روَّاكِ مُنهلُّ الحيا يا مزُونْ
24 أبيات
|
1806 مشاهدة
روَّاكِ مُــنــهــلُّ الحـيـا يـا مـزُونْ
وأخـصـبـتْ مـنـكِ السـهـولُ الحُـزُون
ســـقَّاـــكِ رِيّــاً كــلُّ مــسْــحــنْــفِــرٍ
مــن المُــلِثِّ المــكـفِهـرِّ الهـتـون
وكـــلُّ شُـــنــخــوبٍ مُــنــيــفِ الذرا
روَّى شــنــاظِــيــهِ صــبــيــرٌ وجُــون
وكـــلُّ سُـــبــروتٍ كــســاه الحــيــا
بـــرودَ وشْـــىٍ رائقــاتِ العــيــون
فـــأخـــصـــبَ الروضَ ســـوارٍ بــكــت
وغـــاديـــاتٌ هــامــلاتُ الجــفــون
كــذاك قــرَّتْ أعــيـنـاً فـي الدُّنـا
طُـــرّاً بـــه ســكــانُــك الفــائزون
حــمــداً لمــنْ أعــطــى وشـكـراً له
لمــثــل ذا فـلْيـعـمـل العـامـلون
يـا أيـهـا النـاس اتـقـوا ربـكـم
ثـم اعـقـلوا يـأيـهـا العـالِمُـون
ثــم احــذروا جــورْ صـروفِ الدنـا
لو حاد عن طرْق الهدى الحائدون
ثــم حــذروا يـوم التـلاقـي غـداً
وأخـلصـوا التـوبـةَ قـبـلَ المنون
وحــذروا الأنــفــسَ مــن ظــلمـهـا
فـــإنـــه لا يُــفــلح الظــالمــون
وطـــفـــلةٍ مــا مــثــلَهــا طْــفــلةٌ
عـن وصـفـهـا قـد يـعجز الواصفون
لا جـــاورَتْ شَـــكْـــراً ولكـــنــهــا
أنـتـجـهـا الغـوغـاءُ والجـاهـلون
قــد أُرْضِــعــتْ ألبــانَ ألبــانـهـم
وسُــقِّيــَتْ مــن مـاءِ سـوء الظـنـونْ
ولُبِّســــــَتْ ثــــــوبَ أبـــــي مُـــــرَّةٍ
وحُــلِّيَــتْ مــن كــل مــيْــن يــكــونْ
وعــــطــــورهــــا بـــنـــمـــمٍ لكـــي
يــرغــبُ فـي إرْبـتـهـا الفـاعـلون
فــأصــبــحــتْ مــا بـيـن عـشـاقـهـا
يــجــمـلهـا القـالُون والقـائلون
ثــم اســتـوتْ فـي الحـال فـتَّاـنـةً
بـحـسـنـهـا قـد يٌـفْـتـنُ النـاظرون
ســــالبــــةً الألبــــابِ ســـحـــارةً
يـصـبـو إليـهـا الغِـرُّ والغافلون
مـــال إليـــهـــا كـــلُّ ذي عــجْــلَةٍ
أعــــوانُه الزائغُ والمـــاثـــلون
فـافْـتَّضـهـا مـشـتـاقُهـا فـانـفَـنَـتْ
عــن ولدٍ طَــيِّبــ يــداوى الجـنـون
فــأصـبـحـتْ مـن بـعـد مـا أنـتـجـتْ
قــبــيــحــةً شــهــيــرة حــيــزبــون
ثـــم غـــدتْ كَـــلاًّ عـــلى أهــلهــا
تــكــرهــهــا آذانُهــم والعــيــون
فـــهـــذه تــكــفــي الورى عِــبــرةً
فـاعـتـبـروا يـا أيـها العاقلون
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك