رعى الله غزلانا تميل إلى الصد

34 أبيات | 328 مشاهدة

رعــى الله غـزلانـا تـمـيـل إلى الصـد
لقـد أورثـوا قـلبـي لظـى زائد الوقـد
ظــبــاء نــأت عــنـي فـأصـبـحـت بـعـدهـم
أحـــاول لمـــح الآل فـــي طـــلب الورد
فــســيــان قـرب الدار عـنـدي وبـعـدهـا
عــلى ان قـرب الدار خـيـر مـن البـعـد
كــلفــت بـهـم لا أرتـجـي الود والأذي
شــغــفــت بــهــم لا للعــطـيـة والنـقـد
وعـــهـــدي بــهــم ورد لظــمــآن وردهــم
مــشــاربــهــم عــذب تــنـوب عـن الشـهـد
فــيــا لأويــقــات تــقــضــت بــقــربـهـم
ويــا لســحـيـرات لطـيـب الهـنـا تـهـدي
كــفــى حـزنـا أن قـد أبـيـحـت دمـاؤنـا
عــلى كــمــد مــســتــوجــب الذل والهــد
وفــي القــلب جــمــر للبــعــاد وكـلمـا
تــذكــرهــم قــد زدت وجــدا عــلى وجــد
أخــــلائي مــــا أحـــلاكـــم وأمـــركـــم
وأعــلمــنـي بـالحـلو مـنـكـم وبـالوبـد
بـمـا في الهوى من سالف الود والنوى
ومـا بـالنـوى مـن مـحـكم الحل والعقد
سـمـعـتـم بـمـثـلي مـسـتـهـامـاً مـتـيـمـا
يــكــابــد نــيـران الغـرام ولا يـبـدي
ويـسـتـنـطـق العـجـمـاء عـن مـسـتـقـركـم
أحــبــة قــلبــي قـد تـعـزى عـن الفـقـد
هـجـرتـم وأوديـتـم وبـحـتـم وخـنـتـمـوا
نــأيــتـم وصـديـتـم وانـي عـلى العـهـد
فــإنــي لحــفـظ العـهـد مـفـرد وقـتـهـا
وهـــل لوداد الحـــب أحـــســـن مــن ودي
وإنـــي ســـحـــاب بـــالوفــا لاحــبــتــي
وهـيـهـات مـثـلي مـات أهل الوفا بعدي
وإنــــي لضــــرغــــام بــــكــــل مـــلمـــة
وإنـــي إذاً ليـــث أســود عــلى الأســد
سـلوا السـمـر والبـيـض الرقـاق فانها
يـحـدثـن عـن حـمـدي ويـخـبـرن عـن جهدي
فـقـصـدي المـعـالي وهـي إربـي وطـالما
أســائلهــا فــيــم الوصـول إلى الوفـد
فــنـفـسـي تـأبـي عـن شـنـيـع يـشـيـنـهـا
وتــأنــف عــمــا لا شــيــاد بــه مـجـدي
أمــــوت أســــى إن لم أنـــل مـــا أوده
مـن المـجد وهو القصد بل غاية القصد
وإنـــي وإن لم ارق للمـــجــد والعــلى
بــمــجــدي فــإنـي لا أعـيـد ولا أبـدي
بــجــدي عــلى رغــم الحــسـود ومـحـتـدي
لبــســت بــرود العــز بــردا عـلى بـرد
بـــجـــدي وجـــدي والعـــلى ومــكــارمــي
كــســيــت لبــاسـا بـالنـجـابـة والرشـد
عـــلوت بـــآبــائي ســمــوت بــمــجــدهــم
خـصـصـت بـهـم فـي المكرمات على البعد
وإن لم يــكــن جــدي الشــريـف بـقـومـه
فــإنــي بــمـجـدي لا بـعـمـرو ولا زيـد
سـل الخـيـل ثـم الليل والغيل والعفا
يــردن بــنــا وهــدا ويـصـدرن عـن وهـد
كـذا السـيف والقرطاس والبيد والفلا
إذا وقــع الإيــلاء فـي سـاعـة الطـرد
فــرمــحــي وسـيـفـي والكـمـال وإن أقـل
ســواهــم فــإنـي فـي نـجـاد عـن السـرد
أصــد عــن الأمــر الذي لا يــســودنــي
واصـبـر صـبـر الليـث عـزمـا ولا أبـدي
ســأصــبــر صـبـراً لم يـر الدهـر مـثـله
وأرشــف مــر الصــبـر عـن قـصـب القـنـد
تــحـدثـنـي نـفـسـي عـن المـجـد والعـلى
من المهد عن تلك المعالي إلى اللحد
أمــــوت ولا أحــــيـــا بـــشـــيـــن وذلة
إذا لم يـكـن عـنـدي من العز ما عندي
صـــبـــرت عـــلى جـــور الزمـــان وضـــره
وحــمــلت نـفـسـي مـا يـنـوف عـلى العـد
وســلمــت أمــري فــي العـضـال لخـالقـي
ليــرثــي إلى عـولي ويـلطـف فـي بـيـدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك