رِماحُ الأَعادي عَن حِماكَ قِصارُ

39 أبيات | 413 مشاهدة

رِمــاحُ الأَعــادي عَــن حِــمــاكَ قِــصــارُ
وَفـــي حَـــدِّهـــا عَـــمّــا تَــرومُ عِــثــارُ
وَكُـــلُّ اِمـــرِئٍ لَيـــسَـــت لَهُ مِــنــكَ ذِمَّةٌ
يُــــضــــامُ عَــــلى رَغــــمٍ لَهُ وَيُـــضـــارُ
وَمــا عَــزَّ مَــن أَمــســى سِــواكَ مَـعـاذُهُ
وَلَو عَــــصَــــمَــــتـــهُ يَـــعـــرُبٌ وَنِـــزارُ
فَــمَــن مُــبـلِغٍ عَـنّـي عُـقـيـلاً وَقَـومَهـا
وَإِن بَــــــعُــــــدَت دارٌ وَشَـــــطَّ مَـــــزارُ
رُوَيـداً بَـنـي كَـعـبٍ أَفـيـقُـوا وَراجِعُوا
حُـــلومَـــكُــمُ مِــن قَــبــلِ تُــضــرَمُ نــارُ
وَقَــبــلَ تَــغَـشّـى الخـافِـقـيـنِ لَهـالِهـاً
لَهـــا بِـــحُـــدودِ المُـــرهَــفــاتِ شَــرارُ
فَـتُـبـدي عَـوانُ الحَـربِ عَـن حَـدِّ نـابِها
فَـــيَـــعــلُو بِهــا غــارٌ وَيَهــبِــطُ غــارُ
فَــيَــشَــقــى بِهـا قَـومُ الضَـلالِ وَرُبَّمـا
تَــغَــطــرَسَ قَــومٌ فـي الضَـلالِ فَـبـارُوا
فَـــإِيّـــاكُــمُ وَاللَيــثَ لا يَــبــعَــثَــنَّهُ
عَـــلَيـــكُـــم ثُـــؤاجٌ مِــنــكــمُ وَيُــعــارُ
فَــمَــن هَــيَّجــَ الضِـرغـامَ ثـارَ بِـحَـتـفِهِ
إِلَيـــهِ وَلَم يَـــمــنَــعــهُ مِــنــهُ فَــرارُ
وَأُقــسِــمُ إِن نَــبَّهــتُــمُ الحَــربَ سـاعَـةً
وَضَـــمَّكـــُمُ نَـــحـــوَ الأَمـــيـــرِ مَــغــارُ
لَتَــصــطــبِــحَـن كَـأسـاً عَـلَيـكُـم مَـريـرَةً
يَـــطـــولُ لَكُـــم سُـــكــرٌ بِهــا وَخُــمــارُ
بِهـا شَـرِبَـت مِـن قَـبـلُ عَـوفُ بـنُ عـامِـرٍ
غَـــداةَ دَعَـــتـــهـــا نَـــزفَـــةٌ وَنِــفــارٌ
بِـــكَـــفِّ أَبـــيـــهِ لا بِــكَــفِّ أَبــيــكُــمُ
فَــــراحَـــت وَفـــيـــهـــا ذِلَّةٌ وَصَـــغـــارُ
أَغَــرَّكُــمُ بُــقــيــا الأَمــيــرِ عَــلَيـكُـمُ
وَصَــــفــــحٌ وَحِــــلمٌ عـــنـــكُـــمُ وَوَقـــارُ
وَلَولا مُــراعــاةُ العُهــودِ لَأَصــبَــحَــت
مَــــنــــازِلُ أَقــــوامٍ وَهُــــنَّ قِــــفــــارُ
وَلَكِـــنَّ حِـــفــظَ العَهــدِ مِــنــهُ سَــجِــيَّةٌ
إِلَيــــهِ بِهـــا دونَ المُـــلوكِ يُـــشـــارُ
فَخَلّوا العَمى وَالغَيَّ وَالطيخَ وَاِركَبُوا
طَــريــقــاً عَــلَيــهــا لِلرَّشــادِ مَــنــارُ
وَلا تَــبــعَــثُــوهُ بِــالنَــكـالِ عَـلَيـكُـمُ
فَـــآجـــالُ مَـــن عـــادى عُــلاهُ قِــصــارُ
لَئِن صَــبَّحــَتــكُــم يَــومَ نَــحــسٍ جِـيـادُهُ
رِعـــالاً وَرَيـــعــانُ العَــجــاجِ مُــثــارُ
لَتَـــدرُنَّ أَن البَـــغــيَ لِلمَــرءِ مَــصــرَعٌ
وَأَنَّ الَّذي يَــجــنــي الأَمــيــرُ جُــبــارُ
وَأَنَّ أَبـــا الجَـــرّاحِ فــيــكُــم وَقــومَهُ
كَــمــا كــانَ فــي حَــيَّيــ ثَــمـودَ قُـذارُ
غَـداةَ تَـعـاطـى السَـيـفَ وَاِنصاعَ عاقِراً
فَــــحَــــلَّ بِهِ مِــــمّـــا جَـــنـــاهُ بَـــوارُ
وَأَنَّ سَــبــيــلَ الظــالِمــيــنَ سَـبـيـلُكُـم
وَلِلدَّهـــرِ كـــاسٌ بِـــالحُـــتـــوفِ تُـــدارُ
فَـلا تَـحـسـبُـوا سَـيفَ الأَميرِ الَّذي بِهِ
عَـــزَزتُـــم وَطُــلتُــم فُــلَّ مِــنــهُ غِــرارُ
وَلا أَنَّكـــُم إِن رُمـــتُــمُ بَــعــدَ حَــربِهِ
مَــطــاراً يُــنَــجّــى مِــن يَــدَيــهِ مُـطـارُ
فَــمــا الرَأيُ إِلّا أَن تَــذِلّوا لِحُـكـمِهِ
فَــلَيــسَ عَــلَيــكُــم فــي المَــذَلَّةِ عــارُ
وَتُـمـسُـوا كَـمـا كُـنـتُـم جَـمـيعاً رِعاءَهُ
عَــســى أَن تَــنـالُوا نُـصـفَـةً وَتُـجـارُوا
فَــمَــن مِــثــلُهُ يَـرمـي عِـداكُـم وَيَـتَّقـي
أَذاكُـــم وَيَـــحــمــي دُونَــكُــم وَيَــغــارُ
وَيُــرعــيــكُــمُ المَــرعــى وَلَو أَنَّ دُونَهُ
عَـــثـــيــرُ دِمــاءٍ بِــالسُــيــوفِ تُــمــارُ
وَيُـعـطـيـكُـمُ الجُـردَ الجِيادَ تَحُفُّها ال
مــــوالي وَكُــــومٌ لا تُــــذَمُّ عِــــشــــارُ
وَيَـعـفـو عَـن الجـانـي وَلَو شـاءَ هُـلكَهُ
لَمــا عَــصَــمَــتــهُ مــن قَــنــاهُ ظَــفــارُ
فَـعِـش فـي عَـظـيـمِ المُلكِ ما لاحَ كَوكَبٌ
وَأَظـــــلَمَ لَيـــــلٌ أَو أَضـــــاءَ نَهـــــارُ
وَمِـن حَـولِكَ الغُـرُّ الكِـرامُ ذَوُو النُهى
بَــنــوكَ الأَلى طـالُوا عُـلىً فَـأَنـارُوا
فَــمــا مِـنـهُـمُ إِلّا فَـتـى السِـنِّ مـاجِـدٌ
لَهُ حِـــــلمُ كَهـــــلٍ لا أَراهُ يُــــطــــارُ
وَكُــــلُّهُــــمُ آســـادُ غِـــيـــلٍ إِذا دُعِـــي
نَـــزالِ وَأَمّـــا فــي النَــدى فَــبِــحــارُ
عَـــلَيـــكُـــم سَـــلامٌ كُــلَّ يَــومٍ وَلَيــلَةٍ
يَـــروحُ وَيَـــغـــدو مـــا أَقــامَ يَــعــارُ
سَــلامُ فَــتـىً يَـرضـى رِضـاكُـم وَلا يَـرى
سِــوى مَــدحِــكُــم مُــذ شُــدَّ مَــنــهُ إِزارُ
تُــــقَــــرِّبُهُ رَحــــمٌ عَـــطـــوفٌ إِليـــكُـــمُ
وَأَرحــــامُ قَــــومٍ إِذ تُــــعَــــدَّ ظِــــئارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك