رمانا الزمان بإحدى الكبر
28 أبيات
|
152 مشاهدة
رمـانـا الزمـان بـإحدى الكبر
ومـنـه العـظـات ومـنـه العـبـر
شــهــيــد تــصــارع فــي حــومــة
رمــاه القــضـاء بـهـا والقـدر
وخــــلف مــــن بــــعــــده أمــــة
كـسـرب النـجـوم فـقـدن القـمـر
أتـــى جـــئة ســـافـــرت للبــلى
ولم تـسـتـرح مـن عـنـاء السفر
مــنــىً أوردتــه حــيــاض الردى
وورد الردى مــا له مــن صــدر
تــعــلقــهـا عـنـد شـرخ الصـبـا
ولم يـجـفـهـا عـنـد مـس الكـبر
وأيــنــع فــي روضــهــا غــرســه
ولم يـبـق إلا اجـتـناء الثمر
وأي امــرئ عـاش أقـصـى المـدى
فـنـال مـن العـيش أقصى الوطر
هــنـيـئاً لمـيـت نـعـتـه العـلى
وطـــوبـــى لحـــى وعـــى وادّكــر
وحــســب فــريــد مُــنــى نـالهـا
فــقــد حــصــدت كــفــه مـا بـذر
فــتــى أغـمـض المـوت أجـفـانـه
وأطــبـقـهـا بـعـد طـول السـهـر
أفــــاض عـــلى قـــومـــه مـــاله
فــأدى الحـقـوق وأسـدى البـدر
طــوبــل نــجــاد الجــدى عــائل
لكــل ضــريــك غــليــه افــتـقـر
رأى الحـرص عـاراً عـلى نـفـسـه
فــهــان عـلى نـفـسـه مـا ادخـر
وكـان بـصـيـراً بـعـقـبـى الندى
يرى المال يفنى وتبقى السير
وأخـــلد مـــا للفـــتـــى ذكــره
إذا نــزل القـبـر لا مـا يـذر
وكــم صـامـت نـاطـق فـي الثـرى
بــــآي فـــصـــاح كـــآي الســـور
وليــــس الذي ذكــــره خـــامـــل
كــمــن شـاع صـيـب له وانـتـشـر
وليـــس بـــمــيــت أغــر اســمــه
عــلى صـفـحـات العـلى مـسـتـطـر
خـطـيـب المـنـابـر مـنـطـيـقـهـا
وأســلس مــن فــوق جــمــع نـثـر
فــإن يــكــب يــومــاً بــضـمـاره
فـكـم مـن جـواد كـبـا أو عـثـر
ومــا زال يــنــهــب فــي عــدوه
فــيـافـي الفـجـائع حـتـى ضـمـر
وحــتــى دهــنــه بــأعــنــاتـهـا
كــــوارث كــــاســــرة للفِـــقـــر
أرى كــامــلا راح فــي شــرخــه
وأودى فــريــد حــمــيـد الأثـر
زعــيــمــاً بـلاد خـلت مـنـهـمـا
أبــو بــكــر مــات وولى عــمــر
عــزاء العــلا عــنــهــمـا أمـة
تــنــادت لتــجــديـد مـجـد دثـر
وشـــعـــب ســعــى نــحــو آمــاله
بــعــز تــوقــد حــتــى اســتـعـر
ومــا مـن ضـعـيـف القـوى واهـن
تــشــبــث بــالحـق إلا انـتـصـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك