رفرف وعانق مجدك المنشودا

37 أبيات | 506 مشاهدة

رفـــرف وعـــانــق مــجــدك المــنــشــودا
واصــعــد عــلى هــام الشـمـوس صـعـودا
كـــلُّ يـــردِّد مـــوطـــنــي يــا مــوطــنــي
أنــا قــد زحــفــت صـواعـقـاً ورعـودا
قــدمــي عــلى هــام العــداة وجـبـهـتـي
فـــوق النـــجــوم مــكــانــةً وصــعــودا
وطــنــي فــلســطــيــن وأنــت بــمـهـجـتـي
وســنــاك فــي عــيــنـي يـفـيـض مـديـدا
قــد عــدت حــراً فــوق أرضــي حــاضــنــاً
داري وتــــوَّجــــنــــي ســــنــــاً وورودا
والكــرم كــرمــي بــالثــمــار يــمـدنـي
ويــقــول غــيــرك مــا جــنــى عــنـقـودا
الله أكـــبـــر والمـــواكـــب نـــورهـــا
مـــلأ البـــريــة والحــيــاة ســعــودا
و( بــزايــد) الخــيـرات تـهـتـف يـعـرب
والقــدس قــد صــاغ المــديـح قـصـيـدا
ويــقــول إنــي فــي انـتـظـارك هـاهـنـا
لله فـــي شـــكـــر تُـــطـــيـــل ســـجـــودا
أنــت الذي كــان المــثــال لنُــصــرتــي
بــل كُــنـت فـي دفـع الخـطـوب عـمـيـدا
وتــقــول إنــي أفــتــديــت بــمــهــجـتـي
لتـــزيـــد يـــا قـــدس الخــلود خــلود
مــا عــشــتُ لا أحــصــي عــطــاءً دافـقـاً
( من ذا الذي يحصي النُّجوم عديدا)
يــا مــن جــعــلت الســلم يـسـطـع نـوره
فــي الجــارتـيـن وكـم بـذلت جـهـودا
وأعــدت ( مــصــر) فــكــنــت أول سـابـقٍ
فـــي العُـــربِ وحّــدَ صــفّهــا تــوحــيــدا
نــاديــت يــا لبــنــان جــرحـك جـرحـنـا
إنـــي أريـــدك مــشــرقــاً وســعــيــدا
فــاهــنــأ ودمــت أبــا خــليـفـة للورى
يـا مـن بـنـيـت لنـا الفـخـار تليدا
حــتــى الشــيـوخ غـدوا شـبـابـا هـادراً
كـــراً عـــلى جـــنـــد العــداة أســودا
حــقــاً قــد اخـتـاروك يـا نـبـع الهـدى
رجـــل السَّلـــام وقــائداً مــنــشــودا
وبــنــســوة يــكــتــبــن ســفــر بــطــولة
مــنــهــنَّ فــرَّ المــعــتــدون بــديــدا
ومـــلاحـــم التـــاريـــخ مــن آبــادهــا
بـــهـــم تــفــاخــر أعــصــراً وعــهــودا
رفـــرف بـــآفــاق الســفــارة شــامــخــاً
فــي يــوم مــجــد قــد غــدا مــشـهـودا
فــي مــوكــب فــيــه الإمــارات ازدهــت
وأتــى بــنــوهــا مــســرعــيــن حــشــودا
وتـــلفـــت التــاريــخ يــبــصــر زايــداً
والدهــر قــد مــلاْ الورى تــغــريــدا
يُـــعـــلي و يُـــعـــلى رايـــةً خـــفــاقــة
ويــشــيــد نــصــراً خــالداً وتــليــدا
يـــا أيـــهــا العــلم المــرفــرف عــزة
زنـــت الحـــيـــاة تـــألقــاً وســعــودا
نــســجــوك مــن مــهــج القــلوب وأنـفـس
قـــد فـــجَّرت فــجــر الكــفــاح مــديــدا
وبــقــوة طــفــل الحــجــارة نــبــعــهــا
رفــعــوك تــزهــو فـي السـمـاء خـلودا
مــن عُــمـقِ عُـمـقِ الانـتـفـاضـة أزدهـرت
حُــمــرُ الدِّمــا وزهـا البـيـاض مـجـيـدا
مـــــن أســـــود رمـــــز لليـــــل بــــائد
هـم فـيـك قـد فـرشـوا الصـبـاح ورودا
مــن غــصــن زيـتـون السـلام ومـن مُـنـىً
خـــضـــراء تُـــعـــلي للســـلام بـــنــودا
وجـــعـــلت عـــنـــوانـــا لأمـــجــد أمــة
عــلمــا أفــاض عــلى الوجـود وجـودا
ولدولة القــدس الشــريــف عـلى المـدى
ســتــظــل تــاجــا فـوقـهـا مـعـقـودا
يـــا أيـــهـــا العَـــلمُ الفــتــيُّ لدولةٍ
قـامـت لتـصـنـع صـبـحـهـا المـنـشـودا
أبــنــاؤك البــســل الذيــن جــهــادهــم
أضــحــى عــلى شـفـة الزمـان نـشـيـدا
بـجـمـاجـم الشـهـداء قـد زرعـوا الثَّرى
مـــتـــعـــانـــقـــيـــن أبـــوةً وجـــدودا
وبـــكـــلِّ طـــفـــل للحـــجـــارة أبــصــرت
فـيـهـم ( صـلاحاً) في الفداء جديدا
ورعــــــاك ربُّ العـــــرش ذُخـــــراً للورى
وحــبــاك عــمــراً مــن لَدُنــه مـديـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك