رُوَيدَكَ إِنَّ شَأنَكَ غَيرُ شاني
31 أبيات
|
322 مشاهدة
رُوَيــدَكَ إِنَّ شَـأنَـكَ غَـيـرُ شـانـي
وَقَـصـرَكَ لَسـتُ طـاعَـة مَـن نَهاني
فَــإِنَّكــَ لَو رَأَيــتَ كَـثـيـبَ رَمـلٍ
يُــجـاذِبُ جـانِـبـاهُ قَـضـيـبَ بـانِ
وَمُـقـتَـبَـلَ المَـلاحَـةِ بِـتُّ لَيـلي
أُعــانـي مِـن هَـواهُ مـا أُعـانـي
عَـذَرتَ عَـلى التَصابي مِن تَصابى
وَآثَـرتَ الغَـوايَـةَ فـي الغَواني
وَكَــم غَــلَّســتُ مُـدَّلِجـاً بِـصَـحـبـي
عَـلى مُـتَـعَـصـفِـرِ النـاجـودِ قانِ
أُغــادي أُرجُــوانَ الراحِ صِـرفـاً
عَـــلى تُـــفّــاحِ خَــدٍّ أُرجُــوانــي
إِذا مــالَت يَــدي بِـالكَـأسِ رُدَّت
بِــكَــفِّ خَـضـيـبِ أَطـرافِ البَـنـانِ
تَـأَمَّلـ مِـن خِـلالِ السَجفِ فَاُنظُر
بِـعَـيـنِـكَ مـا شَـرِبتُ وَمَن سَقاني
تَـجِـد شَـمـسَ الضُـحـى تَدنو بِشَمسٍ
إِلَيَّ مِـنَ الرَحـيـقِ الخُـسـرُوانـي
سُــبــوتُ الإِصــطِــبـاحِ مُـعَـشَّقـاتٌ
وَأَحـــظَهُـــنَّ سَــبــتُ المِهــرَجــانِ
أَتى يُهدي الشِتاءَ عَلى اِشتِياقٍ
إِلَيــهِ وَصَـيِّبـَ الدِيَـمِ الدَوانـي
يُــحَــيِّنــا بِــنَــرجِــسِهِ وَيُــدنــي
مَــكــانَ الوَردِ وَردَ الزَعـفَـرانِ
وَمِــن إِكــرامِهِ حَــثُّ النَــدامــى
وَإِعـجـالُ المَـثـالِثِ وَالمَـثـاني
بِـيُـمـنِ خِـلافَـةِ المُـعـتَـزِّ عادَت
لَنــا حَـقّـاً أَكـاذيـبُ الأَمـانـي
يَــسُـحُّ عَـطـاؤُهُ فـيـنـا فَـيُـغـنـي
عَـنِ القَـلبِ النَوازِحِ وَالسَواني
أَغَــرُّ كَـبـارِقِ الغَـيـثِ المُـرَجّـى
يُـحَـبَّبـُ فـي الأَباعِدِ وَالأَداني
تَـخـاضَـعَـتِ الوُجـوهُ لِحُـسـنِ وَجـهٍ
يَــدُلُّ عَــلى خَــلائِقِهِ الحِــســانِ
وَعــايَــنـتِ الرَعِـيَّةـُ مِـن قَـريـبٍ
مَــقــامَ مُــوَفَّقــٍ فــيـهـا مُـعـانِ
لَرُدَّت بَهــجَــةُ الدُنـيـا إِلَيـهـا
وَعــادَ كَــعَهــدِهِ حُــسـنُ الزَمـانِ
وَأَضـحـى المُـلكُ أَزهَـرَ مُستَنيراً
بِــأَزهَــرَ مِـن بَـنـي فِهـرٍ هِـجـانِ
وَمَـنـصـورٍ أُعـيـنَ عَـلى الأَعادي
بِــكَــرِّ عَـواقِـبِ الحَـربِ العَـوانِ
لَقَـد جـاءَ البَـريـدُ يَـنُـثُّ قَولاً
شَهِـيَّ اللَفـظِ مَـفـهـومَ المَـعاني
إِذا الخَـبَـرُ اِسـتَـخَفَّكَ مِن بَعيدٍ
نَـثـاهُ فَـكَـيـفَ ظَـنُّكـَ بِـالعَـيـانِ
أُبــيــدَ المـارِقـونَ وَمَـزَّقَـتـهُـم
سُــيــوفُ اللَهِ مِــن ثــاوٍ وَعــانِ
وَقَـد شَـرِقَـت جِـبالُ الطيبِ مِنهُم
بِــيَــومٍ مِــثــلِ يَـومِ النَهـرَوانِ
وَفَـرَّ الحـائِنُ المَـغـرورُ يَـرجـو
أَمــانــاً أَيَّ ســاعَــةِ مـا أَمـانِ
يَهــابُ الإِلتِــفـاتَ وَقَـد تَـأَيّـا
لِلَفــتَــةِ طَــرفِهِ طَــرفُ السِـنـانِ
تَـــبَـــرَّأَ مِـــن خِـــلافَــتِهِ وَوَلّى
كَــأَنَّ العَـبـدَ يَـركُـضُ فـي رِهـانِ
وَمــا كــانَــت رَعِــيَّتـُهُ قَـديـمـاً
سِــوى خِــلطَـيـنِ مِـن مَـعَـزٍ وَضـانِ
أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ عَمِرتَ فينا
عَـزيـزَ المُـلكِ مَـحـروسَ المَـكانِ
فَـــإِنَّكـــَ أَوَّلٌ فـــي كُـــلِّ فَــضــلٍ
نُـــعَـــدِّدُهُ وَعَـــبـــدُ اللَهِ ثــانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك