روحي فِدى القرشيّ أَكرَم سَيّدٍ
45 أبيات
|
386 مشاهدة
روحــي فِــدى القــرشــيّ أَكــرَم سَـيّـدٍ
نــالَت بِهِ الآمــالُ غــايَــةَ مَــقـصـدٍ
كَــم بِــتُّ أَشــدو فــيــهِ شَــدوَ مُـغَـرِّدٍ
قَــد طــالَ شَــوقــي لِلنَــبــيِّ مَــحَــمَّدٍ
فَــمَــتــى إِلى ذاكَ المَــقــام وُصــولُ
يــا حــادِيــاً أَظـمـاهُ بَـرقُ الأَبـرَقِ
رِد مِــن مَـنـاهـل مَـدمَـعـي المُـتَـدَفِّقِ
لِلّه دَرُّ صَـــبـــابَـــتـــي وَتَـــعـــشُّقــي
فَــلَقَــد فــنـى صَـبـري وَزادَ تَـشـوُّقـي
نَــحــو الحَـبـيـب وَمـا إِلَيـهِ سَـبـيـلُ
طَهَ الَّذي جــادَت يَــداهُ بِــخَــيــرِهــا
لِلنــاس مَـع وَحـش الفَـلاة وَطَـيـرِهـا
هُـوَ مَـن تـيـمّـمـهُ السُـراة بِـسَـيـرِها
روحــي فِــداه ولَســتُ مـالك غَـيـرِهـا
وَالروح فـــي حُـــبِّ الرَســول قَــليــلُ
مَــن لِلشَــجــيّ بِــوَقــفَــةٍ فــي بــابِهِ
وَبُــلوغ لَثــم التــرب مِــن أَعـتـابِهِ
يــا ســائق الأَظــعـان نَـحـوَ رِحـابِهِ
أتُـــرى أُمـــرّغ وَجــنَــتــي بِــتُــرابِهِ
وَأَهـــيـــم مِـــن فَـــرَحــي بِهِ وَأَقــولُ
هَــذا الَّذي مَــدحَ الكِــتــاب بِــنَــصِّهِ
خُــلُقــاً حَــواه مُــنــزّهـاً عَـن نَـقـصِهِ
هَــذا مــواســي المُـؤمـنـيـن بِـحِـرصِهِ
هَــذا الَّذي رَكــب البُــراق بِــشَـخـصِهِ
هَــــذا لَهُ فَـــوق السَـــمـــاء حُـــلولُ
سُــبــحــان مَــن أَعـلى عـلاه وَشَـرَّفـا
حَـتّـى رَقـى السَـبـع الطِـباق وَرفرَفا
لُذ فــي حِــمــاه إِذا أَرَدت تَــعَـطُّفـا
هَـذا النَـبـيُّ المُـسـتَـغـاث المُـصطَفى
هَـــذا لَهُ كُـــلُّ القُـــلوب تَـــمـــيـــلُ
ما الشَمسُ ما البَدرُ المُنيرُ بِشَرقِهِ
يَــومــاً بــأسـنـى مِـن مَـكـارم خـلقِهِ
دَعــنــي أَهــيــمُ صَـبـابَـةً فـي عِـشـقِهِ
هَـــذا رَســـولُ اللَه صـــفـــوَةُ خَــلقِهِ
هَــذا الرَســول إِلى الجِــنـان دَليـلُ
مَــولىً بِــعــلم الغَــيـب خُـصَّ وَكَـشـفِهِ
وَغَـــدا يَـــرى كَــأَمــامِهِ مِــن خَــلفِهِ
صُــغ مــا بَـدا لَك مِـن قَـلائد وَصـفِهِ
هَــذا الحَــصــى قَـد سَـبّـحـت فـي كَـفِّهِ
هَــذا الزُلال بِــراحَــتــيــه يَــسـيـلُ
مــا زِلت مُــلتــاع الفُـؤاد جَـريـحـهُ
شَــوقــاً لِمَــن أَعــلى الإِلَهُ مَـديـحَهُ
فَــالكَــون جِــســمٌ كـان أَحـمَـدُ روحـهُ
لَكُــم الهَــنــا يـا زائِريـن ضَـريـحَهُ
ذاكَ المــقــام بِهِ السَــقــام يَــزولُ
هُــو خَــيــرُ خَـلق اللَه فـاتـح بـابِهِ
وَصــفــيُّهــُ المُــخــتـار مِـن أَحـبـابِهِ
فَــإِذا الزَمــان رَمــاكُــم بِــمـصـابِهِ
لوذوا بِهِ وَاِســتَــشـفـعـوا بِـجَـنـابِهِ
فَهــوَ الشَــفــيــع لِمَـن أَتـاهُ دَخـيـلُ
يـا قَـلب عَـن ذكـر المـشـفّع لا تهل
لا خَيرَ في مَن عَن أَبي الزَهرا ذَهِل
أَنـا مُـذنـب وَهـوَ الرَؤوف بِـمَـن جَهل
مَـن كـانَ مِـثـلي مُـذنِـبـاً فَـليـبـتَهل
وَيَــــمــــدُّ كَــــفّـــيـــهِ لَهُ وَيَـــقـــولُ
يـا أَكـرَم الثَـقـليـن جـئتـك وافِـداً
وَمــنَ التَــوسُّلـِ صُـغـتُ فـيـكَ قَـلائِداً
فَـاِمـنن وَكُن لي في الخُطوب مُساعِداً
هـا قَـد دَخَـلتُ عَـلى جَـنـابـك قـاصِداً
ظَهــري بِــأَحــمــال الذُنــوب ثَــقـيـلُ
فَـعَـسـى تـقـيـلُ أَخا الرَجا مِن عَثرَةٍ
مِــن أَجــلِهـا بـاتَ الفُـؤاد بِـحَـسـرَةٍ
هــا قَــد نَـزَلت بِـبـاب أَوسَـع حَـضـرَةٍ
وَأَتَــيــت لِلحَــرم الشَــريــف وَحُـجـرَةٍ
فـــيـــهــا لربِّ العــالمــيــن رَســولُ
يــا مَــن بِــنَـجـدتِهِ الدَواءُ لِعـلَّتـي
وَبِــراحَـتـيـهِ لِيَ الشِـفـا مِـن غُـلّتـي
غـــفـــراً لِذَنـــبٍ قـــادَنـــي لِمـــذَلّة
لا عُــذر لي وَقَـد اِعـتَـرَفـت بِـزلّتـي
لَكــن رَجــائي بِــالجَــمــيــل جَــمـيـلُ
يـــا سَـــيّــداً عَــمَّ الوَرى بِــنَــوالِهِ
وَالكَــون أَشــرَقَ مِــن بَـديـع جَـمـالِهِ
أَنــعِــم بِــفَــضــلك لِلضَــعـيـف وَوالهِ
ثُـــمّ الصَـــلاة عَــلى النَــبــيِّ وَآلِهِ
مـــا ســـارَ رَكـــب نَـــحـــوَه وَدَليـــلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك