رَنَت بِفواترِ الأجفانِ سَكرى
29 أبيات
|
304 مشاهدة
رَنَـت بِـفـواتـرِ الأجـفـانِ سَـكـرى
فَــخِـلنـا نَـجـلهـا بـالغـضّ خـزرا
وَمــا خِـلنـا الفـتـورَ له فـتـونٌ
تُـغـالُ بـه النـهـى سـكراً وسحرا
دَهَـتـنـا وهـيَ تـلحـظُ بِـاِنـكـسـارٍ
وَلَن نُـدهـى بـلحـظِ الأسـدِ شَـزرا
قَــسـيـمـةُ ظـبـيـةٍ جـيـداً وطـرفـاً
وَخــوطــةُ بــانــةٍ قــدّاً وَحِــصــرا
نَــفــورُ الدلّ آنــسـةُ السـجـايـا
لَعـوبُ الحـسـنِ بِـالألبـابِ قَـسرا
يَـــجـــولُ بِـــخـــدّهــا مــاءٌ وراحٌ
عَــلى خــفــرٍ أَبــى أَن يـسـتـقـرّا
وَيَــجــلو وَجـهُهـا روضـاً نـضـيـراً
وَيَـحـمـي الوردَ والوِرد المـقرّا
فَـــلا أَدري أَرِقـــراقــاً وزهــراً
تــليــحُ حــلاهُ أَم بـدراً وزهـرا
إِذا قــرّت بــهِ الألحــاظُ لَمـحـاً
غَــدت دهــراً بِه الأكــبـادُ حـرّى
أَمـا وَعُـيـونُهـا الدعجُ اللّواتي
أَقــامَــت لِلهَــوى العـذريِّ عـذرا
وَخــالٌ بــيـنَ قَـوسَـي حـاجِـبـيـهـا
بِـحـيـثُ يـكـونُ قـطـبُ الحـسنِ قرّا
وَفـــــرعٌ ليـــــلُهُ فــــرقٌ لفــــرقٍ
بِهِ صـبـحُ الجـبـيِـن أَبـانَ فَـجـرا
لَقَــد غـطّـت عَـلى بَـصـري وسَـمـعـي
بِــمــلثــومٍ جَــلا حَــبــبــاً ودرّا
فَـبِـالثـغـرِ النـظـيمِ تديرُ كأساً
وَبِـالنـطـقِ الرخـيـمِ تُـديرُ أخرى
شُــغـلتُ بِـحـبّهـا عَـنـهـا فَـقـلبـي
لِصــورَتــهـا هُـيـولى لَيـس يَـعـرى
أَهــيــمُ بِهــا وَلا يــدري رقـيـبٌ
وَلا أَخــشــى لَهــا صــدّاً وَهَـجـرا
وَربّــتــمــا يَــخــالُ الغــرّ أنّــي
صَــحــوتُ وَسـمـتُ إِقـصـاراً وصـبـرا
وَكـيـفَ يـفـيـقُ مَـن يُـسـقـى بـكأسٍ
يــكــرّرهــا التــصــوّرُ مُـسـتـمـرّا
فَـيـا سـرعـانَ مـا وطّـنـتُ نَـفـسـي
عَــلى مــا غــيـرهُ بـالحـرّ أَحـرى
عَــصــيــتُ تـجـمّـلي وَأطـعـتُ وجـداً
يُــســخّــرنــي لَهــا ســرّاً وجـهـرا
وَلَم أُعــطِ الهــوادةَ عَــن هــوانٍ
وَلا جَـــزعٍ لأن حـــمّـــلتُ إِصـــرا
وَلكــنّــي خَــطَــبــتُ ظــبــاءَ إنــسٍ
جَـــعـــلتُ رِضــاءهــنّ عــليّ مَهــرا
أَفـاطـمُ هَـل عـلمـتِ مـضـاءَ عَـزمي
وَمــطــمـحَ هـمّـتـي نـخـواً وَكِـبـرا
وجــودَ يــديَّ وَإِقــدامــي وَبَـأسـي
وَصِـدقـي كـلّمـا اِسـتـسـهَـلت وَعرا
وَإنّــي لا أســامُ الدهـرَ ضـيـمـاً
وَلا أَعـصـي لِبـاغـي العرفِ أَمرا
تَـليـنُ لِمَـن يُـسـالِمُـنـي قَـنـاتـي
وَتـصـلبُ إِن يرم ذو الغمزِ هصرا
وَإنّـــي لا أعـــدّ الوفــرَ ذخــراً
وَلكـــنّـــي أعـــدّ الذكـــرَ ذُخــرا
وَمــا كــلُّ الخــلالِ تُـذاع بـأواً
وَمــا كــلّ المــذاعِ يـصـحّ سـبـرا
وَفي التجريبِ ما ينفي اِرتِياباً
وَيــصــدقُ ســنّ بــكــرٍ عــنـه فـرّا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك