رفعت إلى وُدِّيك أبصار همتي
28 أبيات
|
212 مشاهدة
رفــعــت إلى وُدِّيــك أبــصـار هـمـتـي
لتـرفـع مـن قـدري فـهـل أنـت رافـعُ
وإنـي وصـدق المـرء مـن خـيـر قوله
لراضٍ بــحــظــي مــن ضــمـيـرك قـانـعُ
ومــســتــيــقــن أنــي لديــك بـربـوة
لهــا شــرف مــمــا تُــجِــنُّ الأضــالع
ولكــنَّ بــي مــن بــعــد ذلك حــاجــةً
إلى أن يــرى راء ويــســمــع سـامـع
ليــكــبــت أعــدائي ويــرغــم حــسَّدي
ويـقـمـعـهـم عـن شِـرَّةِ البـغـي قـامع
فــقـد شـك فـي حـالي لديـك مـعـاشـر
وفــي مــثـل حـالي للشـكـوك مـواضـع
ولن يـوقـن الشكَّاك ما لم يقم لهم
عـلى السـر بـرهـان من الجهر ناصع
أأن قـلت إنـي مـا انـتجعتك مجدباً
أبــا أحـمـد تُـحـمَـى عـليَّ المـراتـع
فــلســت غــنـيـاً عـنـك مـا ذر شـارقٌ
ولو سـال بـالرزق التلاع الدوافع
شـهـدت مـتـى اسـتـغـنـيت عنك بأنني
غــنــي عـن المـاء الذي أنـا جـارع
فـكـيـف الغـنى عمن بمعروفه الغنى
وعــمـن بـكـفـيـه الغـيـوث الروابـع
مــديــحــي وإن نــزهــتــه لك مِـبـذَلٌ
وخــــدي وإن صـــعـــرتـــه لك ضـــارع
لمـثـلك يـسـتـبـقـي العـفـيـف سؤاله
ويـقـنى الحياءَ الحرُّ والرمح شارع
أتـعـلمـنـي مـن مـدح غـيـرك صـائمـاً
صــيـامـاً له قِـدمـاً عـلى فِـيَّ طـابـع
وحــلَّأتُ نــفــســي عــن شــرائع جـمـة
لتــرويــنــي مــمــا لديـك الشـرائع
ومـا كـنـت أخـشـى أن تـخيب ذريعتي
لديــك إذا خــابــت لديــك الذرائع
فـلا أكـنِ المـحـرومَ مـنـك نـصـيـبـه
بــــلا أســــوة إنــــي لذلك جــــازع
متى استبطأ العافون رفدك أم متى
تــقــاضــاك أثـمـان المـدائح بـائع
وقـد وعـدت عـنـك الأمـانـي مواعداً
مَــطَــلنَ بــهــا والحـادثـات فـواجـع
أحـاذر أن يـرمـيـنـيَ الدهـر دونها
بـحـتـف وحـاشـاك الحـتـوف الصـوارع
وإنــي لأرجــو أن يــكـون مـطـالهـا
لِتُـجـنِـيَـنـي مـا أثـمـرت وهـو يـانع
قـبـولك مـيـلي وانـقـطـاعـي وخدمتي
قُــصــارِي ولكــن للقــضــاء تــوابــع
ومـقـصـودُ مـا يُبغَى من السيف مضربٌ
حـسـام إذا لاقـى الضـريـبـة قـاطـع
عــلى أنــه مــن بـعـد ذلك يُـبـتَـغـى
له رونــق يــســتـأنـق العـيـنَ رائع
كــذلك مــحــض الود مـنـك فـريـضـتـي
ونـافـلتـي فـيـك الجـدا والمـنـافع
فـكـن عـنـدمـا أمَّلـت مـنـك فلم تكن
لتُـخـلِفَـنـي مـنـك البـروق اللوامـع
وعــش أبــداً فــي غــبــطــة وسـلامـة
وأمـــنٍ إذا راعـــت ســواك الروائع
فــأنــت لنــا واد خــصــيـب جـنـابـه
وأنــت لنــا طــود مــن العـز فـارع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك