ريح القُبول عَن الحِجاز تَنسّمي
32 أبيات
|
246 مشاهدة
ريـح القُـبـول عَـن الحِـجـاز تَـنـسّمي
وَإِذا بَـلغـت فِـنـا الدِيـار فَـسـلّمـي
وَاخشَ العُيون الدعجَ مِن عَين الحمى
وَإِذا مـــررتَ فَـــغُــضَّ غَــضَّ المُــحــرم
فَهـــنـــاك آرامٌ تَــحــوط كــنــاسَهــا
أُســدُ الشَــرى مِــن كُــل ضـارٍ ضَـيـغـم
وَهــنــاك أَقــمــارٌ تَــرى هــالاتِهــا
صــافــي الفــرنـد غَـرارُه لَم يُـثـلَم
وَهــنــاك جَــنــاتُ الجَـمـال تَـحـصـنـت
مِــن سُـمـر حُـرَّسـهـا بـشـبـه الأَنـجـم
قَـــوم مـــحـــرّمـــةٌ عـــروسُهـــمُ عَــلى
وَهــمِ المــنـى وَسـيـوفُهـم لم تـحـرم
قَـــوم تـــكـــفـــل كُــلُّ لاج جــاهَهــم
وَنَــوالَهــم ضَــمِــن الغِـنـى للمـعـدم
ضَـربـوا عَـلى الغَـبـراء أُسَّ عـمادهم
وَرقـــوا إِلى زرقـــائهــا بِــالسُــلَّم
لا تــدرك الأَكــدارُ جـارَ نـزيـلهـم
فَـنـزيـلهـم جـار الذَليـل المـحـتمى
بــلغــهــمُ عَــنــي السَــلام وَحــيِّهــم
وَاذكـر لَهُـم مـا بـي لَهُـم وَتـتـيـمي
هُــم خــلَّفــونــي مُــدنــفـاً ذا لَوعـة
وَعـلى الحَـقـيـقـة قُـلت غـيـر مـجـسم
لَو أَنـزلتـه العـيـن فـي أَنـسـانـها
مــا حــال دُون تَــأمّـل المـسـتـبـهـم
عـبـد لكـم حـرّ الضَـمـيـر مَـع النَوى
عــف السَــريــرة عــرضــه لَم يُــكــلَم
يَــشـتـاق نـاد فـيـهِ أَشـرقـت الذكـا
تَــمــحــو دَيــاجــرَ لَيــل هَــمٍّ مـظـلم
وَجَفا الزَمان وَذا الزَمان فَلَيسَ في
غَـيـر الثَـنـاء عَـلى النـبـيّ بَـمغرم
فَهــوَ الَّذي يُــغــنــيـك لَثـمَ رحـابـه
عَــن أَن تَـقـول لخـلق أَسـعـد وَاسـلم
وَهــوَ الَّذي مَهــمــا أَطــلت مَــديـحـه
لَم تَـــخـــش مِــن نَــدَم وَلم تَــتــلوّم
وَهــوَ الَّذي يــرضــيــك دومُ سَــمــاحِه
إن أَغــضــب الســؤّال بـذخُ المُـنـعـم
لا تَــخــش فــي أَعــتــابــه مــن ذلة
إِن الذَليــل هُــنــاك مـن لم يـنـتـم
فَــاحــرص عَــلى عــمـر يـمـرّ بِـغَـيـره
وَاقــصــد بِهِ وَابــتـع جـداه وَاغـنـم
وَاعـــلم بِـــأَنــك مِــن سِــواه يــائس
يَــومــاً وَلَســت تَــنـال غَـيـر مـقـسـم
وَافــقَهْ فــإِنــك سَــوف تَــلقـى رِفـدَه
إِن حــشـرجـت وَتـذلل الأَنـف الحـمـى
وَالعَـيـش مَـكـفـول بِـمـا قـسم القَضا
وَرجــــاء غَـــيـــر اللَه دَأبُ الأَلأم
لا تَــبــذلن مــاء الوُجــوه لِغـايـة
فَـالغـايـة القُـصـوى مـمـات المـعدم
لذ بِــالَّذي تُــرجَــى شَــفــاعــتُه إِذا
طـالَ الزحـام عَـلى الذَليـل المجرم
مـا العَـيـش إلا عـيـش تِـلكَ مـخـلدا
بَــعــد التــيـقـظ مِـن خـيـال النُـوَّم
وَالنَـفـس طـفـل قَـد يَـدعـلج فـاحتفظ
أَبــداً عَــلَيــهِ بِــالحَــكــيـم القـيِّم
وَذر اللمَـى يَـصـفـو لسـكـيـر الهَـوى
فَــإِذا ظــمــئتَ فَــذُق مَــراشـف أَرقـم
وَاعــلم بِــأَن حـلاوة الدُنـيـا لِمَـن
يَــزهــى بِهــا تُــبـدي مَـرارةَ عـلقـم
فَــإِذا أَرَدتَ سَــلامــةً فَــدَع الهَــوى
وَتـــزوّد التَـــقـــوى بِـــديــن قــيّــم
وَاقــصـر حَـيـاتـك فـي مَـديـح مُـحـمـد
تَـلق النَـجـاة مِـن الحَـيـاة وَتُـرحَـم
صــلى عَـلَيـهِ اللَه مـا وَضـح الضِـيـا
وَتــطــرّزت بُــردُ الدُجــى بِــالأَنـجُـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك