رَضينا وما تَرضى السّيوفُ القواضِبُ
37 أبيات
|
383 مشاهدة
رَضـيـنـا ومـا تَـرضـى السّـيـوفُ القواضِبُ
نُــجــاذِبُ بــهــا عــن هــامِـكـم وتُـجـاذِبُ
فــأيــاكــم أنْ تــكـشِـفـوا عـن رؤوسـكـم
ألا إنّ مَـــغـــنـــاطـــيـــسَهـــنَّ الذّوائِبُ
تـــقـــول مُــلوكُ الأرضِ قــولُكَ ذا لمــن
فـــقـــلتُ وهــل غــيــرُ المــلوكِ ضــرائِبُ
الآنَ بــكَــتْ بــغْــدادُ حــيــن تــشــبّـثَـتْ
بـنـا البـيـدُ وانـضـمّت علينا الرّواجِبُ
نَــصــونُ ثَــرى الأقْــدامِ عــن وتَـراتِهـا
فـــتـــســـرِقُهُ ريـــحُ الصَّبـــا وتُـــســالِبُ
وَهَــبْــنـا مـنـعْـنـاه الصَّبـا بـركـوبـنـا
أنَــمــنَــعُ مــنــهـا مـا تَـدوسُ الرّكـائِبُ
فَــمــا فــعــلتْ بــيــضٌ بــهــا مَـشـرفـيّـةٌ
تَــمــلســنَ مــنــهـا أكـلفُ اللونِ شـاحِـبُ
غُــلامٌ إذا أعْــطــى المــنــيّــةَ نــفْــسَهُ
فــقَـدْ فَـنِـيَـتْ لأسـبـابِ المـنـيّـةِ هـائِبُ
أقــــولُ لسَــــعْـــدٍ والرِّكـــابُ مُـــنـــاخُهُ
أأَنْـــتَ لأســـبـــابِ المـــنـــيَّةـــِ هــائِبُ
وهـــل خـــلَقَ اللهُ الســرورَ فــقــال لا
فــقــلتُ أثِـرْهـا أنْـتَ لي اليـومَ صـاحِـبُ
وخــــلِّ فـــضـــولَ الطّـــيـــلســـانِ فـــإنّهُ
لبـــاسُـــكَ هـــذا للعُـــلا لا يُــنــاسِــبُ
عَـــمـــائِمُ طُـــلاّبِ المَـــعـــالي صَـــوارمٌ
وأثـــوابُ طُـــلاّبِ المَـــعـــالي ثــعــالِبُ
ولي عـــنـــدَ أعْـــنـــاقِ المــلوكِ مَــآرِبٌ
تــقــول سُــيــوفــي هُــنّ لي والكَــواثِــبُ
فــإن أنــا لم أحــربــهــم بــنِــصـالِهـا
فــمــا ولدتــنــي مــن تـمـيـم الأجـارِبُ
لقــد طــالمــا مــا طَــلُتُهـا وجـفـوتُهـا
وطــالبــتُ بــالأشْــعـارِ مـا لا تُـطـالِبُ
أآمُـــل مـــأمـــولاً بـــغــيــرِ صُــدورِهــا
فــواخَــجْــلتــي إنّـي إلى المـجْـدِ تـائِبُ
رحـمـتُ بـنـي البَـرْشـاءِ حـيـن صَـحِـبْـتُهـم
مـن الجـهْـلِ إنّ الجـهْـلَ بـئسَ المُـصـاحِبُ
وعــلّمــتُهــم خُــلْقِــي فــلم يــتــعـلّمـوا
وقـــلتُ قـــبــولُ المــكــرُمــاتِ مــعــائِبُ
فــصــونــوا يـدي عـن شَـلِّهـا بِـعـطـائِكـم
فــمــا أنــا فــي أخْــذِ الرغـائبِ راغِـبُ
خُـــلِقْـــتُ أرى أخْـــذَ الرغـــائبِ سُـــبّـــةً
فَــمِــنْ نِــعَــمِ الأيــامِ عــنــدي مَـصـائِبُ
ولا تَــجْــبَهــوا بــالرّدِ ســائلَ حــاجــةٍ
ولو أنّهــا أحْــســابُــكــم والمــنــاقِــبُ
فــقـد كِـدتُ أُعْـطـي الحـاسـديـنَ مُـنـاهُـمُ
مَــخــافــةَ أنْ يَــلقــى المَــطـالِبَ خـائِبُ
وكونوا على الأسْيافِ مِثلي إذا انثَنَتْ
سَـــواعـــدُهـــا مَـــغْـــلولَةً والمـــضــارِبُ
فَـلو كـانَ بـأسـي فـي الثّـعـالِبِ أصـبحتْ
جـــمـــاجـــمُهـــا للمُــرْهَــفــاتِ تُــضــارِبُ
ولا تَــجْهَــلوا نُــعْـمـى تـمـيـمٍ عـليـكـم
غَـــداةَ أتَـــتْــنــا تــغْــلِبُ والكَــتــائِبُ
عـــلى كـــلِّ طـــيـــارِ العِـــنـــانِ كــأنّهُ
لراكـــبـــهِ مـــن طـــولِ هــاديــهِ راكِــبُ
تُـــطـــالِبُــنــا أكــفــالُهــا وصُــدورُهــا
بِــمـا نَهَـبَـتْ مـنْهـا الرّمـاحُ النّـواهِـبُ
تَـــوَدُّ مـــن الأحـــقـــادِ أنّ شُــعــورَهــا
سِهـــامٌ فـــتــرمــيــنــا بِهــا وتُــحــارِبُ
وولَّوا عــليــهــا يَــقْــدَمــونَ رِمــاحَهُــمْ
وتــقــدَمُهــا أعــنــاقُهُــمْ والمَــنــاكِــبُ
خَــلَقْــنــا بــأطــرافِ القَـنـا لظُهـورِهـم
عُــيــونــاً لهــا وقــعُ السّـيـوفِ حَـواجِـبُ
وأنــتُــم وقــوفٌ تــنــظـرونَ إلى الطُّلـى
تُــــحَــــلُّ وغِـــربـــانُ الرؤوسِ نـــواعِـــبُ
ومــن رأيــنــا فــيــكــم دُروعٌ حَـصـيـنَـةٌ
ولو شـــاءَ بَـــزَّ السّـــابِـــريَّةـــ ســـالِبُ
أبَــوا أنْ يُــطـيـعـوا السّـمـهـريـةَ عِـزّةً
فــصُــبّــتْ عـليـهـم كـاللّجـيـنِ القَـواضِـبُ
وعــادتْ إليْــنــا عـسْـجَـداً مـن دِمـائِهِـمْ
ألا هــكــذا فــليــكـسـبِ المـجـدَ كـاسِـبُ
بــيــومِ العُــظــالى والسّــيــوفُ صَـواعِـقٌ
تَـــخُـــرُّ عـــليـــهــم والقِــسِــيُّ حــواصِــبُ
لقُـوا نَـبْـلَهـا مُـردَ العَـوارِضِ وانثنوا
لأوجُهـــهِـــم مـــنـــهـــا لحـــىً وشَــوارِبُ
لأيّـــةِ حـــالٍ يـــخْـــتَــلِسْــنَ نــفــوسَهُــمْ
وهُـــنّ عـــليــهــا بــالحَــنــيــنِ نَــوادِبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك