رَعى اللَهُ ما قَد مَرَّ في المَربَعِ الرَحبِ
21 أبيات
|
210 مشاهدة
رَعى اللَهُ ما قَد مَرَّ في المَربَعِ الرَحبِ
مَـعَ الفـائِقِ الفَـتّـانِ مِـن حُـسـنِهِ يَـسبي
رَعــى اللَهُ أَيّــامَ الوِصـالِ الَّتـي مَـضَـت
فَـلِلَهِ مـا أَحـلى الَّذي كـانَ فـي الشَـعبِ
وَقَـد أَتـحَـفَ المُـحـبـوبُ قَلبي بِريقِهِ ال
مُـصَـفّـى الزُلالُ البـارِدُ الرائِقُ العَذبِ
فَـقَـبِـلتُ مِـنـهُ الثَـغـرَ ثُـمَّ اِرتَـشَـفَت مِن
مَــراشِــفِهِ مــا غــيــبَ الهَــمُّ عَــن لُبّــي
وَكَــــم لَيــــلَةً دارَت كُــــؤوسُ مَـــدامَـــةٍ
وَقَــد جَــسَّتــِ الأَوتـارُ خـودٌ مِـنَ العُـربِ
فَــبِــتــنــا بــانِــسَ فــي سُــرورٍ وَراحَــةٍ
وَهَـــشٍّ وَبَـــشٍّ فـــي حِـــجــابٍ عَــنِ الكَــربِ
سُــكــارى نُــشــاوي قَــد سَـكَـنّـا بِـغُـرفَـةٍ
مُــؤَسَّســَةِ البُــنــيــانِ جــادَ بِهــا رَبّــي
يَــمُــرُّ بِهــا ريــحُ الصِــبــا كُــلَّ سـاعَـةٍ
لِأَنَّ فَــنــاهــا قَــد تَــعـالى عَـلى كَـثَـبِ
وَمِــن تَــحــتِهـا رَوضُ الرَيـاحـيـنِ نـابَـت
يَـمُـدُّ عَـنِ الأَنـهـارِ فـي غـايَـةِ الخَـصـبِ
وَقَــد غَــرَّدَت فَــوقَ الغُــصــونِ حَــمــامَــةً
فَـغَـنَّتـ بِـشَـعـرٍ لَيـسَ يـوجَـدُ فـي الكُـتُـبِ
وَقَــد غــابَــتِ العُـذّالُ عَـن ذَلِكَ الحَـمـى
فَـلَم تَـخـشَ مِـن لَومٍ وَلَم تَـخـشَ مِـن عَـتبِ
فَـــلِلَهِ مـــا أَحـــلى الوِصـــالَ وَعَــيــشِهِ
وَمـا أَصـعَـبَ التَـفـريـقَ عَـن مَـنِيَّةِ الصَبِّ
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري هَـل يَـعـودُ الَّذي مَضى
مِــنَ البَــشَـرِ وَالراحـاتِ مَـعَ ذَلِكَ الحُـبِّ
وَنَــرجِــعُ فــي أَضــعـافِ أَضـعـافِ أُنـسِـنـا
فَــيــا لَيــتَ شِــعــري هَـل لِذَلِكَ مِـن أَوبِ
خَــليــلَيَّ سَــيــرُ أَبــي إِلى حَــيٍّ مَــن لَهُ
مَــقــامُ عَــلِيٍّ فــي فُــؤادي وَفــي قَـلبـي
خَـليـلَيَّ تَـثَـدّا العيسُ لا تَيأَسا مِن ال
وِصـالِ فَـمَـحـبـوبـي الجَـمـيـلُ وَبِـالكَسبي
خَـــليـــلَيَّ ســامَــرتَ النُــجــومَ كَــأَنَّنــي
أَبــو مَــعــشَـرَ مـا زِلتُ مُـرتَـقِـبُ الشُهـبِ
خَــليــلَيَّ لِمَ لا تَــبــحــيــان مُــحَــرِّقــاً
بِـنـارِ الأَسـى أَن هَـبَّ ريحُ الصِبا يَصبي
خَــــليــــلَيَّ لا عَـــتـــبَ عَـــلَيَّ لِأَنَّ مَـــن
تَــمَــكَّنــَ فــيـهِ الحُـبُّ يُـعـذَرُ فـي الحُـبِّ
وَأَزكـــــى صَـــــلاةَ اللَهِ ثُــــمَّ سَــــلامُهُ
عَـلى المُـصـطَـفى المُختارِ أَفضَلَ مِن نَبي
مَــعَ الآلِ وَالأَصــحــابِ مــا قــالَ شَــيِّقٌ
رَعى اللَهُ ما قَد مَرَّ في المَربَعِ الرَحبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك