رَقَصَ القضيبُ لنغمة الوَرْقَاءِ

16 أبيات | 3181 مشاهدة

رَقَــصَ القــضـيـبُ لنـغـمـة الوَرْقَـاءِ
بــمــعــاطــفٍ كــمـعـاطـف الهَـيْـفَـاءِ
وافـتـرَّ ثغرُ الزَّهْرِ عنْ قَطْرِ الندى
فَــبَـكَـتْ جـفـونُ السّـحـبِ بـالأنَـواءِ
وجــلا الريَــاضُ عــروسَهُ فِــي حــلةٍ
قـــدْ كُـــلِّلَتْ بِــجــوَاهِــرِ الأنْــدَاءِ
ونـضَـتْ يدُ الإصباحِ من غِمدِ الدّجى
ســيــفّــاً فــمــزَّقَ دولةَ الظَّلــْمَــاءِ
والشـمـسُ سَـرْبَـلَهَـا الشّـعاعُ كأنها
خُـــودٌ بَـــدَتْ فـــي حـــلّةٍ حَـــمْـــرَاءِ
وَالقَــطْـرُ فـي ثـغـرِ الأقَـاحِ كَـأنَّهُ
شَهْــدٌ جــرى فــي مَــرْشَــفِ اللَّعْـسَـاءِ
والنهر يجري في الرّيَاضِ كما جرت
سِـنَـةُ الكَـرَى فـي المُقْلَةِ الوَسْنَاءِ
والجـوّ عـطَّرَهُ النـسـيـم بِـعَـرْفِ مَـنْ
ركـبَ البـراقَ إلى ارْتِقَا العَلْيَاءِ
طـهَ الذي أبـدى الهـدى لَمَّاـ مَـحَـا
ليــلَ الضَـلاَلَةِ بِـاليَـدِ البَـيْـضَـاءِ
وهـو الذي مـلأ القلوبَ بحُكْمِهِ ال
مـــحـــمـــودِ مـــن خــوفٍ لَهُ ورجــاءِ
وهـو الذي قَـسَـمَ النـدى بِـيَـمِـيـنِه
وَشِــــمَــــالِهِ فِــــي شــــدّةٍ وَرَخَــــاءِ
فَـبَـدَا وحـكـمُ الفـضـلِ فـي أصـحابِهِ
وَمَـضَـى وحـكـمُ السـيـف في الأعداءِ
تــلقــاهُ فــي جُــودٍ وَبَــأسٍ رَافِــلاً
كَــــمُهَــــنَّد فــــي حِــــدَّةٍ وصـــفَـــاءِ
وَتَـرَاهُ مـن بـيـن الأسـنَّةـِ سَـافـراً
كَــالبَــدْرِ بَــيْـنَ كَـوَاكِـبِ الجَـوْزاء
فِـــي شَـــانِهِ وَبَـــنَـــانِهِ وَجَــنَــانِهِ
وَلِسَــــــانِهِ عـــــجـــــبٌ لِذِي الآراءِ
صــلّى عــليـه الله مـا سَـنَّ الظُّبـَى
لِحَـــصَـــادِ أعْــمَــارٍ وَســفــكِ دِمَــاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك