رَعَى اللَّهُ نَجْداً وَحَيَّا الخِيَامَا

128 أبيات | 281 مشاهدة

رَعَـى اللَّهُ نَـجْـداً وَحَـيَّا الخِيَامَا
وَإِنْ هِــيَ هَــاجَــتْ لِقَـلْبِـي غَـرَامَـا
وَرَوَّى بِـعَـيْـنِـيـنِ مِـنْ دَمْـعِ عَـيْـنِـي
وَصَـــوْبِ السَّحـــَائِبِ دَارَيْ أَمَــامَــا
وَقَــــدَّسَ دُونَ الحِـــمَـــى أَرْبُـــعـــا
حَـمَـتْ مُـقْـلَتِـي أَنْ تَـذُوقَ المَنَامَا
وَبِــالأَجْــرَعِ الفَــرْدِ مِــنْ حَــاجِــرٍ
مَـنَـازِلُ هَـامَـتْ بِـمَـنْ فِـيـهِ هَـامَـا
وَقَــفْــتُ عَــلَيْهَــا أَنَــا وَالنَّسـِيـمُ
سَــقِـيـمَـيْـنِ هَـذَا وَذَا قَـدْ تَـرَامَـى
كَـــــأَنَّ اللَّوَاحِـــــظَ أَعْــــدَاؤُنَــــا
فَــكُــلُّ الثَّلــاَثَـةِ تُـبْـدِي سَـقَـامَـا
وَدُونَ الغَـــضَـــا جِــيــرَةٌ خِــلْتُهُــمْ
يـــشـــبُّونَهُ بِـــفُـــؤَادِي ضِـــرَامَـــا
وَغِــيــد لَدَى الحَــيِّ عَــارَضْــنَــنَــا
وَمَــا عَـرَفَ اللَّثْـمُ إِلاَّ اللِّثَـامَـا
وَرَاقَ الكَـــلاَمُ فَـــيَـــا لَيْـــتَ لَوْ
جَـعَـلْنَ مَـكَـانَ العُـقُـودِ الكَـلاَمَـا
أَزَاهِــــرُ حُـــسْـــنٍ بِـــرَوْضِ الصِّبـــَا
فَــتَـقْـنَ الهَـوَادِج عَـنْهَـا كِـمَـامَـا
وَفَــاتِــنَــةٌ إِنْ تَــشَــأْ يَــوْمَ طَـعْـنٍ
رَمَـــتْ كُـــلَّ رُمْــحٍ وَهَــزَّتْ قَــوَامَــا
مِــنَ السَّاــلِبَــاتِ عُــقُـولَ الرِّجَـالِ
عَـلَى سُـرْعَـةِ الحُـبِّ مَـاتُـوا كِرَامَا
إِذَا مَـــا أَرَادَتْ بِـــنَـــا نَـــشْــوَةً
سَـقَـتْـنَـا شَـمَـائِلَهَـا لاَ المُـدَامَا
وَقَـالُوا حَـكَى الخَصْرَ مِنْهَا فُؤَادِي
صَــدَقْـتُـمْ وَلَكِـنْ حَـكَـاهُ انْـعِـدَامَـا
وَمِـــمَّاـــ أَثَــارَ لِيَ الوَجْــدَ بَــرْقٌ
ظَـنَـنَّاـهُ بَـيْـنَ الثَّنـَايَا ابْتِسَامَا
وَنَـــفْـــحَــةُ رِيــحٍ أَتَــتْ مِــنْ زَرُودٍ
بِهَـبَّتـِهَـا الرَّكْـبُ مَـاتُـوا هُـيَـامَا
إِلَى اللَّه أَشْـــكُـــو وَإِنَّ العَــذَابَ
عَــذَابُ التَّفــَرُّقِ مَــاتُــوا كِـرَامَـا
وَكَـالْقَـلْبِ مِـنِّيـ بِذِي البَانِ طَارَتْ
مُــطَــوَّقَــةٌ قَــدْ رَعَــتْ لِي ذِمَــامَــا
وَقَـــدْ هَـــيَّجـــَتْـــنِــي وَهَــيَّجــْتُهَــا
فَـأَبْـكِـي حَـمِـيـمـاً وَتَـبْـكِـي حِمَامَا
وَقَــدْ تَــعِـبَ الغُـصْـنُ مَـا بَـيْـنَـنَـا
فَــيَهْــفُــو وَرَاءً وَتَهْـفُـوا أَمَـامَـا
وَعَــرَّسَ بِــالجَــفْــنِ رَكْــبُ السُّهــَادِ
فَـمَـا سَـارَ لَكِـنْ أَطَـالَ المُـقَـامَـا
وَمَـــــا الدَّمْـــــعُ عَــــذْبٌ وَلَكِــــنَّهُ
عَـلَى مَـوْرِدِ الدَّمْعِ وَالَى ازْدِحَامَا
وَحَــــقِّ الهَــــوَى وَالزَّمَــــانِ الَّذِي
هُـوَ القَـصْـدُ لِلصَّبـِّ لَوْ كَـانَ دَامَـا
لَقَــدْ بَــلَّلَ الدَّمْــعُ إِلاَّ غَــلِيــلِي
وَأَنْــأَى التَّفــَرُّقُ إِلاَّ الهُــيَـامَـا
وَقَــدْ عِــيـلَ صَـبْـرِي وَيَـا رُبَّ صَـبْـرٍ
جَــعَــلْتُ لَهُ مِــسْــكَ لَيْـلَي خِـتَـامَـا
بِـنَـفْـسِـي حَـبِـيـبٌ أَطَـالَ انْـتِـزَاحِي
وَأَسْهَــرَنِــي طُــولَ لَيْــلِي وَنَــامَــا
هُـــوَ الحُـــبُّ جَـــدَّ بِـــنَــا هَــازِلاً
بِـيَ الدَّهْـر قلْ لِي هَوَانِي عَلَى مَا
وَيَــا عَــاذِلَ الصَّحــْبِ كُــنْ رَاحِـمـاً
وَإِلاَّ فَــابْــدِلْ لِيَ المِــيـمَ لاَمَـا
عَــجِــبْـتُ لِبَـرْقٍ مِـنَ الشَّوْقِ مَـا إِنْ
يَـغِـبُّ وَمِـيـضـاً إِذَا البَـرْقُ شَـامَـا
وَسُــحْــبٍ مِــنَ الدَّمْــعِ قَـدْ أَنْـبَـتَـتْ
بِـجَـنْـبِـي قَـتَـاداً وَرَأْسِـي ثَـغَـامَـا
لَحَـى اللَّهُ مِـثْـلِي أَيَـرْضَـى الهَـوَى
وَمَـا صَـنَـعَ الوَجْـدُ عَـامَـا فَـعَـامَا
وَقَــدْ حَــالَ حَــالُ الحَــبِـيـبِ الَّذِي
مَــحَــبَّتــُهُ الدَّهْــرَ كَــانَـتْ لِزَامَـا
وَأَدْبَـــــرَ لَيْـــــلُ الشَّبــــَابِ الَّذِي
عَهِــدْتُ بِهِ لِلتَّصــَابِــي اكْـتِـتَـامَـا
وَقَـدْ بَـيَّنـَ الصُّبـْحُ صُـبْـحُ المَـشِـيبِ
لِغَـيْـرِ امْـرِىءٍ عَـنْ هَـوَاهُ تَـعَـامَـى
وَكَـــمْ حَـــجَّةـــٍ لِيَ قَـــدْ أَصْــبَــحَــتْ
تَـحـجُّ خَـصِـيـمـاً بِهَـا مـا اسْتَقَامَا
فَــاهــاً عَــلَى الخـيـفِ آهـاً وآهـاً
وَطِـيـبِ النَّعـِيـمِ بِـعَـرْفِ النُّعـَامَـا
وَمَـا فِـي مِـنـىً مِـنْ مُـنـىً أَيْـقَـظَـتْ
عُــيُــونَ الزَّمَـانِ وَكَـانَـتْ نِـيَـامَـا
وَكَـــمْ لِيَ فِـــي مَــكَّةــٍ مِــنْ عُهُــودٍ
نَــشَــدْتُ بِهَـا زَمْـزَمـاً وَالمَـقَـامَـا
أَلَهْـفِـي وَقَـدْ بَـانَ عَـنِّيـ الحَـطِـيمُ
فَـلاَ كَـانَ جَـمْـعِـي لِدُنْـيَـا حُـطَامَا
كَــأَنِّيــَ لَمْ أَصْــحَـبِ الرَّكْـبَ وَهْـنـاً
مُـطِـيـلاً لِطـيـبِ النَّسـِيمِ انْتِسَامَا
بِــعُــوجٍ ضَــوَامِــرَ مِــثْــلِ القِــسِــيِّ
تُــسَــرَّدُ لِلْبِــيــدِ مِــنَّاــ سِهَــامَــا
وَفِــتْــيَــانِ صِــدْقٍ إِذَا مَــا سَــرَوْا
أَثَــارُوا إِدِّكَـاراً وَخَـلُّوا زِمَـامَـا
تَـــرَاهُـــمْ سُــكَــارَى كَــأَنَّ الصَّبــَا
أَدَارَتْ عَــلَيْهِــمْ مُــدَامَــا مُـدَامَـا
وَدَائِمَــــةِ السَّيــــْرِ أَرْمِـــي بِهَـــا
أَمَــامَ الحُــدَاةِ عِــرَاقــاً وَشَـامَـا
وَمِــنْ أَجْــلِ قَــصْــدِي لِبَــيْـتٍ حَـرَامٍ
خَــلَعْــتُ المَـنَـامَ عَـلَيْهَـا حَـرَامَـا
وَكــم هَــاجَـتِ الشَّوْقَ بِـالمُـنْـحَـنَـى
فَــفِـي مِـثْـلِهِ مِـنْ ضُـلُوعِـي أَقَـامَـا
وَشَـــامَـــتْ عَـــلَى بَـــارِقٍ بَــارِقــاً
سَـدَى الخَـدَّ مِـنِّيـ وَحَـلَّى الحِـزَامَا
وَحَــيْــثُ العَــقِــيــقُ وَقَــدْ صُــغْــتُهُ
مِـنَ الدَّمْـعِ وَالَى عَـلَيْهِ انْـسِجَامَا
وَلاَحَــتْ قُــبَــا وَالنَّخــِيــلُ الَّتِــي
يُـطِـيـلُ النَّسـِيـمُ لَهُـنَّ انْـتِـشَـامَـا
كَـــمِـــثْـــلِ العَـــرَائِسِ حَــلَّيْــتُهَــا
بِـدَمْـعِـي نِـثَـاراً وَشِـعْـرِي نِـظَـامَـا
وَبَــانَ البَـقِـيـعُ الَّذِي كَـانَ وَارَى
مِــنَ الطَّيــِّبِـيـنَ عِـظَـامَـا عِـظَـامَـا
وَلاَحَـــتْ بُـــدُورٌ تُــسَــمَّى وُجُــوهــاً
بِــأُفْــقِ سَــمَــاءٍ تُــسَــمَّى خِــيَـامَـا
وَجِــــئْتُ لأَدْخُــــلَ بَـــابَ السَّلـــاَمِ
فَـأُسْـمِـعْـتُ قِـيـلاً سَـلاَمـاً سَـلاَمَـا
وَزُرْتُ النَّبــــِيَّ الكَــــرِيــــمَ الَّذِي
بِــرَوْضَــتِهِ قَــدْ جَـمَـدْتُ احْـتِـشَـامَـا
أَجَــلُّ النَّبــِيــئِيــنَ وَالرُّسْـلِ طُـرًّا
وَخَـــيْـــرُهُـــمُ أُمَّةـــً وَائْتِــتَــامَــا
نَــمــتــهُ بــهــاليــل مــن هــاشــم
وَزَهْــرُهَ أَزْهَــرَ نَــدْبــاً هُــمَــامَــا
لِمَــــوْلِدِهِ قَــــدْ أَضَــــاءَ الدُّجَــــى
وَإِيــوَانُ كِــسْــرَى أَرَاهُ انْهِـزَامَـا
وَفِــي أَوَّلِ الأَمْـرِ يَـدْرِي اللَّبِـيـب
بَــــقَـــاءً لِدَوْلَتِهِ وَانْـــصِـــرَامَـــا
كَـــأَنَّ الشَّرَارِيـــفَ هَـــامُ العِـــدَا
بَـرَتْهَـا السُّيـُوفُ فَـلَمْ تُـبْـقِ هَامَا
وَمَــاءُ البُــحَــيْــرَةِ لِلْفُــرْسِ غَــاضَ
وَأُطْــفِــئَتِ النَّاــرُ دَامَــتْ دَوَامَــا
كَـــأَنَّ الَّذِي غَـــاضَ مِـــنْ مَـــائِهِــمْ
بِــنَــابِــعِهِ هَـيْـكَـلُ النَّاـرِ عَـامَـا
وَإِلاَّ فَــــنَــــارُهُـــمُ انْـــتَـــقَـــلَتْ
لأَضْــلُعِهِــمْ حَــسْــرَةً واغْــتِــمَـامَـا
وَقَـدْ عُـوِّضُـوا المَـاءَ بِـالدَّمْـعِ كَيْ
يُــزِيــلَ الأَوَامَ فَــزَادَ الأَوَامَــا
وَرَامُـوا انْـطِـفَـاءً لِنَـارِ الشُّجـُونِ
فَـمَـا زَادَهَا الدَّمْعُ إِلاَّ احْتِدَامَا
لَطِـــيْـــفَـــةُ سِـــرِّ الجَــمَــالِ الَّذِي
بِـبَهْـجَـتِهِ الكَـوْنُ رَاقَ ابْـتِـسَـامَـا
وَلَوْلاَهُ مَــا كَــانَ هَــذَا الوُجُــودُ
وَلاَ انْـقَـسَمَ الحُسْنُ فِيهِ انْقِسَامَا
وَلاَ ارْتَـسَـمَـتْ فِـي طُـرُوسِ العُـقُولِ
حُــرُوفُ الحَـقَـائِقِ مِـنْهُ ارْتِـسَـامَـا
لَهُ القَـــمَـــرُ انْـــشَـــقَّ فِــي مَــكَّةٍ
كَــقَــلْبِ العَـدُوِّ الَّذِي فِـيـهِ لاَمَـا
وَلَكِـــنْ هَـــذَا عَـــرَاهُ انْـــضِــمَــامٌ
وَمَـا انْـضَـمَّ قَـلْبُ العَدوِّ انْضِمَامَا
وَلَمَّاــ دَعَــا اللَّهَ جَــادَتْ سَــحَــابٌ
بِـــوَدْقٍ تَـــخَــلَّلَ مِــنْهَــا رُكَــامَــا
وَأَلْحَــفَهَــا فِــي مَــلاَءِ النَّســِيــمِ
جَــوَارِيَ مُــزْنٍ تَــبَــارَتْ سِــجَــامَــا
وَقَـدْ قَـتَـلَ المَـحْـلَ سَـيْـفُ البُـرُوقِ
وَوَالَتْ عَـلَيْهِ الغَـوَادِي اقْـتِـحَامَا
كَــــنَــــبْــــعِ أَنَـــامِـــلِهِ قَـــدَّمَـــتْ
إِلَى العَـدَدِ الجَـمِّ مِـنْهَـا جَـمَـامَا
وَفِـي الشَّاـمِ قَـدْ ظَـلَّلَتْهُ الغَـمَـامُ
فَــيَــا شَــرَّفَ اللَّهُ تِــلْكَ الشَّآـمَـا
سَــرَتْ بَــيْــنَ شَـمْـسَـيْـنِ كِـلْتَـاهُـمَـا
بِــنُــورٍ وَهَــدْيٍ يَــسُــرُّ الأَنَــامَــا
وَلَكِـــــنَّ ذَاتَ النَّبـــــِيِّ الشَّرِيــــفِ
مِـنَ الشَّمـْسِ أَجْـلَى وَأَعْـلَى مَـقَـامَا
وَقَــلَّلَ فِــي النَّاــسِ عَــدَّ الطَـعَـامِ
وَكَــثَّرَ بِــاللَّمْــسِ مِــنْهُ الطَّعـَامَـا
وَحَــــنَّ لَهُ الْجِـــذْعُ مِـــنْ فُـــرْقَـــةٍ
وَلَوْ أَوْرَقَ الجِـــذْعُ مِـــنْ فَـــرْحَـــةٍ
لأَوْرَقَ لَمـــــا رَآهُ الْتِـــــزَامَــــا
وَلَكِـــنَّهـــُ فِـــي جِـــنَــانِ الخُــلُودِ
سَـــيُـــورِقُ حَــتَّى يَــعُــودَ إِلَى مَــا
وَيَـــا لَكَ مِـــنْ عَـــاقِـــبٍ حَـــاشِـــرٍ
يُـطِـيـلُ بِـحَـبْـلِ الإِلهِ اعْـتِـصَـامَـا
لأَنْـصَـارِهِ الفَـخْـرُ جَـدَّ الْتِـحَـافـاً
بِــزُهْــرِ النُّجــُومِ وَجَـلَّ الْتِـحَـامَـا
هُـــمُ مَـــا هُـــمُ وَالقَـــنَـــا شُـــرَّعٌ
بِــحَـيْـثُ الحِـمَـامُ يَـدُعُّ الحِـمَـامَـا
هُـــمُ مَـــا هُـــمُ وَالشَّرَى ظَـــامِــىءٌ
إِذَا الأَرْضُ بـالمَـحْلِ عَادَتْ قَتَامَا
وَلِلَّهِ سَــــــعْــــــدٌ وَمَـــــنْ عَـــــادَهُ
رَسُولُ الإلهِ وَأَبْدَى إِلاَّ احْتِرَامَا
وَقَـــدْ قَـــالَ قُـــومُـــوا لِسَــيِّدِكُــمْ
فَـلاَ شَـخْـصَ فِـي القَوْم إلاَّ وَقَامَا
وَلِلَّهِ قَــــيْــــسُ الكِــــرَامِ ابْــــنُهُ
أَمِــيــرٌ سَــمَــا هِـمَّةـً وَاهْـتِـمَـامَـا
هـمـا المـنـتـجـان لخَـيْـرِ المُلُوكِ
ضِـخَـامـاً تَـفُـوقُ المُـلُوكَ الضِّخَامَا
بِــــــــأَنْـــــــدَلُسٍ أَثَّلـــــــُوا دَوْلَةً
لأَرْكَـانِهَـا السَّعْدُ وَالَى اسْتِلاَمَا
بَــنُــو نَــصْــرٍ النَّاــصِــرُونَ الأُلَى
مِـنَ الكَـافِـرِيـنَ أَطَالُوا انْتِقَامَا
وَوَالُوا بِـبِـيـضِ الظُّبـا وَالعَوَالِي
ضِــرَابــاً فُـرَادَى وَطَـعْـنـاً تَـوَامَـا
هُـــمُ القَـــوْمُ أَفْــضَــلُهُــمْ يُــوسُــفٌ
إِمَــامٌ صُـعُـود السُّعـُودِ اسْـتَـدَامَـا
وَمِـــنْ بَـــعْــدِهِ خَــيْــرُ أَمْــلاكِهِــمْ
مُــحَــمَّدٌ الصَّعــْبُ فِــيــهِــمْ مَـرَامَـا
أَجَــلُّ السَّلــاَطِـيـنِ شَـرْقـاً وَغَـرْبـاً
وأَصْـدَقَهُـمْ فِـي الحُـرُوبِ الْتِـزَامَـا
إِذَا مَـــا شَـــكَـــتْ خَـــيْـــلُهُ غُـــلَّةً
أَرَاقَ المِــيَــاهَ وَسَــلَّ الحُــسَـامَـا
نَـــوَالٌ كَـــمَـــا بَـــاكَــرَتْ دِيــمَــةٌ
فَــوَشَّتــْ أَبَــاطِــحَهَــا وَالأَكَــامَــا
وَبَـــأْسٌ كَـــمَـــا لَفَـــحَـــتْ جَـــمْــرَةٌ
مِـنَ القَـاضِـيَـاتِ تَـزِيـدُ اضْـطِـرَامَا
وَحِـــلْمٌ لَوِ الخَـــمْــرُ شِــيــبَــتْ بِهِ
لَمَـا أَسْـكَـرَتْ بِـالكُـؤُوسِ النَّدَامَـى
هُـــمَـــامٌ كَـــرِيـــمٌ أَنَــالَ اللُّهَــى
وَجَهَّزَ لِلْحَـــرْبِ جَـــيْــشــاً لُهَــامَــا
وَخَـــاصَـــمَ بِـــالسَّيـــْفِ فِـــي حَـــقِّهِ
فَـيَـا فَـوْزَهُ عِـنْـدَ ذَاكَ احْـتِـكَـامَا
وَلَمْ تَــرَ عَــيْـنِـي كَـمِـثْـلِ السُّيـوفِ
مُــخَــاصَــمَــةً إِنْ أَرَادَتْ خِــصَــامَــا
وَقَـدْ غَـابَ فِي الغَرْبِ مِثْلَ النُّجُومِ
وَلَكِـــنَّهـــُ عَــادَ بَــدْراً تَــمَــامَــا
وَصَــيَّرَ غَــرْنَــاطَــةَ المُــلْكِ نُــوراً
وَكَــانَــتْ بِــجُــورٍ وَظُــلْمٍ ظَــلاَمَــا
هُــوَ البَــحْــرُ لَكِــنْ لَهُ الدُّرُّ مِــنْ
كَـلاَمٍ يَـفُـوقُ العُـقُـودَ انْـتِـظَـامَا
هُــوَ البَــدْرُ لَكِــنْ لَهُ الأُفْـقُ مِـنْ
بِــسَـاطٍ يُـسَـامِـي وَمَـا إِنْ يُـسَـامَـى
بِـــسَـــاطٌ شَـــرِيـــفٌ تَــوَدُّ النُّجــُومُ
حُــلُولاً بِهِ مَــا ثِــلاتٍ قِــيَــامَــا
يُـــــلاَمُ عَـــــلَى الجُــــودِ لَكِــــنَّهُ
مَــلاَمٌ يُــفِــيــدُكَ أَنْ لاَ يُــلاَمَــا
عَـــجِـــبْـــتُ لِكَـــفِّ لَهُ وَهُـــوْ نَـــارٌ
لَدَى حَــرْبِهِ كَــيْــفَ أَبْـقَـتْ ضِـرَامـا
إِمَــامٌ حَـمَـى الدِّيـنَ مِـنْ بَـعْـدِ أَنْ
رَأَى مِـنْ عِـدَاهُ الطُّغـَاةِ اهْـتِضَامَا
وَعَـــادَ بِهِ مَـــوْلِدُ المُـــصْـــطَــفَــى
يُـــقَـــامُ وَحُـــقَّ لَهُ أَنْ يُـــقَــامَــا
أَعَــــــدَّ لَهُ مَــــــشْـــــوَراً خِـــــلْتُهُ
سَــمَـاءً مَـنِ احْـتَـلَّهَـا لَنْ يُـضَـامَـا
تُــنُــوبُ الشُّمــُوعُ مَــنَـابَ النُّجـُومِ
بِهِ وَالوُجُـــوهُ تَـــبَـــدَّتْ وَسَـــامَــا
كَـمَـا نَـابَ وَجْهُ الإمَـامِ ابنِ نَصْرٍ
عَـنِ القَـمَـرِ التَّمـِّ هَـابَ الإِمَـامَا
وَقُــــلْتُ هُـــوَ الغَـــابُ قَـــدْ حَـــلَّهُ
مَـعَ الشِّبـْلُ لَيْـثٌ عَـنِ الشِّبْلِ حَامَا
وَمَــا الشِّبــْلُ إِلاَّ أَمِــيـرٌ نَـجِـيـبٌ
وَمَــا اللَّيْــثُ إِلاَّ إِمَـامٌ تَـسَـامَـى
وَفَــــرْعٌ كَــــرِيــــمٌ وَأَصْــــلٌ زَكِــــيٌّ
لِشَـمْـلِهِـمَـا المُلْكُ أَبْدىَ التئامَا
وَيَــــا لَكَ مِــــنْ مَــــشْـــوَرٍ أُفْـــقُهُ
بِــدُخْــنَــةِ عَــنْــبَــرِهِ قَــدْ أَغَـامَـا
بِهِ قُــــبَّةــــُ النَّصــــْرِ مَـــشْهُـــودَةٌ
وَتِــلْكَ الَّتِــي قُـرْبُهَـا لَنْ يُـرَامَـا
تَـــطَـــلَّعَ مِـــنْهَـــا إِمَــامٌ شُــجَــاعٌ
أَقَــامَ الحُــرُوبَ لِمَـنْ كَـانَ قَـامَـا
وَأَنْهَـــدَ مِـــنْهَــا لأَهْــلِ الخِــلاَفِ
جُـيُـوشـاً كَـمَـوْجِ البِـحَارِ التِطَامَا
فَــسُــرْعَــانَ مَــا فَــرَّقَــتْ شَــمْـلَهُـمُ
وَسَــامَــتْهُــمُ بِـالسُّيـُوفِ انْهِـزَامَـا
وَقَـدْ أَخْـفَـرُوا عَهْـدَ خَـيْـرِ المُلُوكِ
وَمَـنْ يَـخْـفِـرِ العَهْـدَ يَـلْقَ أَثَـامَـا
وَمِــنْ عَهْــدِ سَــعْــدٍ وَنَــصْــرٍ مَــعــاً
لِمَـنْ أَنْـجَبَا السَّعْدُ والنَّصْرُ دَامَا
أَمَـوْلاَيَ خُـذْهَـا تَـرُوقُ افْـتِـتَـاحـاً
بِـمَـدْحِ الرَّسُـولِ وَتَـزْهَـى اخْـتِتَامَا
مِــنَ العَــاطِــرَاتِ الشَّذَى خِــلْتُهَــا
خَـــمِـــيــلَةَ زَهْــرٍ أَظَــلَّتْ نَــدَامَــا
وَمَـنْ يَـغْـتَـنِـمْ بِـالمَدِيحِ العَطَايَا
فَـإِنِّيـ اغْـتَـنَمْتُ الأُجُورَ اغْتِنَامَا
بَــقِــيــتَ مَــدَى الدَّهْــرِ فِــي دَوْلَةٍ
تُنِيلُكَ فِي الرُّومِ مَا السَّيْفُ رَامَا
وَصَــلَّى الإلهُ عَــلَى المُــصْــطَــفَــى
صَـــلاَةً تَـــدُومُ وَوَالَى السَّلــاَمَــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك