رياحَ الصبا هُبي لقبر محمدٍ

21 أبيات | 5393 مشاهدة

ريـــــاحَ الصـــــبـــــا هُـــــبــــي لقــــبــــر مــــحــــمــــدٍ
وبُــــثــــي عـــليـــنـــا الطـــيـــبَ مِـــنْ ذلك القـــبـــرِ
رجـــــائي بـــــه عــــلقــــتــــه يــــوم مــــبــــعــــثــــي
إذا قــــمــــت بــــالأوزار قــــد حــــرت فـــي أمـــري
رزئت بـــــزلات بـــــهـــــا العـــــمـــــر قـــــد مــــضــــى
فـــإن هـــو لم يـــشـــفـــع فـــوا ضـــيـــعــة العــمــر
رضـــــيـــــنــــا ذهــــاب الروح فــــيــــه ومــــن لنــــا
بــــزورتــــه نــــحــــظــــى ويــــجــــري الذي يـــجـــري
رواحــــــلنـــــا حـــــثـــــوا لقـــــبـــــر مـــــحـــــمـــــد
ولو أنــــنــــا نــــمــــشــــي عــــلى لهــــب الجـــمـــر
رحــــيــــلا رحــــيــــلا يــــا عــــصــــاة لطــــيــــبــــة
فــــأن بــــهــــا الأوزار تــــرمــــى عــــن الظـــهـــر
رأســــنــــا بــــمــــن رايــــاتــــه تــــخــــرق العــــلا
وقـــد عـــقـــدت فـــي حـــضـــرة القـــدس بـــالنـــصـــر
ركــــــــــائبـــــــــه شـــــــــدت إلى عـــــــــرش ربـــــــــه
فـــهـــذا هـــو الفـــخـــر المـــرقـــى عـــلى الفــخــر
رســــــــالتــــــــه كــــــــانــــــــت إلى كـــــــل أمـــــــة
وكــــــان له بـــــالرغـــــب نـــــصـــــر إلى شـــــهـــــر
رثــــا لي عــــدوي مــــن ذنــــوبــــي وقــــبــــحــــهــــا
فـــكـــفـــرتـــهـــا بـــالمـــدح فـــي شــافــع الحــشــر
رويـــــنـــــا حــــديــــثــــنــــا أنــــه ســــيــــد الورى
وأن لواء الرســـــل مـــــن تـــــحـــــتـــــه يـــــســــري
رعــــى الله ذاك الوجـــهَ وجـــهـــا نـــحـــبــــّـُــــه
به الغيثُ يسقى عند مُحتبس القطـْــــــــــــــر
رأتْ وجــــــهَهُ الأنـــــصـــــارُ حـــــيـــــن أتـــــاهُـــــــمُ
فـــقـــالوا تـــجـــلى البـــدرُ مِـــنْ ســـاكـــنـــي بـــدرِ
رحـــــيـــــمٌ حـــــليـــــمٌ طـــــيّـــــبُ القـــــول واللقـــــا
فــــأوّلُ مــــا يــــلقــــاكَ يــــلقــــاك بــــالبــــشـــــرِ
رؤوفٌ عــــــطــــــوفٌ أجــــــمــــــلُ النــــــاس خِــــــلقــــــةً
وأعـــــظـــــمُهـــــم خُـــــلقــــاً ومُــــنــــشــــرِحُ الصــــدرِ
رفـــــيـــــعُ العُــــلى مَــــنْ شــــق جــــبــــريــــلُ صــــدرَه
وطــــــهّــــــرَهُ فــــــازداد طُهــــــراً عــــــلى طـــــهـــــرِ
رســـــولٌ أتـــــى فـــــي آخـــــرِ الرّسْـــــلِ بَـــــعـــــثـــــهُ
ولكــــــنـــــه فـــــي الفـــــضـــــلِ فـــــي أول الذكـــــرِ
رجـــــالَ المُـــــصـــــلى فـــــيـــــكُـــــمُ طــــلعــــة الورى
وسُــــكـــانَ بـــدرٍ فـــيـــكُـــمُ طـــلعــــــة البــــــدرِ
رُبـــــا طـــــيـــــبـــــةٍ لهْـــــفـــــي عــــلى ليــــلِكِ الذي
بــــأحــــمــــدَ يــــحــــكــــي قــــدرُهُ ليـــلة القـــــدرِ
رُحِـــمْـــنـــا بـــه إذ جـــاءنـــا فـــي ليـــلِ تــيــهــنــا
فـــــلاحَ لنـــــا مِـــــنْ وجـــــهــــهِ غــــرّة الفــــجـــــرِ
رجـــــا بـــــالتـــــقـــــى قــــوم نــــجــــاه وإنــــنــــي
فـــقـــيـــر مـــن التـــقـــوى وفـــيـــه غــنــى فــقــري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك