـيـوتَـكُـم
أُنــاشِــدُكُــم بِـاللَهِ فـي الحَـسَـبِ المَـحـضِ
أَراهــا بِــعَــيــنِ الظَــنِّ حَــمــراءَ جَهـمَـةً
سَــتَـجـري إِلى عـارِ العَـواقِـبِ أَو تُـفـضـي
تَهَـــضَّمـــَنـــي مَـــن لا يَـــكـــونُ لِغَــيــرِهِ
مِـنَ النـاسِ إِطـراقـي عَـلى الهـونِ أَوغَضّي
أُفَــوِّقُ نَــبــلَ القَــولِ بَــيــنــي وَبَـيـنَهُ
فَـيُـؤلِمُـنـي مِـن قَـبـلِ نَـزعـي بِهـا عِـرضـي
وَأَرجِــــعُ لَم أُولِغ لِســـانِـــيَ فـــي دَمـــي
وَلَم أُدمِ أَعــضــائي بِــنَهــشــي وَلا عَـضّـي
إِذا اِضــطَــرَمَـت مـا بَـيـنَ جَـنـبـيَّ غَـضـبَـةٌ
وَكـادَ فَـمـي يُـمـضـي مِـنَ القَـولِ ما يُمضي
شَـفَـعـتُ عَـلى نَـفـسـي بِـنَـفـسـي فَـكَـفـكَـفَـت
مِـنَ الغَـيـظِ وَاِسـتَـعـطَفتُ بَعضي عَلى بَعضي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك