رَمَتني اللَيالي مِن مُصابِكَ يا أَخي

15 أبيات | 294 مشاهدة

رَمَـتـني اللَيالي مِن مُصابِكَ يا أَخي
بِــقــاصِــمَــةٍ مِــن رَيــبِهِــنَّ المُــدَوِّخِ
أَخـي ضـامَـنـي فـيـكَ الزَمانُ وَرَيبُهُ
فَـمـا لَكَ لا تَـحـمـي حِـمـاكَ وَتَـنتَخي
أَخــي لا تَــدَعــنــي لِلخُــطــوبِ ذَرِيَّةَ
وَكُـنـتُ إِذا اِسـتَـصرَختَ وَأتيكَ مَصرَخي
أَخي غَيرُ جَفني بَعدَكَ الطاعِمُ الكَرى
أَخي غَيرُ عَيشي بَعدَكَ الناعِمُ الشَرخِ
ثَــوَيــتَ وَلا ذِرعــي بِــفَــقـدِكَ واسِـعٌ
رَحــيــبٌ وَلا رَوعــي عَــليـكَ بِـمُـفـرَخِ
وَعَهـدي بِـحِـلمـي قَـبـلَ يَـومِـكَ ثابِتاً
مَـتـى هَـفَّتـِ الأَحـلامُ بِـالناسِ يَرسَخِ
فَــإِن أُمــسِ مَــغـلوبـاً فَـغَـيـرُ مُـؤَنِّبٍ
عَــليــكَ وَإِن أَجــزَع فَــغَــيــرُ مُــؤَبِّخ
فَـيـا عَـيـنُ إِمّـا يُـفـنِ جَـمَّتَكَ البُكا
فَـسُـحّي دَماً إِن أَعوَزَ الدَمعُ وَانضَخي
عَـلى ذي يَـدٍ كَالغَيثِ في المَحلِ ثَرَّةٍ
وَوَجــهٍ كَــضَــوءِ الصُـبـحِ أَبـلَحَ أَبـلَخِ
طَــوَت ظُـلَمُ الأَجـداثِ مِـنـهُ خَـلائِقـاً
إِذا نُـشِـرَت في الناسِ قالوا بَخٍ بَخِ
وَنَـفـسـاً عَـلى عَـجـمِ الخُـطـوبِ مُضيأَةً
إِذا طـامَـنَـت مِـنـهـا الحَوادِثُ تَشمَخِ
مَــضــى طــاهِـرَ الأَردانِ غَـيـرَ مُـدَنَّسٍ
بِــعــابٍ مِــنَ الدُنــيــا وَلا مُـتَـلَطِّخِ
تَــضــوعُ سَــجــايــاهُ فَــتُــقــسِــمُ أَنَّهُ
تَــضَــمَّخــَ مِــســكـاً وَهـوَ غَـيـرُ مُـضَـمَّخِ
فَـمـا اِخـتَـلَسَـتـهُ مِـن يَـدي كَفُّ ضَيغَمٍ
وَلا اِخــتَــطَـفَـتـهُ كَـفُّ أَقـتَـمَ أَفـسَـخِ
وَلَكِـن هُـوَ المَـوتُ الَّذي حـالَ بَينَنا
بِـرَغـمـي فَـأَضـحـى وَهـوَ مِـنـهُ بِـبَرزَخِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك