ريحَ الشَمالِ عَساكِ أَن تَتَحَمَّلي
21 أبيات
|
346 مشاهدة
ريـحَ الشَـمـالِ عَـسـاكِ أَن تَـتَـحَـمَّلي
خِدَمي إِلى المَولى الإِمامِ الأَفضَلِ
وَقِـفـي بِـواديـهِ المُـقَـدَّسِ وَانـظُـري
نــورَ الهُـدى مُـتَـأَلِّقـاً لا يَـأتَـلي
مِـــن دَوحَـــةٍ فَـــخـــرِيَّةـــٍ عُـــمَــرِيَّةٍ
طــابَـت مَـغـارِسُ مَـجـدِهـا المُـتَـأَثِّلِ
مَــكِــيَّةــِ الأَنــســابِ زاكٍ أَصــلُهــا
وَفُــروعُهــا فَـوقَ السِـمـاكِ الأَعـزَلِ
وَاِسـتَـمـطِـري جَـدوى يَـدَيـهِ فَـطالَما
خَــلَفَ الحَـيـا فـي كُـلِّ عـامٍ مُـمـحِـلِ
نِـعَـمٌ سَـحـائِبُهـا تَـعـودُ كَـمـا بَـدَت
لا يُـعـرَفُ الوَسـمِـيُّ مِـنـها وَالوَلي
بَــحــرٌ تَــصَــدَّرَ لِلعُــلومِ وَمَــن رَأى
بَــحــراً تَــصَــدَّرَ قَـبـلَهُ فـي مَـحـفِـلِ
وَمُــشَــمَّرٌ فــي اللَهِ يَـسـحَـبُ لِلتُّقـى
وَالديـنِ سِـربـالَ العَـفـافِ المُـسبَلِ
مــاتَــت بِهِ بِــدَعٌ تَــمـادى عُـمـرُهـا
دَهــراً وَكـانَ ظَـلامُهـا لا يَـنـجَـلي
فَــعَـلا بِهِ الإِسـلامُ أَرفَـعَ هَـضـبـةٍ
وَرَسـا سِـواهُ فـي الحَـضـيـضِ الأَسفَلِ
غـــلِطَ اِمـــرُؤٌ بِــأَبــي عَــلِيٍّ قــاسَهُ
هَـيـهـاتَ قَـصَّرَ عَـن مَـداهُ أَبـو عَـلي
لَو أَنَّ رَســطــاليــسَ يَــسـمَـعُ لَفـظَـةً
مِــن لَفــظِهِ لَعَــرَتــهُ هــزةُ أَفــكَــلِ
وَلَحــارَ بـطـليـمـوسُ لَو لاقـاهُ مِـن
بُــرهــانِهِ فــي كُــلِّ شَــكــلٍ مُــشـكِـلِ
فَـلَو اَنَّهـُم جَـمَـعـوا لَدَيـهِ تَيَقَّنوا
أَنَّ الفَـــضـــيــلَةَ لَم تَــكُــن لِلأَوَّلِ
وَبِهِ يَـبـيـتُ الحـلمُ مُـعـتَـصِـماً إِذا
هَــزَّت رِيــاحُ الشَــوقِ رُكـنـي يَـذبُـلِ
يَـعـفـو عَـنِ الذَنـبِ العَـظيمِ تَكُرُّماً
وَيَــجــودُ مَــســؤولاً وَإِن لَم يُـسـأَلِ
أَرضـــى الإِلهَ بِـــفِــعــلِهِ وَدِفــاعِهِ
عَــن ديــنِهِ وَأَقَــرَّ عَــيــنَ المُـرسَـلِ
يــا أَيُّهــا المَـولى الَّذي دَرَجـاتُهُ
تَـرنـو إِلى فَـلكِ الثَـوابِـتِ مِـن علِ
مـــا مَـــنــصِــبٌ إِلّا وَقَــدرُكَ فَــوقَهُ
فَـبِـمَـجـدِكَ السـامـي يُهَـنَّأـُ ما تَلي
فَــمَــتـى أَرادَ اللَهُ رِفـعَـةَ مَـنـصِـبٍ
أَفــضــى إِلَيـكَ فَـنـالَ أَشـرَفَ مَـنـزِلِ
لا زالَ ربـــعُـــكَ لِلوُفــودِ مَــحَــطَّةً
أَبَـــداً وُجـــودُكَ كَهــفَ كُــلِّ مُــؤَمّــلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك