ركبت عشاء نحو دار أحبة

29 أبيات | 422 مشاهدة

ركـــبـــت عـــشـــاء نـــحـــو دار أحــبــة
عـلى ظـهـر طـاو شـقـت البـيـد بالسير
ومــن مـوجـبـات العـلم فـلسـفـة العـلى
نــتــائجــهــا كـشـف الحـقـائق للغـمـر
وإن خــمــول الشــعـب والجـهـل والونـى
لســالبــة التـوفـيـق قـاصـمـة الظـهـر
فـقـومـوا بـنـا نـحـو المـعـالي نـؤمها
فــإن مــرور الوقــت يــذهـب بـالعـمـر
وبــالجــد نـال الجـد مـن كـان طـالبـا
وبـات إلى صـعـب العـلى دائمـا يـسري
فــيــا آل مــكــتــوم وقــادة شــعــبـنـا
لكـم فـي اقتناء المجد سابقة الذكر
فـــراشـــد كــم صــعــب ألان وكــم عــلا
أشــاد وكــم أيــد لهــا أثــر الفـخـر
وفـــي إســـمـــه راء يـــدل بـــنـــصــره
إلى مــوكــب فــي عــزه دائمــا يـجـري
كـــأن صـــريــر الكــاتــبــيــن عــطــاؤه
بــأقـلامـهـم ضـبـح المـسـومـة الشـقـر
طــويــل نــجــاد الســيـف شـهـم سـمـيـدع
كــثـيـر الرمـاد دائم البـشـر والبـر
ولا زال فــيــنــا ســيــد وابــن ســيــد
يعين ذوي الحاجات في اليسر والعسر
ومـــــجـــــدهـــــم عـــــال ذراه وأصــــله
أثـيـل ومـن أطـرافـه نـفـحـةة العـطـر
ومــا ضــاع ريــعــان الشــبـاب عـليـهـم
وقـد أنـتـجـت أيـامـه الرفع في الجر
فــمــيــزان أفــكــار الرجــال تـقـيـمـه
ضـوابـط مـن بـحـر البـراهين لو تدري
فـمـا خـسـروا فـي صـفـقـة قـد سـمت بهم
عـلى هـامـة العـلياء والفضل والذكر
يـراوحـنـي التـيـسـيـر فـيـهـا ويـغـتدي
وقــلبـي مـن كـفـي غـدا واضـح البـشـر
رعــى الله أيــام الصــبــا مـا ألذهـا
حــدائقــهــا مــلتــفـة الطـي والنـشـر
فــســكـانـهـا أهـلي وجـيـرلنـهـا بـنـوا
مـنـالهـم مـرسـومـة الذكـر فـي ثـغـري
وحـــق لهـــا أنــي أراعــي حــقــوقــهــا
وكـان غـذاء النـفـس مـن لبـن الصـغـر
مـــواطـــن آبـــائي ومـــأوى مــكــارمــي
فــواضــلهــا عــنـدي تـجـل عـن الحـصـر
ومــن شــقـوتـي نـأيـي وتـركـي مـنـازلا
أوانـس بـالإخـوان والرهـط ذي اليسر
مــعــاهــد كـانـت بـالمـعـالي ربـوعـهـا
أواهــل حـتـى تـنـقـضـي صـفـحـة الدهـر
وكــيــف ســلوي عــن مــغــان عــهــدتـهـا
مــجــامــع فـضـل بـل وجـامـعـة الفـخـر
ومــا إن صــحــا قــلبــي ولكـن بـقـيـة
مـن الحـزم لا زالت أشـد بـهـا ظـهري
سرى البشر في الأعضا فأنعشني الهوى
ومـالت بـي الأشـواق فـي جبهة السكر
ولمــا تــبــوأنــا المــبــيـت وأصـبـحـت
مــنــازل أوطــانــي تــنــور بــالفـجـر
فــبــات بــنــا يــهــوي كــأن مــســيــره
مـسـيـر نـجـوم الرجـم في حالة القهر
هــنــيـا لقـوم حـالفـوا فـي عـراصـهـا
يــدا عــقـدت بـالمـجـد فـي مـجـلس حـر
ولا خــيــر فــي عـقـل إذا لم يـكـن له
مـعـيـن مـن العـلم المـعون في السطر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك