رعى الله أرباب الحجا والمناصب
41 أبيات
|
259 مشاهدة
رعـى الله أربـاب الحـجـا والمـنـاصب
وجــاد لهــم مــن فــضــله بــالمـواهـبِ
لأنـهـم فـي العـصـر عـنـد ذوي النـهى
هـمُ النـاس أبـنـاء الكرام الأطايب
تــودّهــمُ أهــل المــنــاقـب فـي الورى
وإن لم نـكـن مـن أهـل تلك المناقب
ألا إن أربــاب الفــصــاحــة عــنـدنـا
مـنـاصـبـهـم تـعـلو جـمـيـع المـنـاصب
سـمَـوْا بـالحـجا أوج البلاغة والعلا
وفـي أفـقـه السـامي بدَوا كالكواكب
تـروق القـوافـي فـي مـديـح صـفـاتـهـم
لديّ وإنــــي صــــادق غــــيـــر كـــاذب
ســــأمــــدح بـــالآراء كـــلَّ مـــمـــارسٍ
يـطـوف عـلى الدنـيـا بـكثر التجارب
كـمـثـل الفـتـى المـشـهـور أحمدَ فارسٍ
سـراجٍ لأهـل العـصـر نـجـمِ الغـيـاهب
نـعـم إنـه فـي النـظـم والنـثـر فارسٌ
له السبق في الإملاء سبقُ السلاهب
يــبــث مـن العـقـل الشـريـف نـتـائجـاً
تـضـيـء فـكـم قـد أسفرتْ في المكاتب
لقــد جــال فـي مـضـمـار كُـنـه بـلاغـةٍ
فــأصــبــح مــنـهـا فـي سـنـامٍ وغـارب
ولم لا نـقـول اليـومَ فـي العصر إنه
فــريــدٌ تــجــلّى فــي أجــلّ المـراتـب
أليــس هــو المــشـهـور فـي كـل جـانـبٍ
أليـس هـو المـمـدوح مُـنـشـي الجـوائب
لقــد هــلّ فــي الآفــاق صَــيّــبُ عـلمـه
وأشـــرق مـــن إيــمــاضــه كــلُّ لاحــب
وقــد عـزّ نـلقـى فـي المـشـارق مـثـلَه
وقـد عـزّ نـلقـى مـثـله فـي المـغارب
كــفــى صــيــتُه إذ رنّ فــي كــل بــلدةٍ
وفـي وسـط إسـطـنـبـولَ بـيـن الأجانب
له مــطــبــعٌ تــســعـى الأنـام لبـابـه
إذا عــكــفــتْ مــن حـوله كـالكـتـائب
يُــــريــــكَ كـــوِردٍ حُـــوَّمٍ حـــول مَـــوردٍ
أبــنَّ بــه قــطــرَ السـحـاب السـواكـب
ومــا هـو إلا مـنـهـلُ العـذب صـافـيـاً
وقـد سـاغ مـنـه المـاءُ عـذباً لشارب
فــلاح تــجــاه البــاب يـقـذف جـوهـراً
إلى النـاس مـن بـحـرٍ له بـالمـطالب
فــإنْ ســاد أربــابُ الجــرائد حِــقـبـةً
فــلا عــجــبــاً إن سـاد ربُّ الجـوائب
هـو البـحـر كـم أمـلى الخـضمّ جداولاً
وكــم كــلّ عــن إمــلائه كــلُّ كــاتــب
تُــقــرّ له بــالفــضــل أبــنـاءُ جـنـسـه
ويـــثـــنــي عــليــه كــلُّ دانٍ وعــازب
ألم يــهــدِ حــقــاً بــالجــوائب نـطـقُه
عـقـولَ الأعادي في الورى والأصاحب
جـــوائبـــه للنـــاس تُهـــدي غــرائبــاً
فـــأيُّهـــمُ مـــن لم تَـــجُــدْ بــغــرائب
يُــرِقــنَ مــن اللفـظ الأنـيـق كـأنـمـا
يــرقــن بــدُرٍّ فــي نــحــور الكـواعـب
أزاهـــيـــرُ ألفـــاظٍ تـــلوح بــنــثــره
عـلى الطِّرس غُـرّاً كـالنـجوم الثواقب
ومـا اللؤلؤ المـنـظـوم إن راق نظمُه
بــأبــهـجَ مـن نـظـمٍ له فـي القـوالب
مــا أعــجـبَ الرائيـن شـيـءٌ كـمـثـلهـا
وقــلَّ عــجـيـبٌ مـثـلُهـا فـي العـجـائب
تـمـيـل إليـهـا النـاسُ شـوقـاً وبـهـجةً
كــأن بــهــا للنــاس بــذلُ الرغــائب
ومــا رغــبـتْ فـي مـا سِـواهـا جـرائداً
فــلله مــا غــنّــى بــهــا كــلُّ راغــب
إليــــكَ مـــن الآراء أحـــمـــدَ فـــارسٍ
بــعــثــتُ جـوابـاً شـفَّ عـن حـال غـائب
وهــل هــي إلا بــنــتُ شِــعْــرٍ عــزيــزةٌ
تُــزاحـم أركـانَ السـهـى بـالمـنـاكـب
فــدونــكَ مــن أرض الكــويــت بــديـعـة
أتـتـكَ عـلى سـفـن البـحـور المـراكب
وليــس لهــا غــيــرُ القــبــول لبـانـةً
لديـــكَ وهـــذا مـــطـــلبــي ومــآربــي
وإنـــي لعـــبـــدُاللهِ نـــجــل مــحــمــدٍ
ولي فــرجٌ جــدٌّ ســمــا بــالمــنــاســب
فـأحـسـنْ قِـراهـا بـالقَـبـول وبـالرضـى
ولا تــنْــسَهــا مــا بـيـن غـادٍ وآيـب
ولا تنسَ ذا المعروف من قد سعى بها
وأبـرزهـا مـن قـالب السـبـك قـالبـي
عـليَّ الرشـيـد ابـن الدغـيـثـر مـن له
مـنـاقـبُ لم تُـحـصـر كـقـطـر السـحائب
فــدُمْ وابــقَ فــي ظــلٍّ عــليــك يــمــدّه
رضـى المـلك المـنـصـور مـن كل جانب
ولا زلتَ مــحــروسَ الجــنــاب مــؤيّــداً
مـدى لدهـر مـا حـنّـتْ إليـكَ ركـائبـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك