زَاحفتُ أيامي وزاحفنني
33 أبيات
|
440 مشاهدة
زَاحــفــتُ أيـامـي وزاحـفـنـنـي
دهـراً فـلم أنـكـل ولم تـنـكل
لا عـزمـهـا واهٍ ولا عـزمـتـي
تــصــادَمَ الجــنـدلُ بـالجـنـدلِ
رمــت فــلم تُـبـقِ عـلى مـفـصِـلٍ
لكــنَّهــا طـاشَـت عـن المـقـتـلِ
وليـتَهـا أصْـمَـتْ فـمـا أبـتـغي
مـن عـيـشـها إن أنا لم أقتلِ
لا خـيـر في الصبر على غمرَةٍ
لا يـأمَـلُ الصـابِـرُ أن تنجلي
صـبـرتُ في البأساءِ صَبرَ الذي
قِـيـدَ إلى القـتـل فـلم يـحفِل
لا فـضـلَ فـي الصـبرِ لمستسلمٍ
عــي عــن الفـعـلِ فـلم يـفـعَـلِ
عِـشـرونَ عـامـاً لم تَحُل حالتي
مــا أشــبــه الآخــرَ بــالأَوّلِ
أغـدُو إلى المَـعـمـل في شَملَةٍ
خَــرقَـاءَ لم تَـكـسُ ولَم تَـشـمَـل
تـنـمُّ عـن جِـسـمـي كـمـا نَمّ عَن
نَـفـسِـي غـزيرُ المدمَع المُرسَلِ
كـــأنَّهـــا بُـــرقـــعُ مِــصــريــةٍ
لا يَـحـجُبُ الوجه عن المُجتلى
يـمـيـلُ بـي الهمُّ مَمِيلَ النَّقَا
بـيـن جـنـوبِ الرّيـح والشَـمأَل
فــمــن رآنِــي ظــنَّ بــي نـشـوةً
أجلْ: بكأسِ الحُزنِ لا السّلسَل
أَقـضـى نـهـاري مُـقـبلاً مُدبراً
كــأنَّنــي الآلةُ فـي المَـعـمـل
وصـاحـبُ المَـعـمـل لا يـرتَـضـي
مـنِّيـ بِـغَـيـرِ الفـادِح المُثقِل
فــإِن شـكـوتُ النَّزر مِـن أُجـرةٍ
بــرَّح بــي شـتـمـا ولم يَـجـمُـل
حــتَّى إذا عــدتُ إلى مِــنــزلي
وجـدتُ سـوءَ العَيشِ في المنزلِ
أرى أيـامـي يَـشـتـكـينَ الطَّوى
إلى يــــتـــامـــى جُـــوَّعٍ نُـــحَّلِ
أبـيـتُ والأجـفـانُ فـي سُهـدها
كـــأنَّمـــا شُـــدَّت إلى يَـــذبُــلِ
بــيــن صـغـارٍ سُهَّدٍ فـي الدجـى
يُـذرون دمـع الثـاكِـل المُرمِل
بـيـن ضـعـيفِ الخطوِ لم يَعتَمد
وشـاخـص فـي المـهـد لم يـحول
يــدعــون أمــا تــتــلظـى أسـى
حـذارَ يـوم الحـادث المـثـكـل
ووالداً عــيــا بــإســعــافـهـم
في العيش عي الفارس الأعزلِ
مـا زال ريـب الدهر ينتابني
بـالمـعـضـل الفـادح فـالمعضلِ
حـتـى رمـانـي بـالتـي لم تدع
إلا بـقـايـا الروح فـي هيكَلِ
فـهـا أنا اليومَ طريحُ الضنى
وليـس غـيـرَ الصـبـر مـن معقل
فـي لفـحـةِ الرمـضاءِ لا أتقي
وهــبـةِ النـكـبـاءِ لا أصـطـلي
هـذا هـو البـؤسُ فـهل من فتىً
تـم له فـي البـؤس مـا تم لي
فـيـا قـريـر العـيـن في دهره
عـش نـاعـمـاً فـي جـدكِ المُقبلِ
واســقِ مــواتــي قــطــرةً فَــذَّةً
مـن بـينِ ذاك العارضِ المُسبلِ
وارحـم صـغـاراً كـفراخ القطا
مــن نــادِبٍ حـولي ومـن مُـعـوِلِ
أحـسِـن إليـهـم بـحـيـاتـي وفُز
فـيـهـم بـأجر المنعم المفضِلِ
قـد بـح صـوتـي وانقضى خاطري
ونـالَ ذاك النـحـسُ مـن مقولي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك