رَوحاتٌ وَصَلتُها بِاِبتِكارِ

14 أبيات | 394 مشاهدة

رَوحـــاتٌ وَصَـــلتُهــا بِــاِبــتِــكــارِ
فـي ذُنـوبٍ مـا أُعـقِـبَـت بِـاِعـتِذارِ
لَم يَـعُـمَّ المَـشـيـبُ أَسـبـابَ جَهـلي
شَــيــبُ شِهـري خِـلافُ شَـيـبِ شِـعـاري
إِنَّ فـي كُـلِّ مـا نَـوى المَرءُ أَمراً
واسِــعـاً فـيـهِ مَـسـلَكُ الإِعـتِـبـارِ
فـي دِيـارِ المـاضـيـنَ عِـبـرَةَ صِـدقٍ
ثُــمَّ مِــن بَـعـدُ فـي مُـضِـيِّ الدِيـارِ
وَقَــعــوا فــي خَــنـادِقٍ مِـن قُـبـورِ
وَبَــنَــوهــا مِــن فَــوق كَـالأَسـوارِ
ما الَتَقينا بِالفَمِ وَالعَينِ يَوماً
وَالتَــقَــيــنـا بِـالذِكـرِ وَالآثـارِ
ثُــمَّ مَــحَّتــ آثــارُهُــم وَتَــفــانَــت
بَــعــدَهُــم وَاللِقــاءُ بِــالأَخـبـارِ
ثُـمَّ إِنَّ الأَخـبـارَ عَـنـهُـم تَـنـاهت
كَــالتَــنـاهـي فـي مُـدَّةِ الأَعـمـارِ
فَــكَــأَن لَم يَـكُـن فَـتـى فـي زَمـانِ
وَكَــأَن لَم يَــكُــن فَــتــىً فــي دارِ
وَجَـــرَت هـــذَِهِ النُــفــوسُ سُــيــولاً
مـا اِسـتَـقَـرَّت مِـن هَـذِهِ فـي قَـرارِ
إِن دارَ القَــرارِ فــيـمـا سِـواهـا
فَـــاِســـتَــعِــدّوا لِجَــنَّةــٍ أَو نــارِ
وَلَبِـسـنـا الشَـبابَ لُبؤسَ اللَيالي
وَجَــعَــلنــا المَـشـيـبَ كَـالأَسـحـارِ
وَإِذا مـا رَكَـضَـت خَـيـلَ التَـصـابـي
فَــلِمــاذا أَنـكَـرتـض مَـسَّ الغُـبـارِ
تَــحــتَ ظِــلِّ الجِــدارِ أَنـتَ مُـقـيـمٌ
غَــلَطـاً بَـعـدَ مَـيـلِ عِـطـفِ الجِـدارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك