رضيتُ وما من طاعةٍ كلّ من رضِي
36 أبيات
|
218 مشاهدة
رضـيـتُ ومـا مـن طـاعـةٍ كـلّ مـن رضِي
وفـــاءً لغـــدّارٍ وحـــبَّاـــً لمــبــغــض
وراجـعـت قـلبـي أسـتـر الصبرَ بعده
فــلم أر إلا مــقـبـلاً نـحـو مُـعـرِض
حـــفـــاظٌ ولكـــن لو وجـــدتُ جــزاءه
وودٌّ ولكــــن مــــنــــه لم أتـــعـــوَّضِ
أكــنـتَ بـصـحـراء الأبـيـرق صـارفـي
بـعـذلك عـن بـثّ الهـوى أم مـحـرّضـي
عــشــيّــةَ لا يــخــفــى جـوَى مـتـجـلدٍ
ولا تــســع الأجــفــانُ دمــعَ مـغـيِّضِ
وأنــت تــمــنــيـنـي بـدمـعٍ سـمـعـتـه
ومــا كــان إلا قــولةً مـن مـمـرّضـي
ألا فـــي ضـــمــان اللّه لبٌّ أطــاره
أصــيــلاً ســنـا بـرقٍ بـدِجـلةَ مـومِـضِ
له مــن سُــحــوق الغـيـم ردّة غـامـدٍ
وفـي خـفـقـان الريـح سـلَّةُ مـنـتـضـى
أضــاء ويــومــي بــالجـزيـرة مـظـلمٌ
يـذكِّرنـي مـن بـابـلٍ ليـلَهـا المُـضِي
وحــســنـاء لم تـرج الإيـابَ لغـائبٍ
فـتـرعـى ولم تـنـوِ القـضـاءَ لمـقرضِ
لهــا مــنــزل بـالغـور بـيـن مـعـدَّنٍ
مَــشــيــدٍ ومــنــشـورِ البـسـاط مـروَّضِ
حَـبـسـتُ بـه أبـغـي الحـيـاة لقاتلي
غـرامـاً وأدعـو بـالشـفـاء لمـمـرضي
ولمـا تـواقـفـنـا وفـي العيس فضلةٌ
بـقـدر الوقـوفِ سـاعـةً ثـم تـنـقـضـي
رأت شــيــبــةً مــا لوّحـت بـعـوارضـي
فـــصـــرّح بــالهــجــران كــلُّ مَــعــرِّضِ
وقــالت أشـيـخٌ قـلتُ كـهـلٌ فـأطـرقـت
وقـالت أمـامَ السـهـم إنـذارُ مُـنبِضِ
يـنـاغـيـك بعد الشيب قلبي وناظري
ومِــن أيــن يـصـفـو أسـودان لأبـيـضِ
فــيــالَسَــنـي أيـامَ يـعـطـلُ مِـسـحـلي
وصـمـتـيَ فـي حَـلْي اللجـام المـفـضّضِ
أنُــوَّامَ ليــلٍ قــصَّر اليــومُ عــمــرَه
سـلوا بـبـقـاء الليـل مـن لم يغمِّض
وكـنـتـم جـنـاحـي ثـم هـيـض بـبعدكم
فـهـل بـعـدكـم عـضو إذا طرت منهضي
أأركـض أبـغـي فـي البـلاد مـعـوضـةً
بــكـم طـال تـطـوافـي إذن فـتـركُّضـي
بــلى قَــبَــصٌ مـن آل أيّـوبَ صـاح بـي
سـنـاه وقـد أعـتـمـت دونـك فـاستضي
رعَــتْ نــفــسـي الخُـلاَّتِ قـبـل وداده
هـشـيـمـاً فـلمـا عـنَّ لي قـلتُ أحمضي
أبـــا طـــالبٍ والظــنُّ أنــك شــافــعٌ
لهــا فــي غــنـىً عـن بـاعـثٍ ومـحـضِّضِ
شــكــيّــةَ مــمـلوءٍ مـن الوعـد قـلبُهُ
تــحــدَّثَ عـن داء مـن المـطـل مُـرمِـضِ
غـنـيٌّ بـتـسـويـف الأمـانـي تـقـطّـعـتْ
عُـرَى صـبره بين المجيء إلى المُضي
أحـلَّ بـكـم فـي الصـوم للفـطر حاجةً
وقـد عَـبَـر الأضـحـى بـه وهو يقتضي
أتـرضَـوْن أن تـصـفـو لغـيري حياضُكم
وأرضِــيَ تُــغــذى جــرعــةَ المــتـبـرّض
لعــلّكــم ارتــبـتـم بـفـضـل تـسـهـلي
عــليــكـم وإلمـامـي بـكـم وتـعـرُّضـي
فـلا تـحـسـبـوا ذلاًّ فـما من ضراعةٍ
بـدا لكُـمُ نـابُ الشـجـاع المـنـضـنِضِ
وغـيـرك مـن يـرمـي القـضـاءَ بـذنبه
إذا قـيـل قـد فـرّطـتَ قـال كذا قُضي
تــســمَّعــْ لهــا لم تـوفِ شـكـرَك حـقَّه
ولو قد وفت ما كنتُ بالشكر ارتضى
جـمـيـلة وجـهٍ عـاطـلٍ من كُسَى الغنَى
وإن وســمــتــهــا مــنـك حُـلَّةُ مـعـرضِ
وفـي القـلب ما لا يبلغ الفمُ بثَّهُ
وفَــى بـقـريـضٍ دونـه الهـمُّ مُـجـرِضـي
فـعـذراً وفـوزاً بـانـبـسـاطـي فـإنـه
عـزيـزٌ عـلى مـا اعـتـاد فرطُ تقبّضي
وأخـذا مـن الأيـام أوفَـى حـظـوظها
بـخـيـرٍ تـجـدْ مـا شـئتَ مـنهنّ وارفضِ
تــســاقُ لك الدنــيــا بـظـهـرٍ مـذلَّلٍ
إذا وزَعَـــتْ قَـــرْمــا بــنــفــرةِ ريِّضِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك