رعى اللّه كفاً منك ساكبة ندى

21 أبيات | 241 مشاهدة

رعــى اللّه كــفــاً مــنــك سـاكـبـة نـدى
عـلى البـذل قـد عـودتـهـا لأعلى الضن
فــيـسـراك قـد أغـنـى البـريـة يـسـرهـا
وقـد مـلأت يـمـنـاك ذا الكـون باليمن
مــلكــت قــلوب العــالمــيــن بــاسـرهـا
بــمــالك مــن طــول عــليــهــا ومـن مـن
ومـن يـجـعـل الأحـرار بـالفـضـل مـلكـه
فــمـا كـان أغـنـاه عـن العـبـد والقـن
ســمــحــت فـم نـذكـر حـديـث ابـن مـامـة
ولم نــر مــعــنــى للثــنـاء عـلى مـعـن
كـــأن بـــســـامـــراء بــيــتــك كــعــبــة
بـه ليـس يـلقـي الخـائفـون سوى الامن
تــطــوف بــنــو الآمــال فــيـه كـأنـهـم
يــطــوفــون بـالبـيـت الحـرام وبـلركـن
بــنــت للهــدى آبــاؤك الصــيـد بـيـتـه
وفــيـك رسـا اذ لم تـزل فـوقـه تـبـنـي
ومــا غــرســوه قــبــل مـن شـجـر العـلا
نــمــا فـيـك إذ صـيـرتـه مـورق الغـصـن
جــنـيـت مـن العـليـاء دانـي قـطـوفـهـا
وما ان جنت منها الورى مثل ما تجني
حــويـت فـنـون العـلم والحـلم والنـدى
ولم يــقــتــصــر مـنـهـا عـلاك عـلى فـن
ولو ان أعــبــاء نــهــضــت بــثــقــلهــا
تــكــلفــهــا رضــوى لنــاء مــن الوهــن
ايخشى الهدى مكر العدا بعدما التجى
لركــن مــنـيـع مـنـك أقـوى مـن الحـصـن
تـــراع مـــلوك الأرض مــنــك مــهــابــة
وصــيــرت كــلا مــنــهــم سـاهـر الجـفـن
دفــعــت عــن الاســلام كــيــد مــعـاشـر
قــلوبــهــم تــغــلي عــليـه مـن الضـغـن
وأصــبـحـت فـي مـاضـي يـراعـك فـي غـنـى
عـن العـضـب والخـطي في الضرب والطعن
تـــفـــل فـــيـــه للعـــدا كـــل مـــرهـــف
وتــحــطــم فــيـه أكـعـب اللهـذم اللدن
ورب يــــراع كــــالحــــســــام بـــمـــأزق
بـه لم يـكـن يـجـدي الحـسام ولا يغني
مـر الدهـر فـيـمـا شـئت فـالدهـر سامع
لأمـرك يـدعـو فـيـك مـهـمـا تـشـامـرنـي
وحـازت زمـام الأمـر والنـهـي سـابـقـا
يـد القـرن منكم في الزمان عن القرن
إذا اللّه أطــراكــم وأثــنــى عــليـكـم
فـمـا شـأن مـن يطري وما قدر من يثني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك