زاحِم بِمَنكِبكَ الثّريّا واِجهَدِ
35 أبيات
|
207 مشاهدة
زاحِــم بِــمَــنــكِـبـكَ الثّـريّـا واِجـهَـدِ
وَاِركُــض بِــرِجـلِكَ فـي سـمـاءِ الفَـرقَـدِ
وَطِـئِ السّـمـاكَ فَـقَد وَصَلت إِلى العُلى
وَظَــفِـرتَ مِـنـهـا بِـالمُـنـى وَالمَـقـصَـدِ
وَاِشـدُ ابـنَ فَتحِ اللَّهِ في رَوضِ البَها
شَـدوَ البَـلابِـلِ بِـالمـقـيـمِ المُـقـعِـدِ
وَاِجــرُرْ ذُيــولَ التّــيــهِ يَــرقُـصُ كـمُّهُ
وَاِلبَــسْ إِذَن حُــللَ المَــكـارِمِ وَاِرشـدِ
تُـوِّجـتَ بِـالمـجـدِ المُـؤثَّلـِ فـي الوَرى
وَكُــســيـتَ بِـالشَّرفِ العَـزيـزِ المـفـرَدِ
وَاِزدانَ جــيــدُكَ غِــبَّ أَصــبــحَ عـاطـلاً
فــي كــلِّ عــقــدٍ بِــالمَــعــالِ مُــنــضَّدِ
مِــن كــلِّ مـا الدّرُّ اليـتـيـمُ جُـمـانُهُ
يَــسْــبـي العـقـولَ وَسِـلكُه مِـن عَـسـجَـدِ
ذاكَ المُـــــــــرادُ وَإِنّه لَإِجـــــــــازَةٌ
غَــرّاءُ تَــحــوي مُــســنــداً عَـن مُـسـنَـدِ
مِــثــلُ السّــمــاءِ تَــزيَّنــت بِــكَـواكِـبٍ
مِــن كــلِّ نَــجــمٍ فـيـهِ مِـثـلي يَهـتَـدي
مِـن كـلِّ حَـبـرٍ فـي الأنـامِ أَخـي تُـقىً
مِــن كــلِّ أَورعَ فــي الأَثــامِ وَأَزهَــدِ
مِـــن كـــلِّ بــرٍّ فــي البــريَّةــِ صــالِحٍ
مِــن كــلِّ قُـطـبٍ فـي الخـليـقَـةِ مـرشِـدِ
مِـــن كـــلّ مُـــجـــتَهِـــدٍ إِمـــامٍ عــارِفٍ
فــيــهِ الأَئِمّــةُ وَالأَفــاضِـلُ تَـقـتَـدي
مِـــن كـــلِّ عَــدلٍ ضــابِــطٍ ثِــقــةٍ أَخــي
حِـــفـــظٍ وَثَــبــتٍ فَــضــلُهُ لَم يــجــحَــدِ
بُــشــرايَ فـيـهـا قَـد حُـبـيـتُ تَـكـرُّمـاً
مِـــن مُـــتـــقِـــنٍ فَـــردٍ إِمـــامٍ أَوحَــدِ
مِـــن حـــافِـــظٍ فَـــذٍّ نَـــبـــيــلٍ بــارِعٍ
مِـــن حـــاذِقٍ تـــوٍّ بَـــصــيــرٍ مــنــقــدِ
ثَـــبـــتٌ بُــخــاريُّ الزّمــانِ بِــعــصــرِهِ
جَــمَــعَ الصّــحــيـحَ وَلَم يَـكُـن بِـمـقـلِّدِ
الشّــافــعــيُّ وَمَــن غَــدا لي مــالَكــاً
مَــنْ خِــلتُهُ فــي ذا الزّمـانِ كَـأَحـمَـدِ
السّــــيِّد المَهــــديّ قُــــطـــب زَمـــانِهِ
شَــمــس المَــعــارِفِ وَالعــلومِ مُــحـمّـدِ
مَــنْ فــيــه أزهَــرُهُ تــبــدّى مــزهــراً
مــتــبــسّــمــاً طَـلْقـاً مـحـيّـاهُ النّـدي
البــحــر فــي كـلّ العـلومِ ولا نَـظـي
رَ وكــلُّ حَــبْــرٍ عِــنــدَهُ كــالمُــبـتَـدي
مَـــنْ يَـــدَّعــي مَــثــلاً لَهُ يــا وَيــلَه
هَـــل كـــانَ غَـــيـــرَ مُــكــذَّبٍ وَمُــفــنَّدِ
فَـالشّـمـسُ فَـردٌ فـي السّـمـاءِ فَـمثلُها
قَــد جـازَ لَكِـن فـي الدُّنـى لَم يُـوجَـدِ
يـا أَيُّهـا المَـولَى الهُـمامُ اللوذَعي
مَـنْ كـان فـي ذا العـصـر خـيـرَ مـجدَّدِ
طــوَّقــتَ جــيــدي مِــنّــةً أنــعِــمْ بـهـا
تَـربـو وَتَـعـلو فَـوقَ مـا فـي مَـقـصِـدي
آجــزتَــنـي بـحـرَ النّـدى فـيـمـا حَـوى
ثــبــتَ البَــديــرِيّ الإِمــامِ المُـفـردِ
فَــغَــدوتُ مَــعــروفــاً وكــنــتُ مـنـكَّراً
وَلِيَ الأصــابــعُ قَــد أَشــارَت بِـاليـدِ
يـــا حَـــبَّذا تِـــلكَ الإِجـــازةُ إِنّهــا
شَـرَفُ المَـجازِ في ذا الزَّمانِ وَفي غَدِ
قَــد أَلحَــقَــتــنــي مِــنّــة فـي نِـسـبَـةٍ
تَـعـلو عَـلى الأَنـسـابِ مِـثـلَ الفَـرقَدِ
تَـسـمـو عـلى نَـسَـبِ الأُبوّةِ في الوَرى
لَو كـــانَ خَـــيـــرَ مُـــؤثّـــلٍ وَمـــؤطّــدِ
بَــدأت كَــمــا خَــتَــمــت أَخـي بِـمُـحـمَّدٍ
وَمُـــحـــمَّدٌ خَـــيـــرُ الأنـــامِ الســـيِّدِ
بَـــدَأت بِـــمَهـــديّ الزّمـــانِ مـــحـــمَّدٍ
خَــتَــمــت بِــخَــيـرِ الأَنـبـيـاءِ مُـحـمَّدِ
صَـــلّى عَـــليـــهِ وَســـلَّم اللَّه الرّحــي
مُ مَدى الزَّمانِ عَلى التّوالي السّرمَدِ
وَالآل ثـــمّ التـــابــعــيــن وَصَــحــبِهِ
وَمِــنِ اِقـتَـدى بِهـمْ ومَـنْ قَـد يَـقـتَـدي
مـــا لاحَ فَـــجــرٌ أَو تَــبــدّى كَــوكَــبٌ
أَو مـا اِنـجـلى جُـنحُ الظَّلامِ الأَسودِ
أَو ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ قيلَ لَهُ اِبتَدِر
زاحِــمْ بِــمَــنــكِـبـكَ الثـريّـا وَاِجـهـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك