قصيدة رعيا لمن عنا نأوا وتفرقوا للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

رعياً لمن عنّا نأوا وتفرقوا


عدد ابيات القصيدة:14


رعياً لمن عنّا نأوا وتفرقوا
رعـيـاً لمـن عـنّـا نـأوا وتفرقوا
وعــليــهـم نـور الحـضـارة يـشـرق
رعــيــاً لمـن تـركـوا بـكـل قـصـيّـةٍ
في الأرض ذكّراً بالمحامد يعبق
قـطـعـوا البـحار شديدها وبعيدها
حـتّـى يـجـدّوا للحـيـاة ويـرزقـوا
ضـاقـت بـهـم هـذي الرّبـوع وإنما
بـــالحـــر مــنّــا كــلّ ربــعٍ ضــيّــق
لله شــبّــان المـحـيـدثـة الأولى
صـعـدوا إلى أوج العـلاء وحـلّقوا
مــن كــلّ مــقــدام إذا نــاديـتـه
لمـــلمـــةٍ لبّـــى ولا يـــتـــشـــدّق
إنّ المـهـاجـر فـي المـهـاجر قوةٌ
يـزكـو بـهـا أمـل النّـفوس ويورق
فـاخـدم بلادك ما استطعت فإنّ من
خــدم البــلاد فــذاك حــرّ مـطـلق
مـا لا يـتـمّ اليـوم ينجز في غدٍ
وغــداً نــرى آمــالنــا تــتــحـقّـق
والشّهــم إن مــرّت بــه فــي عـمـره
نــوب ٌ يــمــزّقــهــا ولا يــتـمـزّق
أمّــا الهـديّـة فـهـي خـيـر هـديّـة
أدري الزمــان بــوجـهـهـا وأدقّـق
ضـمّـت إلى قـلبـي الوفـي فـشـابـهت
دقّـــاتـــه دقّــاتــهــا لا تــفــرق
هـي رمـز قـدر الوقـت أحـفـظه بها
وأجــوز أشــواط الجـهـاد وأسـبـق
فـإذا دهـتـهـا الحادثات وأسكتت
خـفـقـاتـهـا فـيـظـل قـلبـي يـخـفق
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950
تصنيفات قصيدة رعياً لمن عنّا نأوا وتفرقوا