رنا الجرعاء لي لحظ طموح
40 أبيات
|
239 مشاهدة
رنـا الجـرعـاء لي لحـظ طـمـوح
فـــلاح له بـــهــا بــرق لمــوح
فــذكــرنــي عـهـودا قـد تـقـضـت
فـعـاد الجـفـن وهـو بـها قريح
وطـاب لمـنـشـقـي مـذ شـم عـرفا
بــه طـابـت مـن الأحـبـاب ريـح
وذاك الطـيـب أهـدتـه الخزامي
ورنــد مــن مــرابــعـهـم وشـيـح
نـأوا عـن قـاع الوعـساء وهنا
بــهــم يــاليــت لاشـط النـزوح
وقــد حــلوا بــقــلبـي أي ربـع
وعــن عــيـنـي مـعـهـدهـم نـزيـح
وهـي جـلدي وصـبـري خـف فـيـهـم
وكــان عـلى الجـبـال له رجـوح
مـتـى أرعـى الكـواكب شابهتهم
مــن الآمـاق يـمـنـعـنـي سـفـوح
فـكـم لي بـالحـمـى فـيهم بنجد
غــبــوق قـد صـفـا وحـلا صـبـوح
سـقـى تـلك الديـار وقـاطـنيها
هـمـول العـيـن والوبل الفتوح
وحـيـا كـانـت العـليـاء جـسـما
لهــم وهــم لذاك الجــســم روح
وفـي حـسب متى افتخر البرايا
لهـم مـن دونها النسب الصريح
أصـيـبـوا فـي مـصـاب فيه شجواً
لمــجــد نــزار قـد دك الذريـح
صـروف الدهـر أردتـهـم فـأضـحى
لفــقـدهـم الهـدى ابـداً يـنـوح
رمـتـهـم فـي سهام الحتف عمداً
بـهـا اصـمـتـهـم القوس الضروح
نـضـت لقـراعـها الاعداء بيضاً
عـليـهـا المـوت مـن كـثب يلوح
فـكـان بهم سما الأعداء نقما
وفـي الأرضـيـن مـن دمهم سطوح
ومـن اسـيـافـهـم بـالقـرع رعـد
ومــن لمــعــانــهــا ومـض لمـوج
ومــذ شــاؤا لقـاء الله خـروا
وفـــاضـــت مــنــهــم روح فــروح
ولا عـجـب اذا سـفـحـت عـيـونـي
فـتـذري الدمـع وهـو دم سـفـوح
لرزء رجـــت الارضـــون مـــنـــه
ومـاد العـرش والصـد الصـفـيـح
فــآدم حـن مـذ بـالعـرش بـانـت
له الأشــبــاح انــوارا تــلوح
ومـــذ جـــمــت فــوادحــه وجــلت
غـدا بـالنوح يذري الدمع نوح
واضــرم قــلب ابـراهـيـم نـارا
فـهـان بـه ابـنـه ذاك الذبـيح
ومــوســى راح وهــو بــه كـليـم
وفـيـه أسـى بـكى عيسى المسيح
وأكـــرم انـــبــيــاء الله طــه
واشــرفــهــم غــدا فـيـه يـنـوح
ألا تـهـوي السـمـاء وذا حسين
عـلى الغـبـراء مـنـعـفـر طـريح
أقـام عـلى الثـرى شـلواً معرى
ثــلاثــاً لا يــشــق له ضــريــح
له الوجــه المـضـرج مـن دبـاه
له بشبا الضبا الجسد الجريح
عـليـه الخـيـل يـا الله تـجري
كــمـا تـغـدو بـمـجـراهـا تـروح
فـيـا عـقـرت غـداة عـليه جالت
ســبــوح جــال يــتــلوه ســبــوح
بــامـر مـن أبـيـه الشـمـس ردت
فــكــيـف له بـهـا صـهـرت جـروح
واعــظــم فــادح أشــجــى لويــاً
وقـلب الديـن فـيـه شـجـى قريح
بـنـات المـصـطفى فوق المطايا
تـهـادى فـي السـبا عبرى تنوح
بـهـا حـرمـات هـاشـم قد أبيحت
وان لهــا بـن هـنـد مـسـتـبـيـح
وتــلك خــيــام آل الله راحــت
بــرغـم نـزار أعـمـدهـا تـطـيـح
بـنـي الهادي متى بالنظم مني
لكــم وافــى رثــاء أو مــديــح
خـذوه واقـبـلوه وان عـلتـمـهم
بــفــعــلي وهـو مـذمـوم قـبـيـح
وعــن جــهـل إذا سـاءت فـعـالي
فــحـبـكـم هـو الحـسـن المـليـح
عــليـكـم سـلم الرحـمـن مـا إن
شـدا فـي أيـكـه الطير الصدوح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك