رَكبَ العزيز بَعَثتَ خَيرَ ركاب
39 أبيات
|
357 مشاهدة
رَكــبَ العــزيــز بَــعَــثــتَ خَــيـرَ ركـاب
مِــن مــصــر تُــزجــيــهــا لخـيـر جـنـابِ
تُـجـري البـخـار عـلى القِـفـار وتـارةً
تــجــريــه بــاســم اللَه فــوق عُــبــاب
مــن فــوق نــاجــيــة السُــرى مــحـرسـةً
بـــاللَه يـــكـــلؤهـــا مــن الأعــطــاب
زهــراء صــافــيــة الأديــم يُــقــلّهــا
حَـــيـــزومُ نَــســر فــي جَــنــاح عُــقــاب
ضَــمِــنــت لعــبــاسٍ مــن الرحــمــن فــي
أســــفــــاره زُلفــــى وحــــســــنَ مــــآب
قــصــدت بـه البـيـت الحـرام تـحُـثـهـا
وَثَـــــبـــــات عـــــزم للعـــــلا وثّــــاب
فــاقــتـرّ ثِـغـر البـيـت حـيـن بـدت له
شـــمـــس تـــعـــالت مـــن وراء حـــجــاب
فـــطـــلعــتَ فــي ركــب يــزيــن جــلالَه
حُـــســـنُ الخـــضـــوع لســيّــد الأربــاب
تُــرخـي شـعـار المـحـرمـيـن عـلى سَـنـى
بـــدر تـــلألأ فـــي رقـــيـــق ســـحــاب
فــاصــطــفّ جــنــد اللَه تــحــت هــلاله
يـــحـــدوك فـــي يُـــمــن وفــي تَــرحــاب
تـسـعـى إلى الحـرم المنيع وساحُه ال
كـــرمُ الرفـــيــع ومــنــتــهــى الآراب
تــدعــو الإلهَ وأنــت أكــبــر خــاضــع
نـــادى الإله فـــكــان خــيــرَ مُــجــاب
فــي حـضـرة تَـنـسـى المـلوك بـبـابـهـا
شــــرفَ الجــــدود وعــــزّة الأنـــســـاب
أنـــت بـــلاد النـــيـــل أوّلَ مــقــصِــد
ســـاءلتَ ربـــك فـــيـــه حُـــســـنَ جــواب
للَه مـــوردُك المـــنـــاســـكَ لابـــســـاً
فـــيـــهـــا شـــعــارَ النــاســك الأوّاب
عــرفــتــك فــي عــرفــاتَ آيـاتُ الهـدى
فـــجـــرت عـــليـــك مـــواهـــب الوهّــاب
يُــســدي عــليــك اللَه فــي عــرفــاتــه
نِــعَــمــاً تــدوم عــلى مــدى الأحـقـاب
وقــصــدت جــمــع مِــنــى حــيــث المُـنـى
بـــك أصـــبــحــت مــوصــولةَ الأســبــاب
ورجــعــت فــي ركــبــي جــلالك ســائرا
بـــالمَـــحـــمِـــليــن إلى أعــز جــنــاب
يُـــجـــرى الإلهُ نــدى يــديــك لأهــله
غَــدَقــا ويــرزقــهــم بــغــيــر حــســاب
غــيــث جــرى فــســقـى الحـجـاز وأهـلَه
يُـــمـــنــاً تــدفّــق فــي رُبــىً وشِــعــاب
ذكــروا بـك العـبـاسَ فـي تـقـواه وال
مهديُّ في جَدواه والمأمون في الآداب
وإلى إمــام المــرســليـن بـك انـبـرت
نُـــجُـــب تَـــغُـــذّ الســيــرَ فــي إرقــاب
لاحــتِ قــبــابُ قُــبــا لهــا فــتـولّهـت
للَه أيّ قـــــــبـــــــا وأي قِــــــبــــــاب
اللَه أكــــبـــر إذ بـــدت انـــوراهـــا
للركــــب بـــيـــن مـــتـــالع وهـــضـــاب
يــســعــى أجــلّ المــالكــيــن بـصـحـبـه
لأجـــلّ مـــبـــعـــوث وخـــيـــر صـــحـــاب
فــي روضــة تــقــف المــلائك حــولهــا
وبـــبـــابـــهـــا فــي زُمــرة الحــجــاب
وقَــف العــزيــزُ بــهــا وفــي أحـشـائه
شـــوقُ المـــحــب دنــا مــن الأحــبــاب
فـــي حـــلة عـــربـــيــة فــاقــت بــهــا
حــــللَ المـــلوك مـــلابـــس الأعـــراب
يُهــــدي بــــآداب المــــلوك ســـلامـــه
إن المـــــلوك قـــــويـــــمـــــة الآداب
يــدعــو لمــصــر بــأن يــارهـا أحـرزت
فـــي دولة العَـــليـــاء كـــلّ نِـــصـــاب
بـــلد عـــرفـــنـــاه يـــهـــيــم بــحــبّه
مــنــذُ الشــبــاب وقــبــل عـصـر شـبـاب
وهـو الغِـيـاث لمـصـر إن عـبـثـت بـهـا
أيــــدي ثــــعـــالبَ فـــي الورى وذئاب
وهـــو الذي وقـــف المــواقــف كــلهــا
فــي نــصــر مــصــرَ وقــوفَ ليـث الغـاب
يــدعــو ويــرجــو نــصــرَهــا مـتـبـتَّلـا
للَه بــــيــــن القـــبـــر والمـــحـــراب
فـــعـــلى بــنــيــهــا أن يــحــلُ ولاؤه
مــــنـــهـــم مـــع الأرواح والألبـــاب
يــنــأى فــتـسـبـقـه القـلوب خـوافـقـاً
وتـــــحُـــــفّه فــــي جــــيــــئة وذَهــــاب
أهـــلا بـــرب النــيــل زار مــحــمــداً
والقـــبـــلتـــيـــن وآب خـــيـــرَ إيــاب
نَــــصــــر الإله وديــــنَه فـــغـــدا له
نــــصــــر الإله مـــفـــتّـــحَ الأبـــواب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك