رفرفت بالنصر أعلام الرَشدْ
135 أبيات
|
468 مشاهدة
رفــرفــت بــالنـصـر أعـلام الرَشـدْ
فــهــنــيـئاً للعُـلا فـي ذي الجُـدَدْ
قــــرَع الأقــــلامَ صـــدراً للعُـــلا
فــغــدا بــاليُــمـن مـفـتـوحَ السُّدَد
دُرْ كــذا يــا دهــر إن درت فــقــد
هـــزَّتِ الأفـــراحُ أعــطــاف البَــلَدْ
ولهــــذا الدهــــر كَــــفّـــانِ فـــذي
تُـكْـمِـد الأحـشـا وذي تُـطفي الكمدْ
أيُّ قــوم ثــبــتــوا فــي جــمــعـهـم
غِـــبـــطــةً إلاّ وقــد راحُــوا بَــدَدْ
كــيــف يــلتــذ بــمــلك الدهـر مـن
هــو والمــلكُ جــمــيــعــاً يُـفـتـقَـدْ
إنَّ للدهــر لألوانــا فــمــا أبــي
ضَ فــــي يـــومـــك يـــســـودُّ بـــغَـــدْ
والفـــتـــى فــي تــعــب مــن دهــره
مـن يـعـش يـلقَ مـن الدهـر النـكـدْ
غــرّة الدنــيــا فــلا يــعــرفــهــا
صـــادق إلا الذي فـــيـــهـــا زهــدْ
إنَّ ســجــنَ المــؤمـن الدنـيـا وقـد
خُــلقَ الانــســان مـنـهـا فـي كَـبَـد
مــن يُــرِدْ أوســعَ عــيــش صــافــيــاً
فــعــلى نــهــر رضــا المـولى يَـرِدْ
ولَعـــمـــري إنـــمـــا الرّبــحِ لمــن
تــرك الفــانـيَ واسـتـبـقـى الأبـدْ
كــــلهُّمــــ للرزق ذو كــــدح فــــذا
جــــاءه عــــفـــواً وهـــذاك بـــكَـــدّ
والذي فـــــي اللوح بـــــاقٍ والذي
قـــضـــتِ الأقــدار حــكــمٌ لا يُــردّ
وحـــظـــوظ النــاس شــتّــى مــنــهــم
مــن إذا اســتـيـقـظ للعَـليـا رَقَـدْ
ومـــــن النـــــاس الذي قـــــوّمـــــه
حــظــه عــونــاً إذا الجــســم قَـعَـدْ
إنــمــا الحــظ لمــن لو شــاء مــن
بِـــدَرِ الأنـــجُـــم دُرّاً لانـــتــقَــدْ
وكـــمـــال الحـــظ نـــادى إنـــنـــي
لابــن تــركـي خـادمٌ أيـن اعـتـمـدْ
مـــلك أبـــلجُ مـــيـــمـــون اللقـــا
عــامــر المــنــهـج مـوصـول المَـدَدْ
ذو عــطــاً أطـيـب مـن قـطـر السَّمـا
وسُـــطـــاً أهــيــبُ مــن زأْر الأسَــدْ
يــا مــعــاشَ النــاس فــي نـعـمـتـه
أنـت مـثـلُ الروح والنـاسُ الجـسَـدْ
لم يــزل فــضــلك صــنــفــيــن فــذا
غــارَ فــي الأرض وهــذا قــد نَـجَـدْ
واســتــبــحـت المـجـد بـالسـبـق لهُ
ويُــبــاح الشــيــء لم تـمـلكـه يَـدْ
خَـــطـــب المـــجـــد عــلى مــنــبــره
لســتُ أرضــى غــيــرك اليــوم أحَــدْ
مــن بَــنــي ســلطـان سـادات الورى
فــضــلهُــم عَــمَّ الروابــي والوِهَــدْ
فــهــوَ الغــيــث إذا ضَــنَّ الحــيَــا
وهـــو المـــلحُ إذا الدهــر فــســدْ
وَسِــــع النــــاسَ عـــطـــاءً وسُـــطـــا
فـــهـــو إن أوعــد أوفــى أو وعــدْ
وَضــــع كـــلٍّ حَـــسَـــنٌ فـــي بـــابـــه
وإذا خـــالف فـــهــو المــنــتــقَــدْ
غـــيـــر إنَّ الحـــلم مـــوســوم بــه
وبــه بــيــن الســلاطــيــن انـفـردْ
ســــاسَ أمــــر المــــلك بـــالحِـــذق
وبــالله قــد دافــع عـنـه كـل ضِـدّ
جــــردتْ خـــبـــرتـــه ســـيـــفـــاً له
صــارمــاً لم يــتــثــلَّم مــنــه حَــدّ
ذلك الوالي ســـــليـــــمــــان الذي
دوّخ الأرض بَــــــــعـــــــدٍّ وعُـــــــددْ
جــدَّ فـي الدولة فـاجـتـاح المـنـى
وكــذا مــن جــدَّ فــي الشــيـء وَجَـدْ
رُعــبــت مــنــه شــيــاطــيـنُ القُـرى
كــــابــــن داود الذي شَــــدَّ ومَــــدّ
فـــي عُـــمـــانٍ لم يَـــدَع طـــائفـــةً
كـــابـــرتْ ســـلطـــانَهــا إلا وشَــدّ
ســحــبــت حْــمِــيــر أذيــالَ العُــلا
فـــغـــدت تـــمـــتــدُّ فــي كــل بــلدْ
أســـلفـــوا العِــزّ وأعــلوا هــامَهُ
فـــــحَـــــوَوْهُ بــــطَــــريــــفٍ وتَــــلَدْ
ورِثـــوا أرديـــةَ العَـــليـــاء عــن
كُـــبَـــراءٍ عـــن شـــديــد عــن أشــدَ
ولقــد كــانــوا مــلوكــاً بــسَــبــا
وبــصــنــعــاءَ وطــالوا فــي سَــمَــدْ
ثــم حــاز المــلكَ نــبــهــان الذي
حـــلَّ فـــي مـــلك عُـــمـــان وعَـــقَــدْ
نــزلوا بــالجــبــل الأخــضــر مــن
عِــزّهــم أمــنــعَ مــن بُــرج الأسَــدْ
جــــبـــلٌ مـــمـــتـــلئ الخـــيـــر لهُ
شــــرف طــــار وللنــــجــــم صـــعـــدْ
كــيــف أهــجـو حِـمْـيـراً وهـي التـي
حـــازت المـــجـــد بِـــجِـــدٍّ وبـــجَــدّ
غـــيـــرَ أنــي ذاكِــرٌ أســبــابَ مَــا
بــذروا مــن حَــبِهّـمُ حـتـى انـحـصـدْ
اســتــطــالوا يــومـهـم أمـنـاً ولم
يشكروا المولى على العيش الرَغَدْ
نــشــروا الظــلم وبــثــوا جَـورهـم
فــي البــرايــا وتــعــدَّوا كـل حَـدّ
إن أتــــت قــــافــــلةٌ مــــن بــــلد
نــهــبُــوهــا كــســراحــيــن الجَــرَدْ
تَــجَــرُوا بــالحُــرّ بـيـعـاً والرِّبـا
ولَبــــيـــعُ الحُـــرِّ مِـــن ذاكَ أشَـــدّ
كـــثـــر الجَــورُ وقــلَّ العــدلُ مــن
أمـــراءٍ خـــرّبـــوا سُـــبْــل الرَشَــدْ
أفــســدوا مــذ فـسـدوا جـهـراً ولا
يَــصــلح الفــرع إذا الأصــل فـسـدْ
وإذا أُتْـــخِـــم بَــطــنُ المــرء مــن
قــلّةِ الأكــل فــمــن ضَـعـف المِـعَـدْ
مــا كـفـاهُـم مـا جـرى حـتـى عَـدَوْا
لحِـــمـــى مــن لا يــكــافــوهُ بَــردّ
إنـــنـــي الكُــفْــءُ لأقــرانــي ولا
قِـــبَـــلٌ لي بـــمـــعـــاداة الأسَـــدْ
وإذا كــــلفــــنــــي حــــربــــاً ولا
ذنــبَ لي لاقــيــتــه خِــلْوَ الخَــلَدْ
فـــدعـــاهـــم مَـــلِكُ العـــصـــر إلى
أن يــؤدّوا مــا عــليـهـم قـد وَكَـدْ
لم يُـــرِد حـــربـــهـــم عــمــداً إذا
أذعــنـوا للحـق واخـتـاروا السَّدَدْ
فــاســتــخــفــوا أمــرهُ وامـتـلؤوا
أنَـــفَـــةً مـــنـــهُ وكــلٌّ قــد جــحــدْ
هــــــزَّهــــــم بـــــأسُ نـــــزاري إذا
بــردت نــار الخــصــومــات اتّــقَــدْ
غَـــرّهـــم عِــزّهُــم فــاســتــكــبــرُوا
فــكــســاهــم بــغــيُهــم ذلَّ الأبَــدْ
لو أطــاعــوا عُــلَمــاهُــم ثــبـتـوا
لكــن السَّاــبــقُ فــيــهــم لا يُــردّ
هــل إلى العــالم مــن مــســتــمــع
لا يُـــرى للعَـــالِم اليـــوم مَـــوَدّ
جــرَّد الســلطــانُ فــيــهــم صـارمـاً
مـــن سُـــليـــمـــان إذا هــزَّ قــصَــدْ
جــاء فــي عَــبْــس صــنـاديـد الورى
صُـــدُق النـــجـــدة أربـــابِ الجَــلَدْ
قُــطُــب الحــرب مــغــاليــق البَــلا
ومــفــاتــيــح الخــبــايــا والسُّدَدْ
وضــعــوا الحــربَ وشَــبُّوا نــارهــا
وبـــهـــا بَـــرُّوا وودُّوا مـــا تَــودّ
فـــإذا هـــاجـــت دعـــتـــهـــم وَلَداً
يـــا لَهـــا والدة تـــدعـــو الوَلَدْ
هـــل لعـــبـــسٍ غـــيــر ذُبــيــان أخٌ
وبـــذبـــيـــان عُـــلا عَــبْــس صــعــدْ
والخــــليـــلي بـــعـــبـــس ســـابـــق
كــالكُــمَــيــت المــتـحـدِّي فـي أسَـدْ
كــــفُّهــــُ هــــامٍ وأمَّاـــ ســـيـــفـــه
فــهـو ظـامٍ يـبـتـغـي نـهـر الكَـبـدْ
فـــاســـتــقــلوا كــبــروق خَــطِــفــت
أو كــشُهْــبِ الرجــم تــهـوِي للرصَـدْ
لبِـــسُـــوا لأمـــةَ صـــبـــرِ للبَـــلا
وبــهــم مــن مــحــكــم البــأس زَرَدْ
عــلمُــوا إنَّ النــزار احــتــجــبــت
بـــأسُـــود لم يـــقـــاومــهــا أحَــدْ
إنَّ فـــــي حَـــــدِّ ريــــام شــــوكــــةً
مـنـهـم اليـومَ فـإن تَـنْـبُ انـخـمـدْ
فــمــضَــوا كـالطـيـرِ والوالي عـلى
مُـــقْـــدِم الجــيــش كــريــبــالٍ وردْ
فــأتــوا إزكــي بَــغــيــاً شَــمــخــت
ســـكـــن الجـــورُ عـــليـــهـــا ووَلَدْ
وبــــهــــا للمـــلكِ الحـــصـــنُ بـــه
ذلكَ الشـــهـــم ســعــود بــن حــمــدْ
ورث الســــطــــوة والســــؤدد مــــن
جــــده بـــعـــد أبـــيـــهِ واتـــحـــدْ
فــتــعــلَّوا فــي رواســيــهــا ومَــا
راعــهــم دفــعٌ مــن الخـصـم الألَدّ
ضــــربَ اللهُ عــــلى ألبــــابـــهـــم
طـــابـــعَ الخِــذلان إذ كــلٌّ عَــنَــدْ
وسُـــليـــمـــان عـــلى جــبــهــتــهــا
شــــيَّد الأركـــان قـــهـــراً وَوطَـــدْ
مَـــلأ المـــلكــيّ كــبــســاً فــغــدَا
صــدره يــنــفــث بــالضـيـق الثَـمَـدْ
شــدهــم حــصــراً فــكــم مــن بــارز
غــاله قــتــلاً ولم يــخــشَ القَــوَدْ
ضــيَّقـ الدُنـيـا عـليـهـم مـا أتـوا
بــــلداً إلا قَـــرَاهـــم بـــالصَّفـــَدْ
مــثــل مـا جـنّـب طـيـب العـيـش عـن
داره ذاك الجـــنـــيــبــي فــبــعــدْ
والنــزار اليـوم مـذ ضـاعـت فـشـا
كـــلُّ ضـــعـــف فـــي ريـــامٍ واطّـــردْ
وتـــنـــوف ربـــحـــت عـــيـــشــتــهــا
بـاهـتـدَا صـاحـبـهـا الرأيَ الأسَـدّ
صــالحَ الســلطــانَ فــاعْــتَــزّ ومــا
كـــاد يـــخــتــلّ ومــن كــاد يُــكَــدْ
أخــذ المــنــصــوصَ بــالرُشْــد ومــن
صــادم المــنــصـوص بـالدعـوى يُـرَدّ
هـــدأت إزكـــي وشـــاعـــت خـــبَـــراً
وغـــدت نـــزوى كـــحُـــبـــلى بَـــولَدْ
أوقــد الوالي بــهــا نـار الوغـى
وبـــإزكـــي نـــار حـــرب تـــتّـــقــدْ
قـــام للحـــرب بـــنـــزوى ذِمْــرُهــا
ذلك الصــنــديــد ســيــف بــن حـمـدْ
بــطــل مــن شــدة البـأس فـاسـتـوى
ولهــــا حــــكـــمـــاً إلى الردّة ردّ
أيّـــدتـــه عــصــبــة الاســلام مــن
حـــكَـــمٍ أهــل المــعــالي والرفَــدْ
رُجَّحــــ الألبــــاب قُـــوَّاد الوغـــى
وضّــــح الأحــــســـاب ورّاد الشـــدد
عـــرفـــوا الحــرب وأدّوا حــقــهــا
وقـــضـــوهــا مِــلْءَ مــكــيــالٍ ومُــدّ
وبــهــم مــن أهــل نــزوى عــصــبــة
تَــــرِد المــــوت إذا المــــوت وَرَدْ
قــادهــم ســيــف بــمــاضٍ كــاســمــه
لا لَهُ عـــن أرؤس الخـــصـــم مـــردّ
حــكَّمــ الســيــف عــليــهــم عــادلاً
وبــحــكــم الســيـف تـقـويـم الأوَدْ
واســتــمـاج الجـيـش بـحـراً زاخـراً
وغــدا يــقــذف بــالنــبــل الزَبــدْ
فــــتــــلقــــت ســــمــــد طُـــوفَـــانَه
بــرجــال قــابــلتــهــم مِــثــل سَــدّ
لهــــمُ كَـــرّاتُ صـــدقٍ فـــي العِـــدَا
مــنــهــم قــد أخــذ الكــرَّ الأسَــدْ
وبــهــم حــمــدان مــحــمـود اللقـا
مــن سُــليــمــان ونـبـهـانَ اسـتـمـدّ
فـالتـقـى الجـمـعَـان ثـم افـتـرقـا
إذ عــلا بــيــنــهُــم بــالصُّمـع حَـدّ
غــيَّمــت بــالنَّفــْع أرجــاءُ الوغــى
وهَــمَــى صــوبُ الدِّمــا حــتــى وكــدْ
فــــإذا بــــرق الظُّبـــا لاح بـــدا
ســـائِق الصـــمــع شــديــداً فَــرعــدْ
وغــدت رمــداءَ عــيــنُ الشــمـس مـن
رَهَــج الجــيــش ومــا فــيــهـا رمَـدْ
كــــم مُــــجَــــلٍّ ومُـــصَـــلٍّ خـــرَّ فـــي
مــعــرك الصُّمــْع صــريــعــاً فــسَـجَـدْ
فـــرأت حِـــمْــيــرُ أَنْ حــلَّ القَــضَــا
فــيــهــم مـمـا جـنـوا والأمـر جِـدّ
فــتــخــلّوا عــن صَــيــاصـيـهـم ومـن
غــــالبَ الغـــالبَ يُـــغـــلَبْ ويُـــرَدّ
وعــلى البــيــتِ رأوا تــسـليـطـهـم
راحــةً بــيــتِ السّـليـط المـسـتـنـدْ
حَـــمِـــدَ البــركــة حــمــدان مــتــى
ســـمـــدٌ زُفّـــت لســـلطـــان البـــلدْ
نـــادتِ العـــليــاءُ فــي ذروتــهــا
بـــارك الله لِنـــزوى فـــي ســـمــدْ
ولســــان الحــــال نـــادى بـــشِّروا
ســمــداً بـالخـيـر والعـيـشَ الرَغَـدْ
ويَــراعــي طـاب جـريـاً فـي الهَـنـا
قــلْت أرِخّ فَــتــحــهــا خــيــر يُــودّ
لم يــــزل دارسُهـــا ضـــدَّ اســـمـــه
مــن بِــحـار الله فـيـضـاً مـسـتـمـدَ
أيُّهـــا الســـلطـــان شـــكــراً للذي
خــصَّكــ المــولى وفــي عــمــرك مَــدّ
وهـــنـــيـــئاً لك بـــالفــتــح الذي
لم تــزل تــعــتــاده طــولَ الأمَــدْ
هـــل مَـــحَــضْــتَ الوُدّ فــضــلاً للذي
مَـــحَـــض الفِـــكـــر وحَــلاّك الزُّبَــدْ
عَــتَــبَ الســلطــان فـي صَـمْـتـي ولم
أتــــفــــرّسْ لمــــدى هـــذا المَـــدَدْ
قـــلتُ ســـوقُ الشـــعـــراء كـــاسِـــدٌ
والأديــب اليـومَ مـمـضـوض الكَـبِـدْ
يُــــخــــرج الجـــوهـــرَ مـــن لُجَّتـــِه
وإذا مــا ســامــهُ بــيــعــاً كَــسَــدْ
وإذا لم يُـــــــبْـــــــدِه مــــــن لُجِّه
أجَّجـــت فـــكـــرتَه نـــارُ الكَـــمَـــدْ
وإذا مـــــا تُـــــليــــت آيــــاتــــه
مــحــكــمــاتٍ عَــابَهـا مـن لا يُـعَـدّ
كــل غَــمــر ليـس يـدري الفـرق مـن
جـــلس العـــالم مـــعـــنــى وقــعــدْ
هــل زمــان مــن بــنــي بــرمــك أو
مــن بـنـي حـمـدان فـيـنـا يُـسـتـردّ
يـــشـــرق الشــعــر إذا مــا ذُكــرت
حــضــرةُ الصــاحـب والمـلك العـضُـدْ
غـــيـــر أنَّاــ نــحــمــد الله عــلى
زمــن فــيــه ابــن تـركـي قـد وُجِـدْ
أوســـع السُّبـــْلَ وأفـــضـــى فــضــلَه
وهــدى للشــعــر بــابــاً لا يُــسَــدّ
حــشــر الكُهّــان ذا الفــتــحُ ومــا
ســـاحـــر فـــي الشِـــعــر إلاَّ ووَرَدْ
وتــلاقَــوا زُمَــراً فــي جــمــعــهــم
بـــيـــن خُـــلاّس ونُـــفَّاــث العُــقَــدْ
كــــلُّ ذي ســــحـــرٍ بـــيـــانُ لفـــظِه
يــأخــذ الفــهــم ويـجـتـاح الخَـلَدْ
ورمَــوا مــن صــنــعـهـم أسـبَـابـهَـم
فــســعــت تــمــتــد تَـمـتـاح المَـدَدْ
ثــم ألقــيــتُ عــصــا شِــعــري فـمـا
شـــاعـــر إلاَّ وطــوعــاً قــد ســجــدْ
ســــيِّدي دوَنــــكَهــــا مــــزفـــوفـــةً
ذات وجــه مــن أديــم الشــمـس قُـدّ
لَبـــســـتْ بُــرْدَ كــمــالٍ وانــتــهــتْ
تـبْـتـغـي الأجرَ من المولى الصَّمَدْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك