رِياض سَما في عَصره بِسَدادِهِ
34 أبيات
|
304 مشاهدة
رِيــاض سَــمــا فــي عَــصــره بِـسَـدادِهِ
عَـلى كُـل مَـن أَجـرى مَـذاكـي جـيـادِهِ
وأَحــرَز كُــل السَـبـق فـي دَولة عَـلَت
بِـتَـوفـيـقـهـا العـالي حَـليف رَشاده
وَفـي خـدمـة الأَوطـان أَبـدى كِـفايةً
تَـــلوح عَـــلَيـــهِ مِـــن زَمــان وَلاده
وَفـي نَـفـعِهـا ما زاره هاتف الكَرى
بِـــلَيـــل لَهُ فـــيـــهِ دَوام ســهــاده
وَلا عـاقـه يَـومـاً عَـن النُـصح عائق
وَلا راعَهُ هَـــول بِـــفــرط اِزدِيــاده
إِلى أَن بَـدَت فـي مَـصـر أَعلام نَصره
وَفـاضَ عَـلَيـهـا فَـيـض نـيـل اجتِهاده
فَـأَحـيـا لِأَهـليـهـا مَـواتَ بـقـاعـها
وَأَروى رَوابــيــهــا بِــمــاء عـهـاده
لَهُ اللَه مِــن شَهــم دعـاه عـزيـزهـا
لِتــأيـيـدهـا فـي حـفـظـهـا بِـجِهـاده
فَــلبّــاه مِـن دار الأَجـانـب عـائِداً
إِلى الوَطــن المـألوف طـبـق مـراده
وَقــامَ بِــأَعــبـاء الرِسـالة وَاثِـقـاً
مِـن اللَه فـي دَفع العَنا عَن عِباده
وَجـرّد لِلبـاغـي مِـن العَـدل مُـرهَـفـاً
بِهِ صَــــدَّهَ عَــــن غَـــيِّهـــ وَعِـــنـــاده
وَأَصــبــح مَــقـصـوص الجَـنـاح مـشـرّداً
بِــمـا قَـد جَـنـى مِـن جَـورهِ وَفَـسـاده
يَــعــضّ عَــلى كَــفــيــهِ مِـنـهُ نَـدامـة
لِتــفــريــطــه فــي عَــيـشـه وَمَـعـاده
وَعَــمــا قَــليــل فــي جَهـنـم يَـنـزوي
عَــلى أَثــر المَــدحــور أَهــل وِداده
وَتَــنــتَـظـم الأَحـوال فـي ظـل عـادل
تَـــدوم رَصـــيــنــاتٍ أُصــولُ عِــمــاده
وَيَــتــخـذ البَـدر المُـنـيـر بِـمُـلكـه
لَدَيــهِ وِســاداً تَــحــتَ نَــفـس وِسـاده
وَيَـبـقـى عَـلى طُـول الزَمـان مُـؤيـداً
بِــنَــصــر عَــزيـز فـي حُـصـون مـهـاده
وَيَـخـدمـه هـذا المُـشـيـر كَـمـا يَـشا
بِـــدَولتـــه فـــي طـــارف بِـــتـــلاده
فَــمــا مِـثـله فـي جَـدِّه وَاِهـتـمـامـه
وَيــقــظــتـه فـي حُـكـمـه وَاِنـتِـقـاده
وَلَيــسَ لَهُ فــيــمــا نَــراه مَــنـاظـر
يُـــنـــاظـــره فـــي حَــزمــه وَسَــداده
وَطــاعَــتــه فَــرض عَــلى كُــل عــاقــل
يــقــابـل مَـولاه بِـحُـسـن اِنـقـيـاده
فَــلَولاه مــا ردّت بِــأَمــر مَــظــالم
وَلا راج بَـيـت المـال بَـعـد كَـساده
وَلا مُــســتـحـق حـازَ بـاقـي حُـقـوقـه
بِــمَـصـر مـن الإيـراد قَـبـل نَـفـاده
وَلا خَفَ حمل الدين عَن كاهل الوَرى
وَلا جـفـن مَـخـمـور صَـحـا مِـن رُقاده
وَلا خَـمـدت نـيـرانُ قَـومٍ قَـضوا عَلى
زَعــيــم لَهُــم مِـن جَهـلِهـم بِـبـعـاده
وَلَولاه لَم تَــربــح تِــجــارةُ تـاجـرٍ
وَلا جـازَ زَرع بِـالغِـنـى فـي حَـصاده
فَـيـا أَيُّها الصَدر الَّذي كانَ دائِماً
يُــدافــع عَــن أَوطــانـهِ بِـانـفـراده
وَيَــحــمــي حِــمــاه وَحــده بِـثَـبـاتـه
وَلِلخَـــطـــب كـــرٌّ حَـــوله بِـــسَـــواده
لَكَ النَــصـر تَـوفـيـقٌ خـديـويُّ مَـصـرِه
ظَهـــيـــرُك فــي أَجــنــادِهِ بِــفُــؤاده
وَدُونـك مـنـي فـي الهَـنـا بِنت لَيلة
تَــزف مــن الإقــبــال فَــوقَ جَــواده
وَقَـد صـاغَهـا مِـن خـالص الدر مـخلص
لَعــليــاك قَــد أَلقـى زمـام قِـيـاده
فَـعـش رافِـلاً فـي حلة العز ما حَلا
لِصَــب مَــدى الدُنــيـا وَصـال سُـعـاده
وَمـا جـاءَ فَـرمـان الوزارة نـاطِـقاً
بِـمَـدحـك عِـنـدَ العَـرض بَعدَ اعتِماده
وَمـا قـالَ مَجدي في التَهاني مُؤرِّخاً
رِيــــاض وَزيــــر واحــــد بِـــبِـــلاده
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك