قصيدة رويدك يا عيسى أيا خير والد للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

رويدك يا عيسى أيا خير والد


عدد ابيات القصيدة:16


رويدك يا عيسى أيا خير والد
رويـدك يـا عـيـسـى أيـا خـيـر والد
وقَـتـكَ يـد الرّحـمـان مـن كلّ حاسد
مـلأت بـيـوت العـلم مـن كـلّ بقعةٍ
فــرائد درٍّ يــا لهــا مــن فــرائد
ونـشـأت مـن فـتـيـان لبـنـان نـخـبةً
مــهـذبـة الأخـلاق ريّـا العـقـائد
هنيئاً لك الدّنيا فقد نلت روحها
وريــحــانـهـا مـن كـل ّريّـان راشـد
وحــســبـك مـن غـر البـنـيـن ثـلاثـة
تــقـدمـهـم فـوزي حـليـف الفـراقـد
رأى مـن بـسـاط الرّيـح خير وسيلةٍ
يحاذي بها مرمى النّجوم الرّواصد
وأرسـل آي الشّـعـر مـن فـيـض روحه
بـــخـــبــرة نــقّــاد وعــفّــة زاهــد
وراح مــن العـليـاء يـلقـي لآلئا
على غير ما يروي الورى من قصائد
فـسـاروا على منهاج فوزي وأبدعوا
وظـــلّ عـــليــهــم قــائداً أيّ قــائد
ولم يـك ذو الإصـلاح دون شـفـيقه
ســمــوًّا وهــل مــن حـاجـةٍ لشـواهـد
أثـار جـيـوش الجـن ّمـن سـحـر عـبقر
ليـبـرز مـا فـي صـدره مـن مـقـاصد
وأخـرج مـن قـلب الشّـيـاطـين عبرةً
بــجــرأة جــبّــار ومــفــخــر نـاقـد
وما البلبل الغر يد في كل مجلسٍ
ريــاضــك إلا مــاجـد وابـن مـاجـد
يــقــطــع مــن أوتــار قــلب مــلوع
ويــرشــف كـأس الحـب مـن كـف نـاهـد
ثــلاثــة أقــمــار تــلألأ نـورهـم
عــلى خـيـر وادٍ واحـداً بـعـد واحـد
وفـي ضـوئك البـاهـي سروا وتجملوا
بـمـا فيك يا ربّ الهدى من محامد
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950