رقّ لما هواكِ عقلي فما يق
44 أبيات
|
298 مشاهدة
رقّ لمـا هـواكِ عـقـلي فـمـا يق
در إلا عـلى رقـيـق المـعـانـي
لا تـلمـنـي فـليـس ذلك مـن أم
ري ولا مـن بـدائعـي وبـيـانـي
غـيـر أنـي شـاهدت حسنك في مر
آة فـكـري فـتـاة فـيـه لسـانـي
أنـت كـل الحـسـان يا من أكنّي
عـنـه بين الورى ببعض الحسان
لا شـفـا الله من هواك فؤادي
إن تـمـنـى الشـفا ولو بعد آن
إنـمـا السقم فيك نعمتك الظا
هــر آثــارهــا عــلى الأبــدان
أولم تــطــرب الجــوارح بــالآ
لام وجــداً كــأنـهـن الأمـانـي
ســمــعـت رنـة الأنـيـن بـألحـا
ن فـمـا شـاقـها سماع الأغاني
وإذا مـا جـرى حـديـث اللقاتر
قـص فـيـه القـلوب بـالخـفـقـان
أولا تــرقـص القـلوب عـلى غـص
نــك والقــلب طــائر الأغـصـان
ومـلأت الجـفـون مـنـك فـما فا
ز الكـرى مـن وصـالهـا بـمـكان
أنـكـرت منذ رأتك معرفة النو
م كــمــا أنـكـرت لحـسـنـك ثـان
عــلم الله أن غــيــرك لا يــج
ري بـقـلبـي ولو جـرى بـلسـاني
أنــت روحـي وراحـتـي وحـيـاتـي
ووجــودي ومــســعــي وعــيــانــي
أجـتـلي يـقـظةً خيالك هل تعلم
طـــيـــفـــاً ألمّ بـــاليــقــظــان
هـذه رؤيـة القـلوب فـهل تسمح
يـــومـــاً بـــرؤيـــة الأعــيــان
أنـا مـن حـبـك الغـنـي ولكـنـي
فـــقـــيــر لحــســنــك الفــتــان
عـد ولو بـالمحال عبدك واسمح
بــــورود الســــراب للظـــمـــآن
زاد شـوقـي لنـقـص صـبـري فـهـل
مـا زاد جـبـر لذلك النـقـصـان
كـيـف أخـلو ولو بـطـيـف خـيـال
ورقـيـب السـهـاد فـي الأجـفان
وجـرت أدمـعـي بـبـحـرين من ذو
ب فــؤادي ومــن دم الجــثـمـان
ثـمَّ رقـت من بعد ما غرق النو
م وأرســت ســفــيـنـة الأشـجـان
واعتدى عاذلي وجار وهل يطفأ
نــور اليــقــيــن بــالبــهـتـان
مــا صـفـا قـلبـه مـن الحـب لا
وله نـــســـبــة إلى الصــفــوان
لا تلمه فهل يرى الشمس أعمى
أو يــمــيــل الأصــم للألحــان
كـيـف أسـلو مـن حبه قوت روحي
رحـم الله فـي الهـوى سـلواني
مـلك نـال فـي النـفـوس نـفوذاً
يـــتـــمــنــاه كــل ذي ســلطــان
خــضــعــت دولة القـلوب لرؤيـا
ه وجــــاءت لعــــزّه بــــهــــوان
أســر الروح والنــهـى بـصـفـات
أبــدعــت خـلقـهـا يـد الرحـمـن
وجـهـه مـن شـقـائق البـدر لكن
خــدّه مــن شــقــائق النــعـمـان
وجـنـى الجـنـتـيـن مـن وجـنتيه
يــانــع غــيــر أنــه غـيـر دان
جـنَّةـ تـثـمـر الأمـاني ولا تج
نى بغير الجفون تلك الأماني
هــذه جــنــة المــحـاسـن لو أل
قـى لديـهـا مـا قدمته اليدان
هــذه كــعــبــة اللطــائف لكــنّ
طــوافــي بــهــا مــن الإيـمـان
وادَّعى الناس أن في ركنها خا
ل ولكــن دعــوى بــغـيـر بـيـان
إنــمـا لاح مـن لطـافـتـهـا إن
سان عين الراءين عند العيان
الأمـان الأمـان من سود ألحا
ظ تـقـود النـهـى بـغـيـر عـنان
تــدّعــي أنــهــا ســكــارى ومــا
ظـنّـك بـالسـهم في يد السكران
ليـتـهـا تـجـبـر الفـؤاد بـكسر
وتــحــيــي بــرفـعـهـا أحـيـانـي
وشــفــاء الفــؤاد رشــف شـفـاه
قـوت روحـي ياقوتها المرجاني
فـتـأمَّلـ ثـغـرالمـحـاسـن واحذر
عـسـكـر الدر فـي ثغور الجمان
لا تـــقـــص ريــقــه بــراح ولا
تـعـدل بـريـاء نـفـحة الريحان
لم يـفـز مـن لقـاه قلبي بسهم
وله مـــن لحـــاظـــه ســـهــمــان
مــتّ وجـداً بـه فـمـن لي بـأجـر
وقـــتـــيــل الهــوى له أجــران
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك