رُقِمَتْ في مَعارِفي الأَشياءُ
59 أبيات
|
232 مشاهدة
رُقِــمَــتْ فــي مَــعــارِفــي الأَشـيـاءُ
واسْــتَــنــارتْ بـنـوبَـتـي الظَّلـمـاءُ
وتـــجـــلَّى لمــظــهَــري نــورُ مــجــدٍ
أيَّدتْ شـــأنَهُ اليـــدُ البـــيـــضــاءُ
وشُــــؤُنــــي آيــــاتُهــــا بـــيِّنـــاتٌ
أحــكَــمَــتْهــا الشَّريــعــةُ الغــرَّاءُ
قـمـتُ بـالمُـصْـطـفـى وقـد غِـبـت عنِّي
مــثــلمــا حــرَّكَ الغُــصـونَ الهـواءُ
أنــا مــيــتٌ والهــاشِــمِـيُّ حَـيـاتـي
مــثــلمــا يُــحـيـيَ النَّبـاتَ المـاءُ
سُـــنَّةـــٌ قـــد ذكـــرتُ نــعــمــةَ ربِّي
لشُـــؤُنٍ تـــزكــو بــهــا العُــقَــلاءُ
مَــذهــبـي فـي الطَّريـقِ مـذهـبُ ديـنٍ
مـــا بـــه وحــدَةٌ ولا اسْــتِــعْــلاءُ
أَنـــا والمـــســـلِمـــونَ كــلُّ ســواءٌ
نـــعـــمُ الأمـــرُ ضـــمـــنَهُ إِعـــلاءُ
وأَبـــونـــا فــي النَّشــإِ آدمُ حــقًّا
إنْ نُــــسِــــبْـــنـــا وأُمُّنـــا حـــوَّاءُ
لا تــرى النَّاـسَ يـا بـنـيَّ صِـغـاراً
كـــلُّهـــم طــيَّ طِــيــنــهِــمْ كُــبَــراءُ
آدمـــيُّونَ حـــالَةَ النَّشــإِ قــامــوا
وبـــهـــذا حـــقـــيـــقَـــةٌ سَــمْــحــاءُ
أَكـرمَ الله جِـنـسـهُـمْ فـاعْـرَفَـنْ ذا
إنَّ أَبــــــنــــــاءَ آدمٍ كُـــــرَمـــــاءُ
لكِـــنِ الأمـــرُ فـــيـــه تـــمَّ شُـــؤُنٌ
قـد أقـامَ الحُـظـوظَ فـيـها القضاءُ
ذاكَ بــالدِّيــنِ قــد أضــاءَ فــؤاداً
وأخـــو الجُـــحْــدِ ظُــلمــةٌ ظَــلْمــاءُ
حـــكـــمُ ســـرِّ الضِّدَّيـــنِ قــرَّبَ هــذا
ولهـــــذا مـــــشــــقَّةــــٌ وعَــــنــــاءُ
فـــاخْـــدِمِ الكــلَّ بــالهِــدايَــةِ لل
هِ فـــخـــيـــرُ الصَّنـــائعِ الإِهــداءُ
وإذا مـــا أعْـــيـــاكَ حـــظُّ جَــحــودٍ
فـــاتْـــرُكْــنَهُ فــحــقُّهــُ الإِقْــصــاءُ
وعُهــودي خُــذْهــا عُهــوداً صِــراحــاً
مـــا بـــهـــا رَمْـــزَةٌ ولا إِيــمــاءُ
حـافِـظِ الشَّرْعِ فـي العـقائِدِ واثْبُتْ
فـــأُلوا الغـــيِّ ديـــنُهُـــمْ أَهــواءُ
واتْــبــعِ المُــصْـطـفـى بـطَـوْرٍ وحـالٍ
فــهــو مـولًى أَتـبـاعُهُ الأَتـقِـيـاءُ
وإذا مــا أذْنَــبْــتَ ذنـبـاً فـبـادِرْ
بـــبـــكـــاءٍ فـــللذُّنــوبِ البُــكــاءُ
ثـمَّ تُـبْ خـالِصـاً ولا تـقـطـعِ الحَـبْ
لَ فـــهـــذا للمـــذْنِـــبـــيـــنَ دواءُ
لا تُـكَـفِّرْ بـالذَّنـبِ عـبـداً فإنَّ ال
عِـصـمَـةَ شـيـءٌ أصـحـابُهُ الأَنـبِـيـاءُ
واقْـبـلِ التَّاـئبـيـنَ واحْـنُ عـليـهم
ربَّمـا أحـرزوا المُـنـى إذا جاءوا
رحــمـةُ اللهِ قـد تَـسِـحُّ عـلى المُـذْ
نِـــبِ إذْ تـــابَ فــالذُّنــوبُ هَــبــاءُ
وارْحَــمِ النَّاــسَ كــلُّهُــمُ إنَّمـا يُـرْ
حَــمُ حــقًّاـ فـي الحـضـرَةِ الرُّحَـمـاءُ
واخْــتَــرِ الخــالِصــيــنَ أهــلَ وِدادٍ
وليَــنُــبْ عــنــكَ الهُــدى الخُـلَصـاءُ
لا تُــفَـضِّلـْ أهـلَ المَـقـالِ عـلى أهْ
لِ قُـــلوبٍ للحـــالِ فــيــهــا رُغــاءُ
رُبَّ قــلبٍ كــالسَّيــفِ يــفـعـلُ فِـعـلاً
عــجــزَتْ عــن أَفــعــالِهِ البُــلَغــاءُ
واصْــحَــبِ الأَســخِــيـاءَ للهِ فـالنَّا
سُ صُـــنـــوفٌ أبــرُّهــا الأَســخِــيــاءُ
عَـــلِّمِ البـــذْلَ كــلَّ قــومِــكَ زُهــداً
حــيــثُ أقـصَـى القـوافِـلِ البُـخَـلاءُ
عُــلمــاءُ الإِسـلامِ فـاثْـنِ عـليـهـم
واحَــرِمــهُــمْ فــالسَّاــدةُ العُـلَمـاءُ
وتـــولَّ الفـــقـــرَ وأحـــسِــنْ إليــه
دولةُ الله أهـــلُهـــا الفُـــقَـــراءُ
وأُولو الجــذبِ فـاجـتـذِبْهُـمْ بـرفْـقٍ
وحـــنـــانٍ فـــهـــم رجـــالٌ صَـــفــاءُ
واعْــظِــمِ الوالِدَيْــنِ ســرًّا وجـهـراً
مــنــهُــمــا بـصُـلْحِ الشُـؤُنِ الدُّعـاءُ
واحْفَظِ الجارَ وأكرِمْ الضَّيفَ واصْبِرْ
واحْــسِــنِ القــولَ فــالكـلامُ وِعـاءُ
وتــواضَــعْ مــهــمــا قَــدَرْتَ بــصــدقٍ
فــلَعَــمــري يــتــواضَــعُ الكُــبَــراءُ
واحْــفَــظِ الوقــتَ والفُــؤادَ بـذكـرٍ
وتــجــنَّبــْ مــا يــأتِهِ الأَقْــسِـيـاءُ
واسْبِلِ السَّتْرَ لا ترى العيبَ للنَّا
سِ وإِنْ كـــانَ فـــالطُّعـــونُ عَـــمــاءُ
وارْضَ بــاللهِ فــي شُــؤُنِــكَ قــلبــاً
إنَّمـــا يُـــورِثُ الرِّضـــاءُ الرِّضـــاءُ
رافِـقِ الصَّاـلحـيـنَ واغـنَـمْ هُـداهُـمْ
فـــلنـــعْـــمَ الخُـــلاَّنُ والرُّفَــقــاءُ
واهْـجُـرِ النَّاقلينَ في النَّاسِ زُوراً
عـــن ظُـــنـــونٍ فـــإنَّهـــم بُـــعَــداءُ
وتَـبـاعَـدْ عـن الحدد مغنيه عليهم
تـــقـــطـــة تـــون قـــلبـــه زرقــاء
وليـقـطـع الخـائنين واغلط عليهم
إنَّمــا أهــلُ دِيــنِــنــا الأَمَــنــاءُ
واقـصـم الكـاذبـيـن عـنـك فـإن ال
كــذب فــيــه نــمــيــطــة شــنــعــاء
واقْـطَـعِ الكـاذِبـيـنَ عـنـكَ فـإنَّ ال
كــذبَ فــيــه نَــمــيــطَــةٌ شَــنْــعــاءُ
وتــزحْــزَحْ عــن الحَــريــصِ بَــعـيـداً
حــيــثُ بــالحـرصِ تَـصـغُـرُ الكُـبَـراءُ
واحْــسِـنِ الظَّنـَّ بـالأَنـامِ جـمـيـعـاً
إذْ بـحـسـنِ الظُّنـونِ يُـعـطى الوَلاءُ
مــازِحِ الطِّفــلَ عــظِّمــِ الشَّيــْخَ وقِّرْ
رَبَّ ديــنٍ فــي طَــوْرِهِ اسْــتِــحْــيــاءُ
وكِــرامُ الآبــاءِ فــالْفِــتْ إِليـهـم
مـــنـــكَ وجــهــاً فــللكــرامِ رَجــاءُ
وصُـنِ الذَّيْـلَ واصْـلِحِ المَـيْلَ وافْعل
مــا أبــاحَ الفُــرْقــانُ والفُـضَـلاءُ
لا تُــشــاوِرْ يــومــاً نِـسـاءً بـأمـرٍ
إنَّمــا الرَّأيُ لم يــنــلْهُ النِّســاءُ
وتَــضــاعَـفْ عـنـد الضَّعـيـفِ حَـنـانـاً
فــبــهــذا قــد تُــجْــبَــرُ الضُّعـَفـاءُ
واتْــرُكِ الشَّاــطــحـيـنَ فـي كـلِّ وادٍ
إِنَّمـــا الشَّطـــْحُ صـــدمَـــةٌ دَهْــمــاءُ
خُـــذْ بـــذُلٍّ وبـــانْـــكِــســارٍ وخُــلْقٍ
أحـــمـــدِيٍّ مــا نــالَهُ العُــظَــمــاءُ
واتَّخـِذْنـي شـيـخـاً ولا تـخشن ضيماً
نـــحـــن قـــوم عـــواجــز أقــويــاء
عــلمــاء بــحِــكـمـةِ الدِّيـنِ مـعـنًـى
فُــــقَــــراءٌ لربِّنــــا أَغــــنِـــيـــاءُ
جــذَبَــتْــنـا يـدُ العِـنـايَـةِ غَـيْـبـاً
للمــعــالي فــطَــوْرُنــا العَــلْيــاءُ
قــــد عـــلوْنـــا بـــاللهِ كـــلَّ ولِيٍّ
ولرَبِّيــ التَّصــريــفُ كــيــفَ يَــشــاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك