زارَت سُليمى وَالخُطا يَقتَفي

13 أبيات | 227 مشاهدة

زارَت سُـليـمـى وَالخُـطا يَقتَفي
آثــارَهــا مِــن ذَيــلِهــا مــاحِ
تُـخـفـي مُـحَيّاها ليَخفى السُرى
حــذارَ أَن يَــنــتَــبِه اللاحــي
وَهَل يواري اللَّيلُ مَن لَم يَزَل
مِـن نُـورِهـا بـالمَنظَرِ الضَّاحي
لو لَم يُـجِـرها إِذ سَرَتْ فَرعُها
عَــلى الدُّجــى هَــمَّ بــإِصْــبــاحِ
فَـــبِـــتُّ وَالحــيُّ عَــلى رِقــبَــةٍ
أَكــرَعُ حَــتَّى الفَــجـرِ فـي راحِ
فــأَيُّنــا أَظــهَــرُ سُــكـرا وَمـا
عــاثَــتْ يَــدٌ فــيـنـا بِـأَقـداحِ
أَقَــدُّهــا أَم طَــرفُهـا أَم أَنـا
ثَـــلاثَـــةٌ مــا فــيــهِــمُ صــاحِ
ثُـمَّ اِنـثَـنَـتْ تَـمـشي عَلى خِيفَةٍ
خِــــلالَ أَســــيــــافٍ وَأَرمــــاحِ
بِـــمَـــنـــزِلٍ تَـــشــرَقُ أَرجــاؤُهُ
بِــكُــلِّ وافــي اللُبِّ جَــحــجــاحِ
مُـــعـــتَـــقِـــلٍ خَـــطِّيـــَّةً لَدْنَــةً
تَـــفـــجَــعُ أَبــدانــاً بِــأَرواحِ
وَبـالحِـمـى مُـسـتَـعطِراً مِن ثَرىً
كــالمَــنــدَلِيِّ الرَّطْــبِ نَــفّــاحِ
أَروَعُ لَم يَــشــرَعْ صَـرى مَـنـهَـلٍ
تَــغَــمُّرَ العَــيــرِ بِــضَــحــضــاحِ
جِــفــانُهُ تَــلمَــعُ لِلمُــعــتَــري
فـي العُـسـرِ وَاليُـسـرِ كَـأَنضاحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك