رَكبُ الهنا بشدا الغناءِ طروبُ

41 أبيات | 428 مشاهدة

رَكـبُ الهـنا بشدا الغناءِ طروبُ
وفدُ المنى في ذا الصفاءِ لعوبُ
وغـصـون دوحـات السـرور خـوافـقٌ
ونـسـيـم أعـطـار الصـبـاءِ هَـبوبُ
وسـواجـع الأطـيـار مـنـشدةً بَدَت
فــاهــتــزَّ عـطـفـاً فـارحٌ وغـضُـوبُ
وبلابل الدوح النضير شدت صبا
فَصبا الجماد إلى الصَدا وَقُلوبُ
والزُهـرُ فـي روض السرور تألَّقَت
فــافــتــرَّ نــوراً شـمـألٌ وجـنـوبُ
وبـشـارق الأفـراح ضـاءَ مـشـارقٌ
أبَـتِ المـغـارب أن يـكـون غـروبُ
وبـدا غـضـيـض الطرف من طربٍ بهِ
مــيّــاس عُــجــبٍ والقــوامُ رطـيـبُ
وأدار كـاسـاتٍ يـضـىءُ حـبـابـهـا
درراً تــنــادي للبــدور تــغـيـبُ
بـصـبـوح راحٍ فـي صـبـاح زجـاجـةٍ
وصــبــيــح وجــهٍ للضـيـاء ثـقـوبُ
وأتــى بـآيـات القـريـض تـغـزُّلا
فــأشــاقـنـا للغـانـيـات نـسـيـبُ
طــوراً يــزور وتــارةً بــعـروضـهِ
كـم أثَّرت بـحـشـا المـشـوقُ ضروبُ
أبـدى الخـلاعةَ مائساً بقوامها
هــيّــاف بــانٍ قــد حـواهُ كـثـيـبُ
مـن جـفـن مـقـلتـهِ تُـسـلُّ قـواضـبٌ
يــنــبـثُّ مـنـهـا للشـعـوب شُـعـوبُ
تـلقـاه إنـسـيّـا ويـصطاد النُهى
وهــو النـفـور فـإن ذا لعـجـيـبُ
حـــورٌ لواحـــظـــهُ وهـــنَّ ذوابــلٌ
ونُــعــاسـهـا للعـاشـقـيـن هُـبـوبُ
خـطّـار قـامـته يطاعن في الورى
مـن حـيث ليس إلى الطعان حُروبُ
فـكـأنَّهـُ رمـح الهـمـام المرتجى
مـــن للإمـــارة ســـيِّدٌ وَعـــقــوبُ
درويـش حـب المـكـرمـات أمـيرها
فـخـر المـعـالي بـالوقـار هبوب
بــطــلٌ إلى شــمِّ الأنــوف مــذلّلٌ
وبـرمـحـه تـصـمـي الصـدور دبـوب
يلقي خميس الحرب بالعضب الذي
بـلظـى الكـريـهـة للنـجيع شروبُ
الفـارس المـغـوار كـرّارُ الوغى
إن غـار يـبـطـش بـالعـدى ويؤوبُ
صـمـصـامـهُ الفَـصّـام بتّار الشوى
خــطــيُّهــُ كــبِــدَ الرجــال صـيـوبُ
اللَه أكــبــر إذ يــشــبُّ جــوادَهُ
فـيـهـيـج مـن قـدح النعال شبوبُ
هـو سـابـقٌ عـنـد الرهـان بسابقٍ
ولدى الغــنــائم إنــهُ لكَــســوبُ
شـهـمٌ تـفـرَّد بـالشـجاعة والولا
صـدرُ العـلا بـالكـائنـاتِ عـسوبُ
وهـبـاتـهُ تـحـكـي الخـضـمَّ تدفقاً
ولكـــلِّ لاجٍ مـــن نـــادهُ ذَنـــوبُ
فـاق ابـن طـيٍّ فـي مكارمهِ التي
فـي بـحـرهـا حـفَّ العُـفـاةُ رُسـوبُ
ســاحــاتــهُ للوافــديـن رحـيـبـةٌ
راحـــاتـــهُ للســائليــن ســيــوبُ
هـو كـابـرٌ عـن كابرٍ شرف الورى
وعـلى الكـرام لهُ الفخار وُجوبُ
هـو تـالدٌ عـن تـالد صدر العُلا
فـرعٌ رقـى أسـمـى المـقـام حسيبُ
هــو أروعٌ وســمــيــدعٌ وغـضـنـفـرٌ
هــو فــاضــلٌ هــو كـامـلٌ ولبـيـبُ
رقَّتــ شــمــائلهُ وراق مـحـاسـنـاً
بــسّــامُ وجــهٍ لا يــليــهِ قـطـوبُ
عـلمٌ تـضـيـءُ عـلى المـلا آراؤُهُ
كــم ذُل أخــطــارٌ بــهــا وخـطـوبُ
ذو الهـمَّةـ العـليـا وشدَّة عزمهِ
تـــنـــدك أطــوادٌ بــهــا وتــذوبُ
مــن آل مــخــزومٍ شـهـاب مـكـارمٍ
فـهـمُ الكـرامـة والعُـلا ورُجـوبُ
وهــو الذي زُفَّتــ إليــه خـريـدةٌ
مـن طـيـب مـعناها الكلام يطيبُ
فـي عـقـدهـا دُرُّ النـظـام مُـنـضَّدٌ
فـرط البـها منها العذول يعيبُ
تـهـدي لعـليـاك الهـنـا بقرينةٍ
عـيـن العـظـائم والكـمـال عروبُ
تلك التي لو أغربت شمس الضحى
أنــوارهــا للكــائنــات تــنــوبُ
لا زلتما بسما السرور كواكباً
لا يـعـتـريـكم في الزمان وُجوبُ
يـرعـاكما طَرف السعادة والهنا
مــا ذرَّ بــدرٌ أو يُــزار حــبـيـبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك