رنا الجرعاء لي لحظ طموح
للشاعر يعقوب الحاج جعفر
1
رنـا الجـرعـاء لي لحـظ طـمـوح
فـــلاح له بـــهــا بــرق لمــوح
2
فــذكــرنــي عـهـودا قـد تـقـضـت
فـعـاد الجـفـن وهـو بـها قريح
3
وطـاب لمـنـشـقـي مـذ شـم عـرفا
بــه طـابـت مـن الأحـبـاب ريـح
4
وذاك الطـيـب أهـدتـه الخزامي
ورنــد مــن مــرابــعـهـم وشـيـح
5
نـأوا عـن قـاع الوعـساء وهنا
بــهــم يــاليــت لاشـط النـزوح
6
وقــد حــلوا بــقــلبـي أي ربـع
وعــن عــيـنـي مـعـهـدهـم نـزيـح
7
وهـي جـلدي وصـبـري خـف فـيـهـم
وكــان عـلى الجـبـال له رجـوح
8
مـتـى أرعـى الكـواكب شابهتهم
مــن الآمـاق يـمـنـعـنـي سـفـوح
9
فـكـم لي بـالحـمـى فـيهم بنجد
غــبــوق قـد صـفـا وحـلا صـبـوح
10
سـقـى تـلك الديـار وقـاطـنيها
هـمـول العـيـن والوبل الفتوح
11
وحـيـا كـانـت العـليـاء جـسـما
لهــم وهــم لذاك الجــســم روح
12
وفـي حـسب متى افتخر البرايا
لهـم مـن دونها النسب الصريح
13
أصـيـبـوا فـي مـصـاب فيه شجواً
لمــجــد نــزار قـد دك الذريـح
14
صـروف الدهـر أردتـهـم فـأضـحى
لفــقـدهـم الهـدى ابـداً يـنـوح
15
رمـتـهـم فـي سهام الحتف عمداً
بـهـا اصـمـتـهـم القوس الضروح
16
نـضـت لقـراعـها الاعداء بيضاً
عـليـهـا المـوت مـن كـثب يلوح
17
فـكـان بهم سما الأعداء نقما
وفـي الأرضـيـن مـن دمهم سطوح
18
ومـن اسـيـافـهـم بـالقـرع رعـد
ومــن لمــعــانــهــا ومـض لمـوج
19
ومــذ شــاؤا لقـاء الله خـروا
وفـــاضـــت مــنــهــم روح فــروح
20
ولا عـجـب اذا سـفـحـت عـيـونـي
فـتـذري الدمـع وهـو دم سـفـوح
21
لرزء رجـــت الارضـــون مـــنـــه
ومـاد العـرش والصـد الصـفـيـح
22
فــآدم حـن مـذ بـالعـرش بـانـت
له الأشــبــاح انــوارا تــلوح
23
ومـــذ جـــمــت فــوادحــه وجــلت
غـدا بـالنوح يذري الدمع نوح
24
واضــرم قــلب ابـراهـيـم نـارا
فـهـان بـه ابـنـه ذاك الذبـيح
25
ومــوســى راح وهــو بــه كـليـم
وفـيـه أسـى بـكى عيسى المسيح
26
وأكـــرم انـــبــيــاء الله طــه
واشــرفــهــم غــدا فـيـه يـنـوح
27
ألا تـهـوي السـمـاء وذا حسين
عـلى الغـبـراء مـنـعـفـر طـريح
28
أقـام عـلى الثـرى شـلواً معرى
ثــلاثــاً لا يــشــق له ضــريــح
29
له الوجــه المـضـرج مـن دبـاه
له بشبا الضبا الجسد الجريح
30
عـليـه الخـيـل يـا الله تـجري
كــمـا تـغـدو بـمـجـراهـا تـروح
31
فـيـا عـقـرت غـداة عـليه جالت
ســبــوح جــال يــتــلوه ســبــوح
32
بــامـر مـن أبـيـه الشـمـس ردت
فــكــيـف له بـهـا صـهـرت جـروح
33
واعــظــم فــادح أشــجــى لويــاً
وقـلب الديـن فـيـه شـجـى قريح
34
بـنـات المـصـطفى فوق المطايا
تـهـادى فـي السـبا عبرى تنوح
35
بـهـا حـرمـات هـاشـم قد أبيحت
وان لهــا بـن هـنـد مـسـتـبـيـح
36
وتــلك خــيــام آل الله راحــت
بــرغـم نـزار أعـمـدهـا تـطـيـح
37
بـنـي الهادي متى بالنظم مني
لكــم وافــى رثــاء أو مــديــح
38
خـذوه واقـبـلوه وان عـلتـمـهم
بــفــعــلي وهـو مـذمـوم قـبـيـح
39
وعــن جــهـل إذا سـاءت فـعـالي
فــحـبـكـم هـو الحـسـن المـليـح
40
عــليـكـم سـلم الرحـمـن مـا إن
شـدا فـي أيـكـه الطير الصدوح
تعليقات القراء 0