رضَيتُ من العَيْش المَريرَ المنكدا
16 أبيات
|
315 مشاهدة
رضَـيـتُ مـن العَـيْـش المَـريـرَ المـنكدا
وصــيَّرتُ جِــسْــمَ الحِــرص مــنــي مُـصـفَّدا
وَخــلَّيْــتُ أَســبــاب الولايــات للأولى
يـــخـــرون للأذقـــان للنـــاس ســجــدا
كــفــانــيَ أنِّيــ أعــبـد الله مـخـلصـا
ومــا أنــا دون الله أعْــبُــدُ أعْـبُـدا
وأي يــد لم تــســتــقــل دونــهـا يـدي
لتــأخُــذَ مــنـهـا مـا تـرَشَّفـتـهـا يَـدا
وإن لم يــســوِّدنــي شــفــيــعُ فـضـائلي
أبَــيْــتُ بــأنــواع الشــوافــع سْــؤدُدا
غــدا بـاع آمـالي قـصـيـرا مـن الورى
جــمــيــعــاً وفــي عـفـو الإله مُـمَـدَّدا
وأَيْــقَــنــتُ أنــي بـعـد خـمـسـيـن حـجـة
مــن العـمـر قَـرَّبـتُ المـنـيـة مَـقْـصـدا
فــليــس يُــرى بــاللوم عـرضـي مُـدَنَّسـا
وليــس يُــرى بــالسُّحــْتِ نـابـي مُـحَـددا
لئن كــنْــتُ مَــثْــنِــيَّ الجــلاعــة مــرَّة
لقـد رَدَّ نـاهـي الشَّيـْب مَـثْـنايَ موحدا
فــأصــبــحْـتُ زَوجـاً للنـدامـة إذ مـضـى
زمـانـي مـن الطـاعـات فـردا ومـفـردا
يــطــاردنــي يــأســي فـيـطـرده الرجـا
بــعَــزْم يــرد الشــمــلَ مــنــه مُـبَـددا
إذا نــصَـبَـتْ أيـدي العِـدَى لي حـبـالة
تَــفَــلَّتْ بـمـهْـواة العـدَى شَـرَك العـدا
فـإن ضـاق بـي يـومـا خـناقي وضاق بي
سـبـيـلُ النـجـاة نـاديت يا آل أحمدا
أغــثــنـي أغـثـنـي يـا بـن عـم مـحـمـد
فــخُـذْ بـيـدي مـولاي رُوحـي لك الفـدا
فــألحــظ جــيـش البـغـى عـنـي مُـفـرقـا
وأشــهــد ســيـف النـصـر دونـي مـجـردا
همُ الذخر في الدارين لا ذخر غيرهم
هـمُ مـسـتـجـاري اليـوم هـمُ عـدتي غدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك